 | | الفلسطينيون يتظاهرون ضد الحصار |
غزة، قطاع غزة (CNN) -- أكد تقرير صادر عن معهد دراسات التنمية IDS، نشر الأربعاء، أن عام 2006، كان الأكثر سوءا في حياة الفلسطينيين في قطاع غزة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية بسبب إجراءات الحصار والإغلاق، ورغم الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب في سبتمبر/أيلول 2005. وبين التقرير أن العام الماضي كان الأشد صرامةً وعنفاً في الإغلاق والحصار لسكان قطاع غزة، حيث فرض المجتمع الدولي حصاراً على الحكومة التي تقودها حركة حماس، وبعد أن قامت إسرائيل بتجميد عائدات ضرائب القيمة المضافة حوالي 650 مليون دولار في العام 2006 حسب وزارة المالية، والتي تجمعها إسرائيل لصالح السلطة الوطنية حسب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1994. وانتقد التقرير، بشكل غير مباشر أداء الحكومة التي شكلتها حركة حماس، باعتبارها مسؤولة عن توفير الأمن والاحتياجات الإنسانية، متوقعاً أن يستمر الفلسطينيون في مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والإغلاق والحصار إذا لم تتمكن الحكومة من ترتيب أمورها الداخلية والسيطرة على حالة الفلتان الأمني التي شلت عمل معظم مؤسسات السلطة الوطنية،وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية. وتطرق التقرير، إلى تأثير إغلاق معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة، على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، حيث بلغت نسبة إغلاق المعبر 44 في المائة من أيام السنة، فيما أغلق معبر بيت حانون - إيرز بنسبة 86 في المائة أمام العمال، وكذلك أغلقت المعابر التجارية: المنطار- كارني بنسبة 41 في المائة، وصوفا بنسبة 43 في المائة، وأوقف العمل نهائيا على معبر رفح التجاري. وأوضح أنه نتيجة للحصار والإغلاق، فقد انخفض حجم التجارة في قطاع غزة إلى أدنى مستوياتها منذ قدوم السلطة الوطنية، كما انخفضت قيمة الصادرات بنسبة 9 في المائة والواردات بنسبة 29 في المائة، قياساً بمثيلاتها في العام 2005. وأشار إلى أن سوق العمل استمر في التدهور، حيث ارتفعت نسبة البطالة من 30.9 في المائة عام 2005 إلى 34.8 في المائة عام 2006، متوقعاً زيادة عدد العاطلين عن العمل ليصل إلى حوالي 126 ألفاً عام 2007 وذلك في حالة ثبات نسب البطالة كما هي عليه في نهاية العام ذاته. 1.2 مليار دولار مساعدات للفلسطينيين عام 2006 من جهة ثانية، قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إن المساعدات الدولية للفلسطينيين بلغت خلال العام 2006 نحو 1.2 مليار دولار، بزيادة تصل إلى 200 ألف دولار عن العام السابق، حيث بلغت خلال العام 2005 مليار دولار، وذلك رغم المقاطعة الدولية لحكومة حماس. وأوضح المكتب أن المساعدات الطارئة من الدول الأوروبية والأمم المتحدة والدول العربية كانت تتم عبر أشخاص خارج الحكومة السابقة، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وقال ماريو مارياني، المسؤول عن آلية المساعدات الأوروبية للفلسطينيين، أن مجموع المساعدات الأوروبية عام 2006 بلغت 930 مليون دولار، بزيادة قدرها 30 في المائة عن السنة السابقة. يذكر أن سلام فياض، وزير المال الفلسطيني ، قال في وقت سابق على توليه الوزارة ثانية، إن القطاع الاقتصادي المحلي يواجه، في ظل الحصار المفروض على الضفة وغزة، أصعب مرحلة في تاريخه منذ العام 1967، حيث يعيش أكثر من 70 بالمائة من السكان تحت خط الفقر، فيما تحولت كل المبالغ المقدمة من الجهات المانحة من وجهتها الاستثمارية التنموية، إلى وجهة جديدة تتمثل في تأمين هبات غذائية وصحية. وكشف فياض، الذي كان يتحدث على هامش "حلقة الأمم المتحدة الدراسية بشأن تقديم المساعدة إلى الشعب الفلسطيني"، التي تعقد في العاصمة القطرية، الدوحة، أن الاقتصاد الفلسطيني خسر 640 ألف فرصة عمل بين الأعوام 2002 و 2005، كما خسر ما يساوي 8.4 مليار دولار خلال الفترة عينها، والتي يتركز ثلثها فيما يعرف "برأس المال الأولي" الذي يشمل الآلات وأدوات الإنتاج والتصنيع، وهو أمر سيكون له انعكاسات مستقبلية. |