CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
اقتصاد
تقارير: 70% من الفلسطينيين تحت خط الفقر والبطالة تجاوزت 80 %

2300 (GMT+04:00) - 07/03/07

 
دمار، وفقر وبطالة في الضفة الغربية وغزة.
دمار، وفقر وبطالة في الضفة الغربية وغزة.

الدوحة، قطر (CNN)-- قال سلام فياض، وزير المال الفلسطيني السابق، إن القطاع الاقتصادي المحلي يواجه، في ظل الحصار المفروض على الضفة وغزة، أصعب مرحلة في تاريخه منذ العام 1967، حيث يعيش أكثر من 70 بالمائة من السكان تحت خط الفقر، فيما تحولت كل المبالغ المقدمة من الجهات المانحة من وجهتها الاستثمارية التنموية، إلى وجهة جديدة تتمثل في تأمين هبات غذائية وصحية.

ولفت فياض إلى المصاعب التي تواجه السلطة الوطنية في البحث عن مصادر تمويل، حيث تفضل المصارف الدولية عدم تقديم القروض للقطاعيين العام والخاص، بسبب عدم استقرار الوضع الأمني، مما يفاقم مشكلة البطالة.

وأوضح الفياض أن إجمالي الدخل الوطني الفلسطيني ينخفض بمعدل 15 بالمائة سنوياً، مع توقع أن تبلغ نسبة التراجع في العام 2006 حد 20 بالمائة، مؤكداً أن نسب البطالة الحقيقية أكبر بكثير من المعلن عنها، نظراً لأن منظمة العمل الدولية لم تعد تحتسب الأفراد الذين ما عادوا يتقدمون أصلاً للحصول على عمل.

وكشف فياض، الذي كان يتحدث على هامش "حلقة الأمم المتحدة الدراسية بشأن تقديم المساعدة إلى الشعب الفلسطيني"، التي تعقد في العاصمة القطرية، الدوحة، عن اعتقاده أن الاقتصاد في الأراضي الفلسطينية "فقد الكثير من الشفافية" بسبب حالة الحصار الاقتصادية والمالية المفروضة، "مما يجعل التحكم بالأموال الموجودة أصلاً، ومتابعة سبل إنفاقها، أمراً صعباً."

وتابع فياض، إن "تراجع الإنفاق الحكومي بنسبة 35 بالمائة في العام 2006، عن العالم الماضية، وتركزت التخفيضات بشكل رئيسي على مشاريع التنمية والتطوير، خاصة وأننا نعاني مشكلة انعدام ثقة المصارف باقتصادنا، مما يحول دون حصولنا على القروض" على حد تعبيره.

من جهة أخرى، قال أحمد الطيبي، نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي، ورئيس حزب الحركة العربية للتغيير، إن خسائر القطاع الزراعي في الضفة الغربية، بسبب الجدار الفاصل، "تجاوزت 282 مليون دولار"، مندداً بالتأثير السلبي لهذا الجدار على الحياة العادية والاقتصادية للمواطنين.

وأظهرت البيانات، التي استعرضت في الحلق الدراسية، أن الاقتصاد الفلسطيني خسر 640 ألف فرصة عمل بين الأعوام 2002 و 2005، كما خسر ما يساوي 8.4 مليار دولار خلال الفترة عينها، والتي يتركز ثلثها فيما يعرف "برأس المال الأولي" الذي يشمل الآلات وأدوات الإنتاج والتصنيع، وهو أمر سيكون له انعكاسات مستقبلية.

وفي السياق عينه، قالت ألليغرا باتشيكو، من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في القدس،إن معدل من تقدم للحصول على معونات غذائية في الأراضي الفلسطينية، "تضاعف عشر مرات، بينما تضاعف عدد وفيات الأطفال حديثي الولادة 200 بالمائة."

وأوضحت المسؤولة الدولية أن نسب البطالة تجاوزت حد 80 بالمائة، مؤكدة أن 40 بالمائة من المصانع في غزة أقُفلت، فيما لا يسمح القانون سوى لـ30 بالمائة من سكان الضفة بالتقدم للحصول على تراخيص للتجول، والعمل في إسرائيل لا تتجاوز نسبة من يحصل بالفعل على تلك التراخيص حد 10 بالمائة.

أما الباحثة سارة روي، من جامعة هارفارد، فقالت إن الأبحاث تشير إلى وجود "مليون وأربعمائة ألف فلسطيني يعيشون تحت خط الفقر في غزة والقطاع، ويشكل هؤلاء 82 بالمائة من عدد سكان غزة، و55 بالمائة من عدد سكان الضفة."

كما تقدم خالد عبد الشافي، مدير برنامج تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني التابع للأمم المتحدة، بعرض مسهب للنتائج الاجتماعية للوضع الاقتصادي الحالي، كاشفاً أن عدد الجرائم المرتكبة في غزة والقطاع في العام 2006 تساوي، من حيث العدد، مجمل الجرائم المرتكبة ما بين العام 1984 و 2005.

أما بيانات منظمة غوث اللاجئين الفلسطينيين، الأنروا، فقد أظهرت أن الدعم المالي الدولي لنشاطاتها تراجع 180 مليون دولار عن معدلاته السابقة، رغم الزيادات الهائلة التي طرأت على مهامها، مؤكدة أنها أوقفت كل مشاريعها التنموية، وحصرت تقديماتها في تأمين الغذاء والطبابة.

وقالت المنظمة إن 165 ألف موظف وعائلاتهم تحولوا إلى "معوزّين" منذ أزمة الرواتب، إلى جانب 120 ألف عاطل عن العمل منذ بدء الحصار.

أما شير هيفر، الخبير الاقتصادي الإسرائيلي، فقد طالب حكومة بلاده بتحمل تبعات ضرب الاقتصاد الفلسطيني، باعتبار أن ذلك " من مسؤوليات الدولة المحتلة"ـ على حد وصفه.

واشار إلى تأثير عمليات الجيش الإسرائيلي على ميزانية الدولة، حيث تخصص تسع مليارات دولار سنوياً للعمليات العسكرية.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.