 | | صورة أرشيفية لأحداث الأسكندرية |
القاهرة، مصر (CNN) -- دعت منظمة مراقبة حقوق الانسان الدولية "Human Rights Watch" السلطات المصرية إلى سرعة إطلاق سراح أحد أصحاب المدونات الالكترونية الخاصة على شبكة الانترنت "بلوغر"، وإسقاط جميع الاتهامات التي وجهتها الأجهزة الأمنية إليه. وقالت المنظمة في بيان لها السبت، إن الشاب عبد الكريم نبيل سليمان، صاحب مدونة كريم عامر، البالغ من العمر 22 عاماً، والذي كان قد اعتقل في وقت سابق من العام الماضي، يعد أول مصري تتم محاكمته على ما تتضمنه مدونته الخاصة على شبكة الانترنت. وأضافت HRW أن سليمان، وهو طالب سابق بكلية الشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر، قد يواجه حكماً بالسجن لمدة تصل إلى تسع سنوات، بسبب الاتهامات التي تجري محاكمته عليها. وقالت سارة ليا ويتسن، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة: "إن اعتقال أشخاص لأنهم عبروا عن آرائهم الشخصية بطريقة سلمية، هو للأسف أمر غير جديد في مصر." وأضافت القول: "إن قيام السلطات المصرية بالحد من حرية التعبير على مدونات الانترنت، فإنها بذلك تغلق منفذاً مهماً يعبر من خلاله المواطنون عن آرائهم بشأن الأحداث والقضايا التي تثير قلقهم." وقد بدأت محاكمة سليمان الخميس 25 يناير/ كانون الثاني الجاري، بمحكمة "محرم بك" في الأسكندرية، ومن المتوقع أن يصدر رئيس المحكمة الحكم عليه في هذه القضية، في الأول من فبراير/ شباط المقبل. وكان المدعي العام المصري قد أصدر في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مذكرة الاتهام ضد سليمان، الذي كان قد اعتقل من منزله بالأسكندرية أواخر أكتوبر/ تشرين الأول السابق. وتتضمن الاتهامات الموجهة له "نشر معلومات وأخبار تخل بالنظام العام" و"التحريض على الفتنة الطائفية"، و"التحريض على كراهية المسلمين" و"إهانة رئيس الجمهورية." وأشارت مذكرة الإدعاء إلى أن المتهم دأب على كتابة ونشر مقالات يهاجم فيها الإسلام، ومسؤولي جامعة الأزهر، والرئيس حسني مبارك، في مدونته الالكترونية على الشبكة العنكبوتية. جاء اعتقال عبد الكريم سليمان في أعقاب مقال نشره في أعقاب أحداث الأسكندرية، في العام 2005، والذي وصف فيه المسلمين بأنهم "حشرات"، وأن وجههم "مقيت"، وقال أيضاً إن "التعاليم الإسلامية التى جاء بها محمد قبل أربعة عشر قرناً، يجب أن تواجه بكل شجاعة"، وفقاً لما نقل موقع "مصريون بلا حدود." وشهدت مدينة الاسكندرية احتقاناً طائفياً حاداً، حينما احتشدت مظاهرة ضخمة بعد أن نشرت صحيفة محلية تقريراً عن عرض "مسرحية مسيئة للإسلام" داخل كنيسة "ماري جرجس" بحي "محرم بك"، مما فجر الموقف على نحو سريع، ليتحول إلى مظاهرات صاخبة، شارك فيها الآلاف وقتل فيها ثلاثة أشخاص، فيما أصيب مئات آخرون، حيث طالب المتظاهرون باعتذار رسمي من الكنيسة. وكانت منظمتا "مراسلون بلا حدود" و"الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، قد أرسلتا في وقت سابق الأسبوع الماضي، خطاباً مشتركاً إلى وزير العدل المصري ممدوح مرعي، لدعوته إلى الإفراج عن سليمان. |