 | | صدام والأنشوطة تلتف حول عنقه |
لندن، بريطانيا (CNN) -- ظهر شريط فيديو جديد للرئيس العراقي الراحل صدام حسين يبدو فيه عقب إعدامه بجرح في رقبته وكدمات على وجهه، فيما شرح رئيس الوزراء العراقي، من جهة أخرى، الأسباب التي دعته إلى رفض طلب أمريكي بتأجيل التنفيذ لمدة تصل إلى أسبوعين. وبُثت لقطات الفيديو الجديدة الاثنين، وفيها بدا صدام، وهو يرتدي القميص الأبيض والبدلة السوداء التي شُنق بها، ممددا على الأرض ومغطى بملاءة بيضاء. ولم تستطع CNN التحقق من مصداقية الشريط عبر مصادر مستقلة. والموقع الالكتروني الذي بث الشريط هو www.liveleak.com. وتبلغ مدة الشريط 27 ثانية، وفيه تقترب الكاميرا من جثة صدام، فيما يقوم شخص بكشف الغطاء عن الجانب الأيسر من وجهه. وفي التسجيل الصوتي المرافق للقطات، يحث شخص، شخصا آخر على التقاط صورة بسرعة لصدام والمغادرة. ويبدو الشخص الأول وكأنه المشرف على الموقع، وهو يسمح للشخص الثاني بالدخول بكاميرا فيديو، ويدور الحوار التالي: الرجل الأول: "بسرعة، بسرعة من فضلك، التقط صورة واحدة." الرجل الثاني: "نعم أسمعك." الرجل الأول (يصيح عندما يمتد زمن تصوير الفيديو أكثر من لقطة واحدة) : تعال هنا، ما الأمر؟" الرجل الثاني: "أسمعك، أسمعك." الرجل الأول يتحدث إلى رجل ثالث: "أبو علي، تعال هنا، وتعامل مع هذا." الرجل الأول (يبدو ثائرا بسبب طول فترة التصوير الذي يقوم به الرجل الثاني) : "تعال، حبيبي، سأتحدث بأدب مرة واحدة، وإلا سأصبح غاضبا بالفعل." الرجل الثاني: "أسمعك." وشريط الفيديو هو الثاني الذي يُبث على الانترنت منذ شنق صدام السبت في 30 ديسمبر/كانون الأول، والذي وافق أول أيام عيد الأضحى. ويُظهر الشريط الأول الذي التقط بكاميرا هاتف جوال، منفذو إعدام صدام، وهم يضعون الأنشوطة خلف أذنه اليسرى، وفقا لما تقضي به بروتوكولات الإعدام، لضمان سرعة الوفاة. ولم تظهر كدمات على وجه صدام في الشريط الأول. وقد أثار إعدام صدام احتجاجات في مختلف دول العالم، من الأردن إلى إيطاليا. وقالت محتجة على الإعدام في روما إن طريقة تنفيذ إعدام صدام "دون المعايير الدولية لحقوق الإنسان." وفي العراق، أقيمت تظاهرات، ومواقع للعزاء في صدام. وفي الأردن، قالت رغد ابنة صدام الكبرى أمام حشد من المتظاهرين " بارك الله فيكم لتكريم صدام، الشهيد." وفي وقت سابق، دافع رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، عن إعدام صدام، وقال "إعدام الطاغية (صدام) لم يكن قرارا سياسيا كما يصوره أعداء الشعب العراقي." وأكد المالكي أن "الحكم نُفذ بعد محاكمة شفافة وعادلة لا يستحقها الديكتاتور." المالكي: عدم التأجيل رسالة تصميم على صعيد متصل، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء إنّه رفض طلبا قدمته الحكومة الأمريكية لإرجاء عملية تنفيذ حكم الإعدام في صدام حسين لبضعة أيام. وعلّل المالكي ذلك بقوله إنّه أراد أن يبعث برسالة قوية مفادها أنه ليست هناك أي نية لعقد أي صفقة يمكن أن تنأى "بالدكتاتور السابق عن نيل العقاب الذي قررته المحكمة." وأوضح أنّ الوضع في البلاد "كان يعجّ بإشاعات حول إمكانية صفقات بين صدام والحكومة...هذه الإشاعات بدأ في إطلاقها محامو صدام وخلقت جوا من التوتر بين الناس وشعرنا أننا بحاجة لإعدام الرجل الذي سبّب المشاكل في حياته كما سببها عند وفاته." وأضاف "هذه الأسباب هي التي جعلتني أرفض طلبا تقدم به السفير الأمريكي لإرجاء العملية بين 10 إلى 15 يوما." وبشأن تصوير عملية الإعدام من قبل شخص أو أشخاص بواسطة الهاتف النقال، قال المالكي إنّ الشريط "كان عملا منفردا ومعزولا من قبل شخص تصرف بشكل أحمق ومناف للقوانين." وأضاف "لقد فتحنا تحقيقا واعتقلنا الرجل وسيلقى العقاب الذي سيتحق." وقال "لقد التقط صورا وتقاسمها مع بعض أصدقائه بواسطة الهواتف النقالة. وإثر ذلك أرسل أحدهم الصور إلى أجهزة الإعلام ولم يكن له أدنى فكرة عمّا هو بصدد اقترافه ولا إلى أن يمكن أن تؤدي به." |