 | | نفط العراق لشعب العراق؟ |
بغداد، العراق (CNN) -- أقرت الحكومة العراقية الثلاثاء، تعديلات على مشروع قانون النفط والغاز، يطالب بتنظيم كيفية توزيع الثروة النفطية الضخمة بين أطياف المجتمع العراقي، وفق ما قاله متحدث باسم حكومة نوري المالكي. ووفق المتحدث علي الدباغ فإن المشروع المعدل سيرفع أمام الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) للتصويت عليه، إلا أن الخلافات المذهبية قد تؤجل مسألة البت فيه. كما أن اجتماعات مجلس الوزراء الثلاثاء، شهدت مقاطعة من جبهة التوافق السني التي انسحبت من الحكومة احتجاجا على إجراءات قانونية اتخذت في حق رئيس البرلمان السني محمود المشهداني في بداية يونيو/حزيران المنصرم. وقال سليم جبوري من جبهة التوافق العراقي، أكبر الكتل السنية، إن التكتل قد يوافق على التعديلات إذا ما أُخذت مخاوفه بعين الاعتبار، منها إعادة المشهداني إلى منصبه. وكان الدستور العراقي الذي تم صياغته عام 2005، قد أكد على حق الشعب العراقي بنفطة وموارده الطبيعية. وكانت حكومة إقليم كرستان في شمال العراق رفضت مؤخرا وبشدة المسودة المعدّلة لمشروع قانون النفط والغاز الجديد واعتبرته مخالفاً للدستور، مؤكدةً أن الأكراد سيتابعون العمل بموجب العقود التي أبرموها سابقاً. ودعا الوزير أشتي هوراني وزير نفط إقليم كردستان إلى رمي المسودة الجديدة "في سلة النفايات" متهماً إياها بأنها "بعثية وقومية" بسبب تشديدها على مركزية القرار النفطي، وتضمنّها قرار إعادة تشكيل شركة النفط الوطنية العراقية. يذكر أن إنتاج العراق النفطي لا يتجاوز حالياً المليوني برميل، وهو رقم أقل بكثير من قدرته على التصدير، إلا أن بنية القطاع التحتية التي تعرضت لأضرار شديدة خلال سنوات من الحصار والحروب تحول دون ذلك. ويعتبر إعادة إحياء الشركة الوطنية لنفط العراق وإنشاء صندوق مشترك لعوائد النفط أبرز محاور هذا القانون، إلى جانب التقسيم الجديد لأبار النفط، حيث سيتم منح حقوق الإنتاج في 52 بئراً نفطياً عاملاً إلى الشركة الوطنية، فيما ستتنافس الشركات الأجنبية على حقوق استثمار 26 بئراً غير منتجة بعد إلى جانب نيل رخص الاستكشاف. |