 | | مسلحو حزب العمال الكردستاني يثيرون أزمة جديدة بين العراق وتركيا |
بغداد، العراق (CNN) -- فيما شارك أكثر من عشرة آلاف كردي عراقي في مظاهرة للتنديد بقرار البرلمان التركي الخاص بالسماح للجيش بشن عمليات عسكرية ضد الأكراد في شمال العراق، أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الخميس، أن زيارته لتركيا هذا الأسبوع انتهت إلى "نتائج إيجابية." وأعرب النائب السُني للرئيس العراقي، والذي قام بزيارة إلى أنقرة الثلاثاء والأربعاء الماضيين، عن أمله في أن تتمكن الحكومتان العراقية والتركية في التوصل إلى اتفاق من شأنه "وقف العمليات الإرهابية المتبادلة عبر الحدود" بين البلدين. وقال الهاشمي إنه حصل من مباحثاته مع المسؤولين في أنقرة على ما يريد، وأعرب عن تفاؤله من الحل السياسي لأزمة اعتزام تركيا التوغل في شمال العراق لإنهاء التواجد المسلح لعناصر العمال الكردستاني، مضيفاً أنهم بحاجة إلى مهلة إضافية وحوار سياسي أكثر. ودعا الهاشمي إلى منح حكومة بغداد فرصة إنهاء ما وصفه بـ"النشاطات الإرهابية" بالمناطق الكردية، قبل قيام تركيا بعمليات عسكرية داخل الحدود العراقية، وشدد في الوقت نفسه، على وجوب تطبيق اتفاقية التعاون الأمني، التي وقعت بين البلدين في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي، قبل اللجوء إلى أي قرار عسكري. وفي وقت سابق الأربعاء، وافق البرلمان التركي بغالبية ساحقة على تفويض الجيش بالتوغل في مناطق شمالي العراق لمطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني، الذين تقول أنقرة إنهم يتخذون من تلك البقعة معقلاً لهم.(التفاصيل) وجاء التصويت بنتيجة 507 أصوات مقابل 19 صوتاً معارضاً فقط، وقد تم بموجبه تفويض الحكومة لمدة عامل كامل صلاحية شن عمليات داخل العراق، فيما شددت مصادر حكومية على أن هذا القرار لن يعني بالضرورة إقفال باب التسويات السياسية. ومن جانبه، دعا الرئيس العراقي، جلال الطالباني، وهو أحد أبرز قادة الأكراد في العراق، تركيا إلى منح الحكومة العراقية مزيداً من الوقت لوقف هجمات حزب العمال الكردستاني، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الأناضول. على الصعيد نفسه، قال مسؤول عسكري عراقي رفيع المستوى إنه ليس لدى الجيش العراقي أي خطط لنشر قواته على الحدود مع تركيا، مشيراً إلى صعوبة السيطرة على المناطق الجبلية الوعرة. وكانت الحكومة العراقية قد دعت حكومة أنقرة إلى "الحلول الدبلوماسية" في التصدي لمتمردي "حزب العمال الكردستاني" وسط مخاوف من فتح جبهة جديدة في حرب العراق. وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء إن إجازة البرلمان للتحرك لا يعني بدء عملية عسكرية على الفور، وأضاف منوهاً: "تركيا ستتصرف بتعقل وتصميم، عند الحاجة وعندما يحين الوقت." وفي شأن متصل، أصدر الجيش الأمريكي أمرا لقياداته في أوروبا "حتى يكونوا مستعدين لإيجاد بدائل" لقاعدة إنجرليك الاستراتيجية الأمريكية في تركيا، في حال قررت أنقرة إغلاقها.(المزيد) |