 | | المالكي في الاحتفال بعيد الجيش العراقي |
بغداد، العراق (CNN) -- هدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت، بإعادة النظر في علاقات بلاده، مع من أسماهم "المتباكين" على الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، قائلاً إن ردود الأفعال التي صدرت من بعض الدول العربية، والتي تضمنت انتقادات لحكومته، بسبب إعدام صدام قبل أسبوع، في أول ايام عيد الأضحى. وقال المالكي في خطابه الذي ألقاه بمناسبة الذكرى 86 لتأسيس الجيش العراقي، إن الحكومة العراقية "ستعيد النظر في علاقاتها مع أية دولة أو منظمة، لا تحترم ارادة الشعب العراقي"، في إشارة إلى الدول التي انتقدت تنفيذ الحكم بإعدام صدام. وقال المالكي: "نستغرب أشد الاستغراب من صدور تصريحات من بعض الحكومات، وهي تتباكى على الطاغية، بذريعة اعدامه في يوم مقدس، مع أن هذه الحكومات تعرف جيداً، أن صدام كان قد انتهك جميع المقدسات والحرمات، طوال 35 عاماً، ولكنها لم تنبس ببنت شفه." وعاد ليشدد على تهديده، قائلاً: "نؤكد بأن الحكومة العراقية قد تضطر لإعادة النظر في علاقاتها، مع أية دولة لاتحترم إرادة الشعب العراقي، طبقاً للمبدأ القائم على أساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل." واستطرد المالكي قائلاً: "لم يكن إعدام الطاغية قراراً سياسياً، كما يروج أعداء الشعب العراقي"، وأضاف: "لقد تم تنفيذ الحكم القضائي، بعد محاكمة نزيهة وعادلة، لم يكن يستحقها، وقد استمرت على مدى أكثر من عام." وشدد المالكي قائلاً: "إننا نعتبر إعدام الديكتاتور شأناً داخلياً، يخص الشعب العراقي وحده، ونرفض وندين كل التصرفات التي قامت بها بعض الحكومات، سواء بشكل رسمي، أو من خلال وسائل الإعلام المرتبطة بها." ووصف المالكي الانتقادات التي وجهت لحكومته، بعد إعدام صدام، بأنها "عملا تحريضياً ومثيراً للفتنة، وتدخلاً سافراً في شؤون العراق الداخلية، وإهانة لمشاعر عوائل ضحايا الطاغية." كما أكد رئيس الحكومة العراقية أن حكومته ستمضي قدماً في تنفيذ الحكم بإعدام كل من برزان التكريتي، مدير جهاز المخابرات العراقي السابق، والأخ غير الشقيق لصدام حسين، وعواد البندر، رئيس محكمة الثورة المنحلة. وفي هذا الصدد قال المالكي: "سنمضي قدماً في تطبيق القانون بحق كل من تجاوز على حرمات الشعب، وتلطخت أيديه الآثمة بدماء العراقيين الأبرياء، ولن تثنينا الأصوات الظالمة أبداً، عن محاسبة كل من أساء للشعب العراقي." وكانت عملية إعدام صدام، قد أثارت ردود فعل دولية وإقليمية واسعة، تضمنت معظمها انتقادات للحكومة العراقية، الي يسيطر عليها الشيعة، لقيامها بإعدام صدام في أول أيام عيد الأضحى، الذي احتفل به المسلمون السنة السبت الماضي. وكانت الأمم المتحدة قد ناشدت الأسبوع الماضي، الرئيس العراقي جلال طالباني، بعدم تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق كل من التكريتي والبندر، قائلة "إن القانون الدولي، يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام كتدبير استثنائي فقط، وفي ظل إطار قانوني صارم".(التفاصيل) كما انتقد الرئيس المصري حسني مبارك الجمعة، إعدام الرئيس العراقي السابق، قائلاً إن محاكمته افتقدت الشرعية، وأضاف: "لا أحد سينسى الظروف التي أعدم فيها صدام، لقد كان الأمر مشيناً ومؤلماً جداً.. ولم أصدق عيني." جاءت تصريحات مبارك في إطار حديث أدلى به لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، في إطار الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لمصر الخميس، بعد قرابة أسبوع على تنفيذ الحكم بإعدام صدام. كما انتقد الرئيس الأمريكي جورج بوش الخميس، الطريقة التي أعدم بها الرئيس العراقي السابق، قائلاً: "إن الإعدام كان يجب أن يتم بطريقة "أكثر كرامةً".(المزيد) إلا أن بوش قال في تصريحاته للصحفيين بالبيت الأبيض، عقب محادثات مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل: "لقد حصل (صدام) على عدالة لم تتوفر لآلاف الأشخاص الذين قتلوا في عهده." |