 | | خليل زاد وكيسي يستعدان لمغادرة العراق |
بغداد، العراق (CNN) -- عقد السفير الأمريكي بالعراق زلماي خليل زاد، مؤتمراً صحفياً الاثنين، مع قائد القوات الأمريكية بالعراق الجنرال جورج كيسي، أعلنا خلاله تأييدهما للاستراتيجية الجديدة، التي أعلنها الرئيس جورج بوش بشأن العراق، وذلك بعد قليل من قرار الرئيس الأمريكي بإنهاء عملهما في العراق. وأكد خليل زاد أن الولايات المتحدة "ملتزمة"، بموجب استراتيجية بوش الجديدة، بمضاعفة الفرق والطواقم الأمنية لمساعدة الحكومة العراقية، على تنفيذ خططها، الرامية إلى إعادة الأمن للعاصمة بغداد. كما أكد السفير الأمريكي، الذي أعلن بوش ترشيحه لشغل منصب سفير الولايات المتحدة بالأمم المتحدة، أن واشنطن ستواصل مساعيها "لوضع حد للتدخلالت السورية والإيرانية، في الشؤون العراقية." ورداً على سؤال عما إذا كان يؤمن شخصياً بنجاح هذه الاستراتيجية، قال زاد: "هناك الكثير من المؤشرات التي تبشر بالنجاح، كما أن هناك توازن بين الأهداف التي وضعتها الاستراتيجية، وبين الموارد التي توافرت لها." وأضاف قوله: "من المهم أن نؤكد أنها استراتيجية شاملة، تتعامل مع كل الأسباب التي أدت إلى انعدام الأمن في بغداد"، واستطرد قائلاً: "علينا أن ننتظر ونرى النتائج." من جانبه، قال الجنرال كيسي إن تأمين بغداد هو أحد العناصر الأساسية من الاستراتيجية الجديدة، مضيفاً قوله: "سنبذل قصارى جهودنا لمساعدة العراقيين، وتعزيز الأمن في بغداد." وأشار الجنرال الأمريكي، الذي يستعد هو الآخر لمغادرة بغداد، إلى أن الاستراتيجية الجديدة "تسمح لنا بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين بوش والمالكي، بتسريع نقل الصلاحيات إلى الحكومة العراقية." وأضاف أنه سيتم استكمال نقل باقي الصلاحيات، الأمنية والسياسية والاقتصادية والإعلامية، بحلول الربيع المقبل، مؤكداً أنه سيتم الانتهاء من نقل الصلاحيات الأمنية وتسليمها للقوات العراقية قبل نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني القادم. وفيما أشار كيسي إلى عدم وجود أية ضمانات لنجاح الاستراتيجية الجديدة، التي لن تحدث بين عشية وضحاها، إلا أنه أكد أن "نجاح الخطة سيكون نتيجة لجهود جماعية من قبل كافة الأطراف المعنية." وكان السفير خليل زاد والجنرال كيسي، يعدان من أبرز القادة الذين استعانت بهم الإدارة الأمريكية، لتسيير الشؤون السياسية وقيادة العمليات العسكرية للقوات الأمريكية في العراق. وأعلن الرئيس الأمريكي مؤخراً، تعيين زلماي خليل زاد، سفيراً للولايات المتحدة لدى منظمة الأمم المتحدة، على أن يخلفه راين كروكر، السفير الحالي في باكستان، والدبلوماسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط. كما تم تعيين اللفتنانت جنرال ديفيد بتريوس، الذي أشرف على عمليات تدريب قوات الأمن العراقية، قائداً للقوات الأمريكية في العراق، بدلاً من الجنرال جورج كيسي. وتم خلال التغييرات التي قام الرئيس الأمريكي بإجرائها على فريقه السياسي والأمني بالعراق، تعيين الأدميرال ويليام فالون، قائد القوات الأمريكية في المحيط الهادئ، قائداً للقيادة الوسطى للجيش الأمريكي، ليحل محل الجنرال جون أبي زيد، وتتولى القيادة الوسطى إدارة عمليات الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان. وتهدف تلك التغييرات إلى التعامل مع إخفاق الجيش الأمريكي في تحقيق الاستقرار والحد من العنف، بعد أربع سنوات من الحرب في العراق، وفي ظل تواجد لوجستي كثيف. |