 | | هيلاري تعلن تشريعاً مضاداً لاستراتيجية بوش بالعراق |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أعلنت السيناتور هيلاري كلينتون، الأربعاء، أنها تعتزم التقدم بتشريع جديد، يمنع الإدارة الأمريكية من إرسال أي قوات إضافية إلى العراق، دون موافقة الكونغرس، مع الإبقاء على حجم القوات عند نفس مستواها في الأول من يناير/ كانون الثاني الجاري. وقالت كيلنتون، العضو الديمقراطي بمجلس الشيوخ عن نيويورك، للصحفيين في الكونغرس، مساء الأربعاء: "يجب أن نبدأ في أسرع وقت في سحب الجنود الأمريكيين من العراق، حتى ندفع الحكومة العراقية لتحمل المسؤولية فيما يختص بمستقبل العراق." وأضافت قولها: "الكونغرس يجب أن يقدم رسالة واضحة إلى الحكومة العراقية، بأننا لن نستمر في تقديم الدعم الذي يسمح لكم بالاستمرار على هذا النحو، لأن ذلك لن يؤدي إلى أي نجاح، سواء بالنسبة إليكم أو لنا." كما أكدت كلينتون أن الولايات المتحدة "عليها أن تبدأ أيضاً في خفض نفقاتها لحماية المسؤولين العراقيين، وعلى تجهيز وتدريب الجيش العراقي، إذا ما فشل المسؤولون العراقيين في منح الأقلية السنية دوراً أوسع في الحكومة." وقالت إنها تعارض خطة الرئيس جورج بوش الرامية إلى إرسال أكثر من 20 ألف جندي إضافي لتعزيز القوات الأمريكية في العراق، موضحة أن أحد أسباب رفضها لهذه الاستراتيجية، يرجع إلى أن "هذا الإجراء من شأنه أن يضعف القوات الأمريكية بأفغانستان، حيث يكثف مسلحو طالبان هجماتهم." وكانت السيناتور كلينتون قد قامت بزيارة لكل من العراق وأفغانستان، الأسبوع الماضي، حيث التقت مع عدد من قادة القوات الأمريكية ومسؤولين حكوميين بكلا البلدين. ومن جانبه، أكد البيت الأبيض أن الرئيس بوش ماض في مشاوراته مع أعضاء الكونغرس، في محاولة لإقناعهم بجدوى إستراتيجيته الجديدة الشاملة في العراق. وقال الناطق باسم البيت الأبيض طوني سنو إن هناك أسباب "وجيهة" لزيادة عدد القوات في العراق، موضحاً بقوله: "تتضمن الخطة نشر خمسة ألوية إضافية في بغداد وأربعة آلاف من المارينز في الأنبار، بهدف خلق جو من الأمن، يمكن الحكومة العراقية من إكمال الإجراءات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، التي لا بد من اتخاذها في أي ديموقراطية." ونبه سنو إلى خطورة النظر إلى إستراتيجية الرئيس بوش الجديدة من زاوية واحدة فقط، مكررا أن الرئيس بوش والقادة الميدانيين أكدوا أكثر من مرة، أن "الإجراءات العسكرية وحدها لا تكفي." لكن سنو استدرك قائلا: "يجب أن يكون واضحا للجميع أن الحكومة العراقية لن تكون قادرة على اتخاذ أي من الإجراءات التي يجب أن تأخذها، والوصول إلى المرحلة المقبلة الحيوية والأساسية، إلا بعد ضبط الوضع الأمني في بغداد، فلا يمكن التقدم بفاعلية إذا كان الناس يقلقون على حياتهم." وأكد سنو أن الكثير من الآراء والمطالب التي يبديها منتقدو سياسة الرئيس بوش في العراق، تلتقي مع الأهداف التي أعلنت في الاستراتيجية الجديدة، قائلاً إن الرئيس يتفق مع منتقديه على ضرورة "إفهام الحكومة العراقية بأن الشعب الأمريكي بدأ يفقد صبره." وكان ثلاثة من أعضاء الكونغرس البارزين، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، قد أعلنوا في وقت سابق الأربعاء، أنهم سيقترحون "مشروع قرار غير ملزم"، يعارض زيادة القوات الأمريكية بالعراق، قائلين إن ذلك "لا يخدم المصلحة القومية للولايات المتحدة." تقدم بمشروع القرار كل من الديمقراطيين جوزيف بايدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وكارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة، بالإضافة إلى السيناتور الجمهوري تشك هاغيل، المعروف بمعارضته الشديدة للحرب في العراق. وقال بايدن، تعليقاً على قيامه بطرح هذا القرار: "أعتقد أنه عندما ينحرف رئيس عن المسار في شيء مهم مثل العراق، فان الوسيلة الوحيدة لحمله على تغيير المسار، هي إظهار أن سياسته لا تحظى بالتأييد، من الحزبين كليهما." وفي المقابل، قال عدد من الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ، الذين التقوا الأربعاء مع مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي، في البيت الأبيض، إنهم يعدون "مشروع قرار مضاد"، يدعم خطة الرئيس. |