CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
المعارضة اللبنانية قد تتحرك خلال ساعات والأكثرية تعد برد شعبي

1800 (GMT+04:00) - 23/02/07
تقرير: مصطفى العرب

عنصر من الجيش اللبناني خلال أحد المواجهات التي شهدتها بيروت الثلاثاء
عنصر من الجيش اللبناني خلال أحد المواجهات التي شهدتها بيروت الثلاثاء

بيروت، لبنان (CNN) --  كشف حكمت ديب، القيادي البارز في التيار الوطني الحر، أحد القوى الأساسية في المعارضة اللبنانية لموقع CNN بالعربية، أن المهلة التي تمنحها المعارضة للحكومة هي أيام قليلة، وقد "لا تتجاوز الساعات."

ونفى القيادي المعارض وجود أي وساطات عربية أو دولية حتى الساعة، مؤكداً أن الأمر لا يعدو "اتصالات تهدئة لبنانية،" مشيراً إلى أن تحرك الثلاثاء "كان الإنذار الأخير للسلطة الحاكمة، قبل أن نتبع أسلوب أكثر إيلاماً."

وأعتبر أن الإضراب العام كان "أرقى درجة من اللاعنف، قبل الوصول لمرحلة التغيير العنفي الذي لا نريده."

ووصف ديب مواقف قوى 14 آذار، الداعية إلى الرد الشعبي على الإضراب، بأنها "مؤسفة،" نافياً وجود أي مبادرات جدية لحل الأزمة الحالية.

وبالمقابل، رد النائب وائل ابوفاعور، عضو قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي، وحركة 14 آذار، في حديث خاص إلى موقع CNN، بالتأكيد على أن قوى الأكثرية النيابية "أقوى اليوم من أي وقت مضى."

كما أعتبر ابوفاعور أن قوى المعارضة تمر "بحالة ضعف شديد، وانكشاف شعبي،" خاصة بعدما فشلت الأطراف المسيحية الحليفة لحزب الله في حشد أي تأييد شعبي للإضراب.

وأكد أبو فاعور أن البيان الذي تلاه ليل الثلاثاء باسم قوى 14 آذار، والذي كشف فيه عزم تلك القوى القيام بتحرك شعبي لفك الحصار عن بيروت، ينطوي على مفاعيل حقيقية وليس سياسية.

كما كشف عن وجود اتصالات على أوسع مدى استمرت طوال الليل، كانت خلالها "قواعد الحركة الشعبية على استعداد تام للتحرك."

وعودة إلى موقف المعارضة، فقد أكد ديب أن متظاهريهم (المعارضة) " تعرضوا لتعديات واسعة،" موجها الإتهام بشكل خاص إلى حزب القوات اللبنانية، الذي يتزعمه سمير جعجع. (وذلك دون ان يتاح لموقع CNN التأكد من صحة هذه الاتهامات من مصدر محايد.) 

وبينما أكد ديب وحدة المعارضة، نافياً وجود أي تباينات بين أطرافها الأساسية المكونة من حزب الله، والتيار الوطني الحر، الذي يتزعمه النائب ميشال عون، وتيار المردة،  كشف بالمقابل أن هامش الوقت المعطى لجهود التسوية قبل التصعيد الشامل سيكون "أياماً قليلة وقد لا يتجاوز الساعات."

إلا ان أبوفاعور رد جازماً أن ما وصفها بـ "المحاولة الانقلابية"  قد فشلت وأن "باريس 3 انتصر، والمعارضة انهارت حين لم يتجاوب الشارع المسيحي مع الإضراب، ولم تفلح محاولات الأطراف المسيحية المعارضة في فرض أمر واقع على الأرض، مما ترك حزب الله وحيداً، بعدما وجد أن مناطق تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي مغلقة بوجهه فاضطر للتراجع."

وحول نظرة المعارضة لأحداث الثلاثاء قال ديب، "ليس هناك من سلطة في التاريخ فيها ذرة من المسؤولية أو الديمقراطية، تكون ردة فعلها على مطالب شعبها مماثلة لردة فعل السلطة اللبنانية التي يترأسها (رئيس الحكومة) فؤاد السنيورة."

وشن ديب هجوماً لاذعاً على الحكومة قائلاً: "مليون ونصف مليون متظاهر نزلوا إلى الشوارع (في إشارة إلى مظاهرة العاشر من ديسمبر/كانون الأول،) لكن الحكومة أدارت لهم أذناً صماء، وردت عليهم بتهكم وازدراء، وبكلمات مثل (ولا يهمك) و(البلد ماشي) المتبعة منذ أيام رفيق الحريري."

وقد اتهم ديب الحكومة اللبنانية الحالية بأنها "أفقرت الشعب، ودفعت شبابه للهجرة"، مناشداً من وصفهم بـ"أصحاب الحكمة" إلى "الإصغاء لصوت المتظاهرين،" ودفع الحكومة للتخلي عن "سياسة المكابرة ودفن الرأس في الأرض، كالنعامة."

وانتقد ديب قيام عناصر من القوات اللبنانية، وهي الغريم التقليدي للتيار الوطني الحر في الوسط المسيحي، بالتدخل لفتح الطرقات، وما رافق ذلك من إشكالات بين المتظاهرين، مؤكداً أن تياره "تيار سلمي وديمقراطي وحضاري."

وحول موقف الجيش اللبناني، الذي كان موقع انتقاد من بعض قيادات الأكثرية، والتي دعته إلى تدخل أكثر فعالية، قال ديب: "إن الجيش أكثر حكمة من السياسيين في الموالاة، وهو مكوّن من أبناء الشعب، ممن يعانون الجوع ويرون كيف تتصرف السلطة، وقد ضغط الجيش علينا في الكثير من الأحيان للتراجع."

النائب أبو فاعور، هو أيضا عبر عن موقف إيجابي تجاه الجيش اللبناني، الذي "وإن كان هناك ملاحظات موضعية محدودة لأسلوب معالجة بعض الإشكالات الطفيفة، إلا أن كل شيء قد تم توضيحه."

وأكد أبو فاعور على "الثقة الكبيرة بالجيش وقيادته،" التي وصفها بانها "مؤسسة وطنية، تقوم بدور هو محل إجماع كل اللبنانيين، الذين يدركون، وإياها، حجم المهمة والدور الوطني الكبير الذي تضطلع به في هذه اللحظة الحرجة."

وعلى كل الأحوال فقد اختلف السياسيون في لبنان على توصيف ما حدث في بيروت الثلاثاء بين "عمل إنقلابي" و"تحرك حضاري"، وما إذا كان قد نجح أم فشل، غير أن الأمر الوحيد الذي أجمع عليه الطرفان، هو أن كل خطوط الوساطة تبقى مقطوعة حتى الساعة.

فيما تعيش العاصمة اللبنانية بيروت جواً متوتراً، بعد يوم دامي، سقط خلاله ثلاثة قتلى وأكثر من مائة جريح، في يوم الإضراب العام الذي تخللته مواجهات ارتدت طابعاً مذهبياً وطائفياً عنيفاً في أوقات عديدة، ومع اشتعال المواجهة على "المحاور" السنية الشيعية والمسيحية - المسيحية.

ويعيش لبنان وسط سباق محموم بين مساعي التهدئة والتفجير، تتجه فيها الأنظار نحو موقف الجيش اللبناني، الذي يخوض أصعب امتحان له منذ حرب عام 1975 الأهلية.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.