 | | النفط العراقي لشعبه!! |
بغداد، العراق (CNN)-- تبنى مجلس الوزراء العراقي، في جلسة استثنائية، الاثنين، مشروع قانون النفط الجديد الذي ينص على توزيع العائدات على الأقاليم وفقا للنسب السكانية، وفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية، وهي خطوة تعتبر أساسية ضمن مسار التسوية السياسية التي تعيشها البلاد رغم الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات. وقال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني في مؤتمر صحفي إن القانون سيضمن للعراقيين، ليس الآن فقط، ولكن للأجيال المقبلة، السيطرة الوطنية الكاملة على هذه الموارد الغنية. هذا ومن المفترض بالجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) التصويت لاحقا على مشروع القانون. في الغضون سارع سفير واشنطن لدى بغداد زلماي خليل زاد إلى الترحيب بالاتفاق واعتباره خطوة أولى نحو تسوية وطنية في البلاد التي تمزقها النزاعات الطائفية والعرقية. يُذكر أن الدستور العراقي الذي أصيغ في 2005، يعلن صراحة ان احتياطات النفط والغاز العراقية، وهي ثالث أكبر احتياطيات في العالم، "مملوكة بالكامل من الشعب العراقي." كما أن معظم هذه الثروة تتركز في شمال البلاد التي يغلب عليها الأكراد وجنوب البلاد التي تسودها أغلبية شيعية، وهو ما يعزز مخاوف الأقلية العراقية السنية المنتشرة في الأقاليم الواقعة وسط وشمال غربي العراق، من حرمانها من هذه الثروة. وفي هذا الشأن طمأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي (شيعي) بأن هذا القانون يستهدف بصفة خاصة طمأنة السنة إلى أنهم سيحصلون على نصيب عادل من الثروة النفطية، سيكون له تأثيره الايجابي والحاسم في ترسيخ التوحد بين جميع أفراد الشعب العراقي. وأكد أن الاعتبارات الفنية والقانونية التي حكمت مواد هذا القانون استندت على الاعتبارات الوطنية العامة. وتابع المالكي "نهدي هذا القانون لكل العراقيين ونتمنى أن يكون فاتحة خير ورفاه" مشيرا إلى انه سيؤدي إلى استخدام الثروة النفطية لمصلحة العراق ورفاهية الشعب العراقي. الجدير بالذكر أن مشروع هذا القانون كان سن لتسوية نزاعات متفجرة محتملة على ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم وكان مطلبا أساسيا من واشنطن ربطته بالاستمرار في دعم حكومة المالكي المؤلفة من الشيعة والأكراد والسنة. من جهته اعتبر خليل زاد الخطوة سابقة في مسار الوحدة والتعاون الضروريان "لاستقرار وتنمية العراق." وقال "إنها المرة الأولى منذ 2003 تتفق فيها جميع أطياف المجتمع العراقي على صيغة قانونية، هذا القانون هو حجر زاوية رئيسي في اتفاق وطني يجمع بين العراقيين." وكان نائب رئيس الوزراء العراقي برهام صالح أكد أن عوائد النفط سيتم تقاسمها على المستوى الاتحادي وإعادة توزيعها بالتساوي على العراقيين. وأضاف في مقابلة مع شبكة CNN إن القانون سيمهد لتشكيل لجنة اتحادية تقوم بالإشراف على هذه الصناعة، وستضم ممثلين من مختلف أطياف المجتمع العراقي. يُشار إلى أن إنتاج العراق من النفط عام 2006 كان مماثلا لما كان عليه عام 2002 إبان تنفيذ برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة في أعقاب حرب الخليج الأولى. إلا أن البلاد تتكبد حاليا خسائر فادحة في هذا القطاع جراء عمليات التخريب وتهريب النفط وسرقته من قبل المليشيات المسلحة. |