 | | رئيس الوزراء الفلسطيني مع مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد ا لأوروبي خلال مؤتمر صحفي مشترك في بروكسل الاثنين |
باريس، فرنسا (CNN) -- بدأت الدول المانحة المشاركة في المؤتمر الدولي للمانحين والذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس الاثنين، في مسعى لجمع نحو 5.6 مليار دولار، لحشد الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، والدفع باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية. وتعهد الاتحاد الأوروبي بدفع 650 مليون دولار في العام 2008، فيما تعهد الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، بتقديم 300 مليون دولار للسلطة الفلسطينية، فيما يتوقع أن تقدم الولايات المتحدة ما يزيد على 500 مليون دولار. وقال مفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، بينيتا فيريرو-والدنر، في تصريح للأسوشيتد برس، إن الاتحاد بدأ بمسعى لجمع 650 مليون دولار في العام 2008. وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر في العام 2007 توفير نحو 245 مليون دولار للفلسطينيين، غير أنه قدم مساهمة بلغت 798 مليون دولار، جراء أوضاع الفلسطينيين المعيشية المتفاقمة، ليصل إجمالي ما قدمته دول الاتحاد إلى 1.45 مليار دولار. وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر، حث الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، المجتمع الدولي والدول المشاركة في مؤتمر المانحين على سرعة تقديم الدعم للفلسطينيين، وتعهد بتقديم 300 مليون دولار للسلطة الفلسطينية. كما أعلنت كل من دولتي الإمارات العربية المتحدة والكويت تعهدها بتقديم 300 مليون دولار، لكل منها، مساعدات للفلسطينيين خلال السنوات الثلاث المقبلة، فيما تعهدت كل من اليابان وكوريا الجنوبية بتقديم مساعدات للسلطة الفلسطينية بقيمة 163 مليون دولار. وكان رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، قد طالب بتوفير دعم مالي للسلطة يصل إلى 5.6 مليار دولار للسنوات الثلاثة المقبلة، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي-مون، المجتمع الدولي على الإيفاء بالتزاماته تجاه الفلسطينيين وتلبية احتياجاتهم. وكان المؤتمر الذي يعد الشق الاقتصادي لمؤتمر أنابوليس حيث تعهد الإسرائيليون والفلسطينيون بالتفاوض تمهيداً لإقامة دولة فلسطينية قبل نهاية العام المقبل، قد انطلق في باريس الاثنين. ويتوقع أن تتعهد 90 دولة ومنظمة مشاركة في المؤتمر بتقديم 5.6 مليار دولار إلى السلطة الفلسطينية على مدى ثلاث سنوات، وسط شكوك في جدوى المساعدات في إنعاش الاقتصاد الفلسطيني المرتبط بحواجز الجيش الإسرائيلي الأمنية. ورهن البنك الدولي استعادة الاقتصاد الفلسطيني لعافيته بتخفيف إسرائيل، للقيود التي تفرضها على تحركات الفلسطينيين، إلا أن حكومة الدولة العبرية، التي تضع أمنها في المقام الأول، لم تلتزم بضمانات في هذا الشأن، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وكان صندوق النقد الدولي قد دعم مؤخراً خطة السلطة الفلسطينية الطموحة لإنعاش وإصلاح الاقتصاد في خطوة ستتطلب 5.6 مليار دولار من المساعدات الأجنبية خلال السنوات الثلاث المقبلة. وجاء في تقرير للصندوق، أن مقترح الإصلاحات الفلسطيني "طموح" إلا أنه "قابل للتحقيق"، وجاء الكشف عن التقرير قبيل ثلاثة أيام من مؤتمر باريس الذي سيتم فيه الاتفاق على دعم وتمويل خطة التنمية الفلسطينية متوسطة المدى ومشاريعها وبرامجها التنموية والاقتصادية والاستثمارية. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض عقب لقائه بوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين الماضي إنه بموجب الخطة الثلاثية، ستطالب السلطة المجتمع الدولي بتقديم قرابة 5.6 مليار دولار خلال السنوات الثلاثة المقبلة. وسيخصص 70 في المائة من المبلغ لدعم الموازنة فيما سترصد البقية للمشاريع التنموية. وأوضح تقرير صندوق النقد الدولي، أن نجاح الخطة الثلاثية مرتهن بتخفيف الحكومة الإسرائيلية القيود الخانقة التي تبنتها منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000. وقالت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنيتا فيريرو-ولدنر خلال مؤتمر صحفي مع فياض الاثنين، إن التكتل الأوروبي، الذي منح السلطة الفلسطينية 1.4 مليار دولار عام 2007، سيظل سخياً. وقالت إن الاتحاد "يود مشاهدة العديد من الدول وهي تساهم في حمل العبء" من بينهم الدول العربية." ويشار أن التكتل الأوروبي يعد من أكبر المانحين للفلسطينيين، وقدم خلال العام الحالي قرابة 1.4 مليار دولار، وفق ما نقلت الأسوشيتد برس عن مسؤولين في المفوضية الأوروبية. وكانت الدول العربية قد تعهدت عام 2002 بتقديم 55 مليون دولار شهرياً، إلا أنها لم تفي بكامل التزاماتها. مصادر: واشنطن ستقدم 500 مليون دولار خلال مؤتمر باريس قالت مصادر أمريكية مسؤولة إن إدارة الرئيس جورج بوش ستتعهد بتقديم أكثر من 500 مليون دولار كمساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية خلال مؤتمر الدول المانحة في باريس. وذكرت المصادر أن وزيرة الخارجية كوندليزا رايس ستعلن عن حزمة المساعدات الأمريكية خلال المؤتمر الاثنين. ومن جانبه، كشف مصدر رفيع في الخارجية الأمريكية أن حزمة المساعدات تتضمن دعم الموازنة وتمويل قوات الأمن الفلسطيني وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. ووضعت الإدارة الأمريكية بناء اقتصاد السلطة الفلسطينية في سلم أولوياتها، فيما بدأت وساطة لرعاية مفاوضات الحل النهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بنهاية العام المقبل. ودشنت الأسبوع الفائت شراكة بين القطاعين الخاص والعام لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني. وخصصت إدارة الرئيس بوش في موازنة 2007 - 2008 مبلغ 400 مليون دولار كمساعدات اقتصادية للفلسطينيين، وفي حال مصادقة الكونغرس عليها، سيمثل المبلغ زيادة هائلة، تبلغ ثمانية أضعاف مساعدات 2006 - 2007، التي بلغت 50 مليون دولار قدمت كمساعدات اقتصادية للسلطة. ويشار أن المساعدات التي ستعلن عنها رايس الاثنين تأتي كإضافة إلى ذلك. ويأمل رئيس الوزراء البريطاني السابق ومبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط، طوني بلير، بالخروج بـ5.6 مليار دولار من مؤتمر المانحين الاثنين، ستخصص لبناء الاقتصاد الفلسطيني المتداعي والبنية التحتية لدولة فلسطيني المستقبلية. ويشار أن مؤتمر هو الشق الاقتصادي لمؤتمر انابوليس الذي تعهد فيه الإسرائيليون والفلسطينيون بالتفاوض تمهيداً لإقامة دولة فلسطينية قبل نهاية العام المقبل. وعلى صعيد متصل، خيمت أجواء التشاؤم على الاجتماع الأول من نوعه منذ ما يزيد على سبع سنوات، بين وفدي التفاوض من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كأحد مقررات مؤتمر "أنابوليس" للسلام، الذي عُقد قبل نحو أسبوعين في الولايات المتحدة، في الوقت الذي هدد فيه الجيش الإسرائيلي بشن هجوم واسع على قطاع غزة. وشهدت الجولة الأولى من مفاوضات التسوية النهائية الخميس، وقيام الدولة الفلسطينية بنهاية العام 2008، تبادلا للاتهامات بين الوفدين الإسرائيلي، برئاسة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، والفلسطيني برئاسة نظيرها أحمد قريع، بأن الطرف الآخر لم يقم بتنفيذ التزاماته التي تعهد بها في أنابوليس. |