 | | عباس يتعهد بتحسين الوضع الاقتصادي |
رام الله، الضفة الغربية (CNN) -- من المقرر أن يطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من المجتمع الدولي هذا الأسبوع، بأن يضاعفوا المعونات بحلول 2010، لتبلغ قيمتها الإجمالية 5.8 مليار دولار. ويقول عباس إنه بحاجة إلى المساعدة لمواجهة العجز الضخم في الميزانية، الذي تشكل خلال أعوام النزاع، ولكنه يتعهد أيضا بأن يوقف من الإنفاق ويشعل شرارة النمو الاقتصادي. ومن المقرر أن يتم تقديم خطة تنمية حكومة عباس لأعوام 2008 إلى 2010 ، والتي حصلت عليها وكالة الأسوشيتد برس، إلى المسؤولين في الدول المانحة في باريس الجمعة، قبل اجتماعها في السابع عشر من ديسمبر/كانون الأول. وسيخصص 70 في المائة من المعونات لدعم الميزانية، من ضمنها 120 مليون دولار شهريا لدفع أجور القطاع العام الكبير، و30 في المائة سيتم إنفاقها على مشاريع التنمية. وقال وزير التخطيط الفلسطيني، سمير عبدالله، إن الحكومة تأمل أن تخفض من عجزها في الميزانية تدريجيا، وأن تحفز الاقتصاد واستثمار القطاع الخاص، وأن يقل اعتمادها على المعونات شيئا فشيئا. وقال "إن هدفنا الرئيسي هو أن ننهي الركود الاقتصادي"، متمسكا بأمل في تحقيق ميزانية متوازنة في غضون ستة أعوام، وربما في وقت أسرع إن باشرت إسرائيل بإلغاء القيود التي تشل حركة التجارة والسفر. هذا ويهدف مؤتمر باريس أن يواصل محافظته على القوة الدافعة من مؤتمر أنابوليس حول الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، والذي ناشد خلاله عباس رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، بمتابعة محادثات السلام وأن يهدف إلى اتفاقية سياسية بحلول نهاية العام 2008. غير أن الفلسطينيين يطالبون بمعونات باهظة، في الوقت الذي تتعرض فيه الدول المانحة لإعياء كبير. فمنذ منتصف عقد التسعينيات، أنفق المجتمع الدولي بقيادة أوروبا، مليارات الدولارات على الأراضي الفلسطينية، لدعم جهود السلام، إلا أن ثمار هذه المعونات أبيدت بالكامل جراء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كما ويتهم النقاد بأن كميات كبيرة من المعونات تم اختلاسها من قبل مسؤولين فاسدين في أنظمة حكومية سابقة. كما أن قرار المجتمع الدولي بفرض قوانين الحظر بعد انتصار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الانتخابات البرلمانية عام 2006، أدى إلى مزيد من التردي الاقتصادي، حيث تم نقل الأموال من مشاريع التنمية، إلى مؤسسات الإنعاش الاجتماعية. كما وشهد شهر يونيو/حزيران الماضي ضربة موجعة أخرى، عندما استولت حماس على غزة بالقوة، كما وقامت كل من إسرائيل ومصر بإغلاق الحدود مع المنطقة بالكامل تقريبا. وتوضح خطة التنمية بأن السلطة الفلسطينية تعرضت لعجز في الميزانية بلغ 29 في المائة من إجمالي الإنتاج المحلي، بلغ مجموعه في العام 2006، 4.1 مليار دولار، ويأمل التقرير بأن يقل العجز بنسبة 18 في المائة من إجمالي الإنتاج المحلي بحلول 2010، وبالمقابل، فإن عجز الميزانية في إسرائيل كان 1.8 في المائة من إجمالي الإنتاج المحلي عام 2006. |