 | | الاتفاق تجاوز الخطط الأوروبية والأمريكية |
موسكو، روسيا(CNN)-- أنهت روسيا توقيع اتفاق تاريخي مع وكازاخستان وتركمانستان سيكفل وضع يدها على الشريان الحيوي الذي يمد أوروبا بحاجتها من الغاز، مما سيزيد من أهمية دور روسيا المتنامي كرقم صعب في المعادلة الدولية على المستويين الاقتصادي والسياسي. وبموجب الاتفاقية، ستمر أنابيب الغاز من آسيا الوسطى إلى أوروبا عبر روسيا، لتنقل إلى القارة العجوز حاجتها المتزايدة إلى الغاز في زمن يلامس فيه برميل النفط حاجز المائة دولار، مما يشكل انتصاراً للكرملين بوجه الولايات المتحدة وعواصم الغرب التي عارضت المشروع بشدة. وتقضي الاتفاقية بإنشاء خط أنابيب لنقل غاز آسيا الوسطى إلى روسيا، وقال الرئيس الروسي بوتين إن خط الأنابيب المزمع إنشاؤه على قدر كبير من الأهمية بالنسبة لأوروبا كلها بمعنى أن الغاز الذي سيضخ عبر هذا الخط سيصل في النهاية إلى أوروبا. غير أن العواصم الأوروبية التي تنظر بقلق نحو روسيا الطامحة إلى العودة كقوة عظمى كانت ترغب بأن يمر الغاز إليها عبر بحر قزوين، ضمن مسار يتجاوز القبضة الروسية. وتستهلك أوروبا نحو 500 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، وتقوم روسيا بتأمين 30 في المائة من هذه الكمية، ومع عجز روسيا عن تأمين المزيد من الغاز لإشباع الحاجة الأوروبية، توجهت الأنظار نحو تركمانستان وكازاخستان. وقضت الخطة الأوروبية المدعومة من الولايات المتحدة ببناء شبكة من الأنابيب التي تمر تحت بحر قزوين إلى تركيا، ومنها إلى أوروبا دون المرور عبر روسيا التي تمتلك بالفعل دوراً رئيسياً على صعيد تأمين الطاقة لدول القارة. ومن المقرر أن ينتهي العمل على الخط الذي سيمتد من تركمانستان إلى روسيا عبر كازاخستان عام 2010، وتنوي تركمانستان زيادة إنتاج الغاز ليبلغ 120 مليار متر مكعب سنويا بحلول ذلك العام، بينما تَعِد كازاخستان بزيادة الإنتاج ليبلغ 45 مليار متر مكعب على ما نقلته وكالة نوفوستي الروسية الرسمية. وسيتيح المشروع زيادة حجم الغاز الذي تستورده أوروبا من آسيا الوسطى، من 55 بليون متر مكعب إلى ما بين 75 و85 بليونًا سنوياً. |