 | | رئيس الوزراء نوري المالكي |
بغداد، العراق (CNN) -- في مناشدة صريحة للحصول على الدعم لاتخاذ إجرءات أمنية مشددة لوقف موجة العنف في العاصمة العراقية بغداد، طالب رئيس الوزراء نوري المالكي الخميس، عدم حشر السياسة بالأوضاع الأمنية.. وقال رئيس الوزراء العراقي أمام الجمعية الوطنية العراقية البرلمان "علينا التأكد من نجاح الخطط، نحن نباشر بخطة عراقية ونحتاج لدعمها ومؤازرتها." ونفى المالكي بشدة المزاعم التي تقول إن حكومته التي تقودها أغلبية شيعية، تقوم بدور انتقامي من الأقلية السنيّة. وكان المالكي عرضة لانتقادات قاسية لعدم بذله ما يكفي من الجهود للجم نفوذ المليشيات المسلحة، خاصة الشيعية والمتهمة بتشكيل فرق الموت. وقال إن الخطة تهدف لفرض القانون والاستقرار، وليست موجهة ضد "أي طائفة كما تزعم بعض وسائل الإعلام.. البعض يقول إنها تستهدف الشيعة والبعض الآخر يقول إنها تستهدف السنة." ووصف المالكي الخطة بأنها عراقية مائة في المائة، مع بعض الدعم من قوات التحالف. يُذكر أن العلاقات بين المالكي والرئيس الأمريكي جورج بوش، تشهد توتراً، بسبب اتهام واشنطن له بضعف إجراءات حكومته لاجتثاث جذور الملسحين وكبح جماح العنف الطائفي. وقد تبدت قمة هذا التوتر في رد عنيف للمالكي في مقابلات مع صحف "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية المسائية، و"التايمز" البريطانية، و"واشنطن بوست" الأمريكية، حيث وصف المالكي، الرئيس بوش، بأنه "أضعف من أي وقت مضى"، مضيفاً ان الإدارة الأمريكية "شارفت على النهاية"، وليس حكومته. وقال المالكي، في أعنف هجوم علني، إن بوش "لم يكن يوماً بالضعف الذي هو عليه اليوم"، بعد فوز الديمقراطيين على الجمهوريين في الانتخابات التشريعية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. يُذكر أن عشرات الآلاف من السكان من الشيعة والسنة والمسيحيين، قد فروا من منازلهم في بغداد، بسبب العنف والتهديدات التي حولت الكثير من الأحياء التي كانت تضم مزيجاً طائفياً إلى جيوب تقتصر على طائفة دون غيرها، وفق رويترز. وتقول الأمم المتحدة إن نحو نصف مليون عراقي نزحوا عن ديارهم إلى أماكن أخرى داخل العراق، منذ تفجير مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في فبراير/ شباط من العام الماضي، مما أدى إلى تصاعد الهجمات الطائفية. |