 | | تنفي واشنطن أن للمكتب الإيراني المداهم أي صفة دبلوماسية |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس الجمعة إن الرئيس جورج بوش صادق على سلسلة من حملات الدهم ضد الإيرانيين في العراق في إطار حملة عسكرية واسعة. وذكرت رايس، في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز" قبيل بدء جولة في المنطقة، إن بوش أجاز القرار قبل عدة أشهر إثر ملاحظة تزايد الأنشطة الإيرانية في العراق ومدى "الدمار الذي تنتجه تلك الأنشطة." وبررت رايس الجهود العسكرية ضد الإيرانيين في العراق بالعمل الدفاعي مشيرة إلى مخاوف من محاولة إيران تصعيد زعزعة العراق كانت عاملاً دافعاً وراء حملات الدهم الأمريكية. وأضافت إلى دوافع الحملة قائلة "نعتقد كذلك أنهم يوفرون الدعم للمليشيات.. وربما العناصر الأكثر عنفاً من تلك الفئة." وكانت الخارجية الأمريكية قالت إن القوة الأمريكية داهمت المبنى الإيراني إثر معلومات تشير إلى تورط عناصر من الحرس الثوري وعناصر إيرانية أخرى في أعمال عنف بالعراق. واستبعدت أي صبغة دبلوماسية للمكتب، وفق الناطق باسمها توم كيسي. ونفى مسؤولون أمريكيون وجود خطة مباشرة لضرب أهداف في إيران، إلا أنهم لم يتسبعدوا الخيار العسكري. وإلى ذلك، طالب وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الحكومة العراقية تأمين إطلاق سراح الإيرانيين الخمس الذي اعتقلوا خلال حملة دهم أمريكية لقنصلية إيران في إربيل الخميس قائلاً إن العملية، التي وصفها بالانتهاك لميثاق جنيف، تناقض مزاعم الولايات المتحدة في توفير الأمن في العراق. وفي غضون ذلك قال مسؤول أمريكي إن من بين المعتقلين عناصر من الحرس الثوري الإيراني. ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن متقي قوله إنه يجب وقف هذه المغامرات الأمريكية غير المشروعة"، نقلاً عن الأسوشيتد برس. ومن جانبه قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن الإيرانيين المعتقلين الخمس يعملون منذ أكثر من عقد في مكتب الاتصال الحكومي كان بصدد ترفيعه إلى قنصلية. وعبر زيباري عن قلقه من جر الولايات المتحدة وإيران بلاده في خلافاتهما وأشار قائلاً لـCNN "لا نريد أن تصبح العراق ساحة قتال لتصفية الحسابات مع الدول الأخرى." إلا أن نائب الناطق باسم الخارجية الأمريكية توم كيسي قال إن القوات الأمريكية دخلت المبنى استناداً إلى معلومات تشير إلى تورط عناصر إيرانية في أعمال عنف بالعراق. ونفى كيسي التقارير المتناقلة بشأن المكتب الإيراني وأنه يعمل وفق الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها قائلاً "لا تصبغه صفة قنصلية أو دبلوماسية دولية." وأشار قائلاً إن العناصر الإيرانية المعتقلة تضم أفراد من الحرس الثوري. وأدانت الخارجية الروسية وعلى لسان الناطق باسمها ميخائيل كامينين اعتقال القوات الأمريكية للإيرانيين الخمس واصفة العملية بـ"الانتهاك الفاضح" للأعراف والمواثيق الدولية. وأضاف كامينين قائلاً "من غير المقبول البتة اقتحام الجيش لمكتب قنصلية أجنبية في دولة أخرى.. تصرفات القوات الأمريكية غير المشروعة انتهاك واضح لميثاق القوات متعددة الجنسيات في العراق." وكشف مصدر مسؤول في البنتاغون إن القوات الأمريكية علمت أن شخص سادس لاذ بالفرار إلى المطار خلال المداهمة، وأن القوات الكردية القائمة على حراسة مطار أربيل "دهشت" لدى مشاهدة الفريق الأمريكي هناك. وقال زيباري إن القوات الأمريكية، التي حاولت اعتقال المزيد من الأشخاص في المطار، أوشكت على الدخول في مواجهة مع القوات الكردية. وأدانت حكومة إقليم كردستان في شمال العراق، بشدة الخميس، العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأمريكية في مدينة إربيل، والتي أسفرت عن اعتقال خمسة إيرانيين. وأعرب متحدث باسم رئاسة الوزراء ورئاسة الإقليم الكردي عن قلق المسؤولين، مستنكرا العملية التي نفذت في وقت مبكر من يوم الخميس ضد مقر القنصلية الإيرانية في المدينة الشمالية، "التي افتتحت في العاصمة الإقليمية بموجب اتفاق بين الحكومة العراقية والحكومة الإيرانية" (المزيد) وتتزامن الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وإيران فيما تواجه إستراتيجية الرئيس الأمريكي جورج بوش الجديدة لإنهاء العنف في العراق انتقادات واسعة. وتعهد بوش في خطته الجديدة عزل إيران وسوريا عن الملف العراقي متهماً الدولتين بإزكاء العنف الطاحن في العراق. وفي شأن مواز، من المقرر أن يقوم الرئيس العراقي جلال طالباني بزيارة رسمية إلى سوريا الأحد، في أول زيارة لمسؤول رفيع إلى هناك منذ أكثر من 24 عاماً. |