 | | المعارضة تصعد تحركاتها الاحتجاجية لإسقاط الحكومة |
بيروت، لبنان (CNN) -- قررت قوى وأحزاب المعارضة اللبنانية السبت، تصعيد الاحتجاجات ضد حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، من خلال دعوتها إلى تنظيم إضراب عام الثلاثاء، بهدف دفع الحكومة إلى تقديم استقالتها وإجراء انتخابات مبكرة. وأرجعت المعارضة اللبنانية اللجوء إلى تصعيد الاحتجاجات، إلى ما اعتبرته "غطرسة الفريق الانقلابي الحاكم"، في إشارة إلى تحالف قوى 14 آذار، الذي يسيطر على الحكومة اللبنانية. وقالت المعارضة فى بيان لها: "بعد مرور أسابيع على بدء تحرك المعارضة الوطنية اللبنانية واعتصامها وسط بيروت، والفريق الانقلابي مازال على غطرسته وتعنته ومكابرته." وفيما اعتبر البيان أن حكومة السنيورة تفتقد الشرعية في الشارع اللبناني، فقد اتهمها بالاستناد إلى قوى أجنبية خارجية، في مواجهة الاحتجاجات الشعبية الواسعة، التي دعت إليها المعارضة. وأضافت المعارضة اللبنانية في بيانها: "إن الفريق الحاكم تعمد الاعتداء على ميثاق العيش المشترك، وانتهاك الدستور، ومخالفة القانون، وانتحال الصفة الحكومية، وعقد الجلسات باسم مجلس الوزراء، واتخاذ القرارات باسم حكومة غير شرعية ولا دستورية." وأكد البيان أن "أخطر ما يخشاه الشعب اللبناني، هو ما يشهده من ارتهان خطير للقرار الوطني، وصولاً للإذعان إلى إملاءات وسياسات خارجية، تلغى كل هامش من حرية وإرادة وطنية مستقلة." وأضافت: "إنه في مواجهة تصلب وتعامي الفريق الانقلابي، المتحصن خلف أسوار السراي الحكومي، ما عاد أمام المعارضة الوطنية غير اللجوء إلى قاعدتها الشعبية، وهي تدعو اللبنانيين إلى التعبير الصادق الحر عن خياراتهم الوطنية والسياسية، في الإضراب والإقفال العام في كل المناطق الثلاثاء المقبل." وشددت المعارضة على أن الأوضاع فى لبنان لن تستقر من دون "ولادة سلطة وطنية، تؤسس عهداً جديداً، عبر قانون انتخاب جديد وعادل، وانتخابات نيابية مبكرة." وتطالب المعارضة التي تضم حزب الله وحركة أمل الشيعيين، والزعيم المسيحي ميشال عون، بصوت مؤثر في الحكومة وبإجراء انتخابات برلمانية مبكرة. وقالت مصادر في المعارضة إن الهدف من الإضراب هو "إصابة البلاد بالشلل التام، بما في ذلك المرافق الأساسية العامة"، مثل مرفأ ومطار بيروت الدولي، وهو المطار المدني الوحيد في البلاد. ويأتي الاضراب الذي دعت إليه المعارضة، قبل يومين من بدء مؤتمر دولي لمساعدة لبنان في باريس، يأمل السنيورة أن يجلب مليارات الدولارات لمساعدة الاقتصاد اللبناني، الذي يعاني انهياراً حاداً، بسبب الغارات الإسرائيلية على لبنان منتصف العام الماضي. ومن جانبه، قال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في تصريحات لتلفزيون المنار الجمعة، إن هذا التحرك سيعطي المعارضة دفعة قوية. وقال نصر الله: "أعتقد أن هذا التحرك سيكون مهماً جداً ومؤثراً جداً.. وإن لم يوصلنا إلى هدف سيقربنا بقوة إلى هذا الهدف. نحن نسعى إلى أن نصل الهدف في أقرب وقت ممكن، مع الحفاظ على الضوابط التي ترعاها المعارضة." وبدأ أنصار المعارضة احتجاجتها منذ بداية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حيث يقيم معظمهم في خيام أقاموها بساحة الشهداء في وسط بيروت، أمام مق السراي الحكومي، حيث يقيم السنيورة مع عدد من وزراء حكومته. وتتهم المعارضة حكومة السنيورة بأنها غير شرعية، بعد استقالة الوزراء الشيعة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إثر انهيار مشاورات الحوار الوطني، التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، بهدف توسيع الحكومة، فيما يتهم الفريق الحاكم، قوى المعارضة بالسعي لإسقاط الحكومة، للسماح بتأثير إيراني وسوري أكبر في البلاد. |