 | | التقرير يشير إلى نجاح الإمارات بتنويع الاقتصاد |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--توقع تقرير اقتصادي أعدته "غرفة تجارة وصناعة دبي" أن يتراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات عن مستوياته الحالية خلال الفترة ما بين 2008 و2012، وذلك بالتزامن مع تطور الاقتصاد خلال هذه الفترة نحو الاعتماد الواسع على القطاعات غير النفطية. وحذر التقرير من خطورة التضخم الذي قد يقوض النمو الحالي ويؤثر على قدرة الاقتصاد التنافسية في القطاعات غير النفطية، غير أنه رجح تراجع التضخم من معدلاته القياسية الحالية إلى متوسط 5 في المائة خلال العام الفترة عينها. وحدد التقرير بعض النقاط للمتابعة، وفي مقدمتها الحاجة لتخفيض التضخم، ودور السياسة المالية في إدارة الطلب بالنظر إلى القيود على السياسة النقدية، سياسات الإمارات النقدية والخاصة بسعر الصرف في سبيل الوصول إلى الوحدة النقدية لدول مجلس التعاون والإصلاحات الاقتصادية الهيكلية. وأعاد التقرير التراجع المتوقع في التضخم إلى ما قال إنه "ترشيد الإنفاق الحكومي وتوفير المزيد من أماكن السكن،" وهما السببان الرئيسيان في "الضغوط التضخمية بالاقتصاد" على ما جاء في التقرير. ورجح التقرير زيادة الاستثمار والادخار في المدى المتوسط، وذلك "بفضل مناخ الأعمال الجذاب" غير أنه لفت إلى أن ضعف دور القطاع الخاص في يعض المجالات، مثل مشاريع الاستثمار في البنية التحتية وقطاع النفط، التي تخطط لها أو تنفذها الحكومة. ودعا التقرير الحكومة إلى ضمان توازن الإنفاق على مشاريع الاستثمار العامة مع الطاقة الاستيعابية للاقتصاد، وقال إنه بالنسبة للمدى المتوسط بين 2008 ـ 2012 فإن القطاع الخاص يشكل غالبية الاستثمار في الاقتصاد. ويبلغ متوسط استثمار القطاع الخاص 20 في المائة (الاستثمار كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي) في حين يبلغ معدل استثمار الحكومة فقط 3 في المائة. كما يتجاوز الادخار الحكومي الاستثمار الحكومي، لكن معدل الادخار الوطني إجمالا (42 في المائة) يتجاوز معدل الاستثمار الوطني (24 في المائة)، الأمر الذي يشير إلى أن الإمارات مقرض رئيسي للعالم الخارجي. وعن معدلات النمو، توقع التقرير أن تشهد تراجعا من مستوياتها المرتفعة حاليا، حيث من المتوقع أن تبلغ نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في المتوسط 7 في المائة خلال الفترة 2008 ـ 2012. وتوقعت غرفة تجارة وصناعة دبي" أن يزداد اعتماد النمو على الأنشطة غير النفطية مثل الصناعة التحويلية، البناء والتشييد، النقل، السياحة، الخدمات المالية والخدمات التجارية. كما أكدت أن الطلب المحلي سيظل قويا ليعكس النمو المضطرد في عدد السكان، الاستهلاك الخاص المستمر بالإضافة إلى الاستثمار النشط في مشاريع تحتية كبيرة. وحدد التقرير متوسط نسبة النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي عند 10 في المائة في الأعوام الخمسة الأخيرة وعن التوازن المالي والدين الحكومي، قال التقرير إن إجمالي توازن الميزانية سيبقى فائضاً على المدى المتوسط، على أن يبلغ إجمالي توازن الميزانية حوالي 24 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على أن ينخفض مع الوقت. أما الدين الحكومي، فسيرتفع بسبب مستحقات البنوك التجارية على الحكومة، وذلك بمتوسط قدره 12 في المائة. وسيستمر الحساب الجاري في وضع الفائض يدعمه أداء قوي متوقع من الصادرات غير النفطية، ويتوقع أن يبلغ متوسط فائض الحساب الجاري 18 في المائة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. أم الدين الخارجي فيتوقع أن يبلغ متوسطه خلال الفترة ما بين 2008 و 2012 ما يعادل 61 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي دون وجود دلائل تشير على تأثير سالب للدّين الخارجي نظراً لأن الأصول الخارجية الإماراتية تغطي التزاماتها الخارجية وأكثر. |