CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
اقتصاد
أوروبا تصبو لشراكة اقتصادية مع القارة الأفريقية في قمة لشبونة

1200 (GMT+04:00) - 08/01/08

ربما تنجح أوروبا في الخروج بشراكة مع أفريقيا من خلال القمة
ربما تنجح أوروبا في الخروج بشراكة مع أفريقيا من خلال القمة

لشبونة، البرتغال (CNN) -- أحدثت قضيتا دارفور وزيمبابوي صدعاً بين القارتين الأفريقية والأوروبية التي يجتمع قادتها، وعلى مدى يومي السبت والأحد، في لشبونة في إطار مساعي لخلق تحالف بين الجانبين على صعيدي الاقتصاد والبيئة.

ومن المتوقع أن تخرج القمة، التي يشارك فيها قادة دول الاتحاد الأفريقي الـ53 والاتحاد الأوروبي الـ27، وهي الأولى بين الجانبين منذ سبع سنوات، بالمزيد من الاتفاقيات التجارية والبيئية وتسهيل قوانين الهجرة وتطوير وسائل النقل العام في القارة السمراء وإنتاج الطاقة، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وتعكر قضيتا زيمبابوي وإقليم دارفور السوداني صفو القمة التي احتجب رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، عنها، احتجاجاً على مشاركة الرئيس الزيمبابوي روبرت موغاني.

وتتهم الدول الأفريقية موغابي بسوء الإدارة الاقتصادية والإخفاق في كبح الفساد وكبح الحريات، وقالت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، إن الوضع هناك "يلطخ صورة أفريقيا الجديدة."

ويفرض الاتحاد الأوروبي حظراً اقتصادياً على حكومة موغابي من بينها حظر سفر كبار المسؤولين فيها.

كما تمثل أزمة إقليم دارفور عقبة أخرى في القمة، مع رفض الرئيس السوداني عمر البشيرة تضمين قوات غير أفريقية في قوات حفظ السلام الدولية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وبرغم التوتر بين الجانبين إلا أن القارة الأوروبية تتوق لترسيخ علاقات جارية واسعة مع أفريقيا، القارة المرشحة لتصبح أكبر الأسواق العالمية الجديدة.

ملصق احتجاجي على سياسة بريطانية تجاه حكومة زيمبابوي
ملصق احتجاجي على سياسة بريطانية تجاه حكومة زيمبابوي

وبدأت الصين مؤخراً استثمارات ضخمة هناك مهددة بذلك مكانة أوروبا الأثيرة كشريك مفضل للقارة السمراء.

وفي المقابل، تطالب أفريقيا بزيادة الاستثمارات الأوروبية لتطوير وتحسين المستويات المعيشية لسكان القارة، حيث يعيش ثلثا سكان دول جنوب الصحراء الأفريقية على أقل من دولار واحد في اليوم، بالرغم من النمو الاقتصادي الذي تشهده بعض الدول الأفريقية.

وحث الرئيس الغاني، جون كوفور، الذي يرأس الدورة الحالية لرئاسة الاتحاد الأفريقي، قادة القارة وضع الماضي جانباً، الذي يحمل في طياته ذكرى تجارة العبيد البغيضة والاستعمار الأوروبي والتفرقة العنصرية.

ويشار أن الصين بدأت مؤخراً سباقاً نحو أفريقياً، حيث أعلنت في يونيو/حزيران الماضي عن إنشاء  صندوق بقيمة مليار دولار لتشجيع الشركات الصينية على التجارة والاستثمار في أفريقيا في إطار جهود صينية حثيثة لتوثيق الروابط مع القارة الغنية بالموارد الطبيعية.

وسيمول البرنامج، الذي يدخل في إطار مساعدات وقروض وعد بها الرئيس الصيني هو جينتاو قادة الدول الأفريقية في بكين في نوفمبر/تشرين الأول العام الفائت، مصرف التنمية الصيني.

وقال المصرف، المملوك للحكومة، في بيان أن الصندوق، الذي سيرتفع رأسماله إلى خمسة مليارات دولار، سيدعم المؤسسات الصينية في تنمية التعاون مع أفريقيا والاستثمار هناك..

تروج الصين نفسها كشريك للتنمية في أفريقيا فيما تعمل جاهدة على تأمين كافة مصادر الطاقة لتحريك اقتصادها المزدهر وإيجاد أسواق جديدة لمنتجاتها.

توسعت شركات النفط الصينية، المملوكة للحكومة، بشدة في دول القارة بإبرام  صفقات لشراء النفط من نيجيريا وأنغولا والسودان.

وتتهم بعض الدول الكبرى الصين بالنظر إلى أفريقيا كمستعمرة كما تتهمها بدعم أنظمة قمعية كتلك في السودان وزيمبابوي.

وترحب بعض دول القارة بتنامي الاستثمارات والمساعدات الصينية، إلا أن تمدد تواجدها التجاري هناك أدى لتذمر البعض الآخر من تزايد منافسة المارد الصيني وتهديده لعدد من الصناعات هناك منها قطاع المنسوجات.

وتنتقد بعض المنظمات الحقوقية دعم الصين للسودان، حيث تمتلك بكين استثمارات ضخمة في قطاع النفط هناك، في مواجهة الضغوط الدولية حول أزمة إقليم دارفور.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.