 | | مسقط بررت موقفها بالمخاوف المرتبطة بتراجع سعر النفط |
الكويت، (CNN) -- بدأت الخلافات الخليجية المالية على خلفية توحيد العملة بالبروز إلى السطح حيث أكد الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني حمود بن صنقور الأربعاء، أن بلاده لن تشارك في مشروع العملة الخليجية الموحده. بن صنقور أوضح أن قرار مسقط عدم الدخول في مشروع العملة الخليجية نابع من اعتبارات المرحلة الاقتصادية التي تمر بها عمان وخططها التنموية الحالية. وجاءت مواقف المسؤول العماني على هامش المؤتمر المصرفي الثامن المنعقد حالياً في الكويت بحضور محافظي المصارف المركزية الخليجية، والذي بدأ أعماله عشيه قرار البلد المضيف فك ارتباط عملته بالدولار الأمريكي وذلك بخلاف ما طلبت منه سائر الدول الخليجية لتسهيل قيام الوحدة النقدية. غير أن المسؤول العماني قال إن بلاده "قد تعيد التفكير في قرارها" في حال دخول العملة الموحدة حيز التنفيذ حسب الجدول الزمني المحدد لها على ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا.) وأضاف أن المعايير التي تم الاتفاق عليها بشان الاتحاد النقدي الخليجي "ضرورية وجيدة" غير أنه أبدى تخوّف مسقط من أن يتسبب أي هبوط كبير في أسعار النفط مستقبلا بالتأثير على اقتصادها وارتباطها بالعملة الموحدة. وكانت الكويت قد قررت الأحد فك ارتباط عملتها الوطنية "الدينار" بالدولار والعودة إلى نظام "سلة العملات" لتحديد أسعار الصرف لديها، وذلك لأول مرة منذ العام 2003، بسبب التراجع الكبير على سعر الدولار والأثر الذي خلفه هذا التراجع على اقتصاد البلاد طوال العاميين الماضيين. فيما سارعت الجهات المصرفية الخليجية إلى تأكيد أنها لن تحذو حذو الكويت لهذه الناحية، إذ قال محافظ البنك المركزي العماني حمود بن صنقور الأحد أن بلاده "ملتزمة إبقاء ربط عملتها بالدولار" وهو أمر وافقه فيه محافظ مؤسسة نقد البحرين رشيد المعراج الذي أكد بدوره عدم إجراء أي تغيير في سياسات بلاده النقدية. كما أكد محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني في وقت لاحق "عدم وجود أي خطط لتغيير سعر الصرف مقابل العملة الأمريكية" وذلك بموازاة موقف سعودي مماثل وآخر من سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي الإماراتي. وفي وقت لاحق رفض محافظ المصرف المركزي الكويتي، الشيخ سالم عبد العزيز الصباح، اعتبار قرار بلاده فك ارتباط عملتها (الدينار) بالدولار مؤشراً على تخليها عن مشروع الوحدة النقدية لدول الخليج، واعتبر أن المجال سيبقى مفتوحاً مستقبلاً، بعد توحيد العملة، لتقرير سياسات الصرف المناسبة. |