 | | المخرج دي بالما.. وقصة اغتصاب عبير الجنابي وقتلها.. محور فيلمه ''مُحَرَر'' | البندقية، إيطاليا (CNN) -- بدأ ضيق صدر الأمريكيين المتزايد من الحرب على العراق وما جرتها من أهوال على العراقيين والأمريكيين على السواء ينتقل إلى السينما بصورة متزايدة في الآونة الأخيرة، حيث يعرض هذا العام فيلمان من إنتاج مركز صناعة السينما العالمية "هوليوود"، في إشارة إلى أن الأمريكيين لم يحصلوا الصورة الكاملة للعنف في العراق. والفيلم الأول من إخراج المخرج الحاصل على جائزة الأوسكار، بول هاغيس، وعنوانه "في وادي إيلاه" In the Valley of Ellah، الذي يقوم ببطولته تومي لي جونز وتشارليز ثيرون، ويركز على الآثار النفسية التي تستحوذ على الجنود العائدين من الحرب ويقدم تعقيباً قوياً على الكيفية التي تعامل فيها المجتمع (الأمريكي) مع العائدين من الحرب وعائلاتهم. أما الفيلم الثاني، فهو من إخراج براين دي بالما، وهو بعنوان "مُحَرَر" Redacted، ويطالب المخرج من خلاله بوقف الحرب على العراق، حيث يعرض على الجمهور الكبير صوراً لأهوال الحرب، التي يقول إنها لم تصل تنشر في وسائل الإعلام الرئيسية، وفقاً للأسوشيتد برس. وقال دي بالما، الذي أخرج فيلماً عن حرب فيتنام بعنوان "خسائر حرب"، في مؤتمر صحفي: "خلال حرب فيتنام شاهدنا صوراً للدمار ومعاناة الناس ومآسيهم.. وشاهدنا عودة الجنود في أكياس الموتى.. غير أننا لم لم نر شيئا عن هذه الحرب (في العراق)." ويعني عنوان الفيلم أن المقاطع تم تحريرها، كما يجري مع الرقابة على وسائل الإعلام، إما بقطع المشاهد (حذفها) أو تغطيتها. وفي فيلم دي بالما، يعمد المخرج إلى الاستفادة من المادة التي عثر عليها على الإنترنت، وصور الفيلم كما لو أنه سلسلة من اللقطات التي يمكن تحميلها على كمبيوترك، كما لجأ إلى عدد من الأحداث الواقعية بحيث تحكي قصة لمجموعة من الجنود الشباب الذين اغتصبوا فتاة عراقية (عبير قاسم الجنابي) في الخامسة عشر من عمرها وقتلوا أفراد أسرتها، قبل اغتصابها ثم قتلوها. والفيلم لا يقدم حكماً قضائياً على الحادثة بقدر ما يختبر التمادي في الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء الجنود. أما قصة عبير الجنابي الحقيقية، فهي أن أربعة من الجنود الأمريكيين وصدرت بحقهم أحكاماً يصل مجموعها إلى 110 سنوات سجناً، فيما يواجه جندي خامس، تقاعد من الخدمة العسكرية قبل اكتشاف الجريمة، كما بالإعدام، في قضية حظيت بتغطية إعلامية واسعة. وفي الفيلم الأول، "في وادي إيلاه"، يلعب تومي لي جونز دور البطولة فيه، وهو أب لأحد الجنود العائدين من الحرب على العراق، ويختفي بعد عودته بعد أيام من عودته. ويقوم الأب (جونز)، وهو متقاعد من الجيش بدوره، بعملية بحث عن ابنه في أنحاء الولايات المتحدة، حيث يكتشف خلال ذلك الحقيقة المؤلمة لابنه في حرب العراق، الذي يكون بدوره يصارع بعض الأفكار المثالية التي كان يحملها منذ زمن طويل |