 | | متظاهرة برازيلية ضد جولة جورج بوش بأمريكا اللاتينية |
سيؤول، كوريا الجنوبية (CNN) -- تصاعدت الاحتجاجات العالمية ضد السياسات التجارية الأمريكية في العديد من الدول العالم مؤخراً، وبخاصة في أمريكا اللاتينية، التي يقوم الرئيس الأمريكي جورج بوش بجولة فيها، وكذلك في كوريا الجنوبية. ففي سيؤول، استخدمت قوات مكافحة الشغب خراطيم المياه لتفريق تظاهرات مناوئة لاتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، رغم أن التظاهرة اتسمت بالطابع السلمي. وأطلقت قوات مكافحة الشغب، المزودة بالمتاريس والهراوات وعربات مكافحة الشغب، المياه باتجاه المتظاهرين الذين قدر عددهم بنحو ثلاثة آلاف متظاهر، معظمهم من المزارعين والعمال والطلبة، الذين تجمهروا في شوارع العاصمة احتجاجاً على الاتفاقية المقترحة بين البلدين. وأكد مسؤول في الشرطة الكورية الجنوبية أنه تم نشر قرابة 18 ألف جندي من عناصر مكافحة الشغب في العاصمة، لمنع اقتراب المتظاهرين والمحتجين من الموقع الذي تجري فيه مفاوضات التجارة الحرة بين وفدي البلدين. وفي أمريكا اللاتينية، شهدت البرازيل والأرجنتين والأورغواي تظاهرات حاشدة ضد جولة بوش اللاتينية، حيث تسود مشاعر العداء المستحكم لأمريكا وسياسات الرئيس الأمريكي بين أبناء الدول الخمسة، التي ستشملها زيارة بوش جراء حرب العراق ومفاوضات التجارة. ففي العاصمة الأرجنتينية بيونس أيرس، قاد الرئيس الفنزويلي المناوئ للولايات المتحدة، تظاهرة من نحو 20 ألف متظاهر، ضد جولة بوش، واصفاً إياه بأنه "جيفة سياسية"، و"امبريالي." وسخر الرئيس الفنزويلي من تعهدات نظيره الأمريكي بتقديم مساعدات أمريكية لشعوب المنطقة، قائلاً: "من الواضح أنه اكتشف للتو وجود الفقر في المنطقة." ويحمل العديد من الأرجنتينيين واشنطن لائمة التغاضي عن أنظمة البطش العسكرية التي حكمت البلاد خلال الفترة من 1973 إلى 1983. وفي ساو باولو بالبرازيل، التي كانت أولى محطات بوش، وقعت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود المتظاهرة. واحتل آلاف من المزارعين البرازيليين عدداً من المباني العامة احتجاجاً على ممارسات قطاع الصناعات الزراعية، وعلى زيارة بوش، موضحين أنهم يحتجون على "توسيع رقعة زراعة قصب السكر، واستغلال المزارعين، وتدمير البيئة." وفي العاصمة الأوروغوانية، مونتيفيدو، قامت جموع غاضبة مناهضة للولايات المتحدة بتحطيم نوافذ مطعم أمريكي للوجبات السريعة، احتجاجاً على زيارة بوش. وشهدت كولومبيا عدة تظاهرات بمشاركة المئات من الطلاب، احتجاجاً على زيارة بوش المقبلة لبلادهم، ورشقوا الشرطة بالحجارة والزجاجات الحارقة، فيما ردت الأخيرة باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. ويقول قادة المظاهرة إنهم ضد زيارة بوش بسبب التدخلات الأمريكية في الشؤون الداخلية لبلادهم، كما أنهم يعارضون تمويل واشنطن جهود كولومبيا في مكافحة تهريب المخدرات ومكافحة الانفصاليين المسلحين. كذلك أعرب المتظاهرون عن معارضتهم للضغط الذي تمارسه الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بمحادثات التجارة الحرة. كذلك بدأ المكسيكيون بتنظيم أنفسهم لشن حملة تظاهرات احتجاجية ضد زيارة بوش المرتقبة لبلادهم. |