CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
الشركات الأمنية الخاصة في العراق: ربح متزايد وسخط متنام

1000 (GMT+04:00) - 18/10/07

 
هل ينعكس دور شركات الأمن الخاصة بالعراق سلبا على الجيش الأمريكية؟
هل ينعكس دور شركات الأمن الخاصة بالعراق سلبا على الجيش الأمريكية؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أعاد حادث مقتل 11 عراقياً على يد عناصر تابعين لشركة "بلاك ووتر" الأمنية الأمريكية، تسليط الضوء على قضية الشركات الخاصة العاملة في مجال الأمن بالعراق، والتي تشكل مجتمعة القوة العسكرية الثانية بعد القوات الأمريكية في البلاد، والتي ينظر إليها على أنها "جيش من المرتزقة".

وبينما تزدهر أعمال هذه الشركات في العراق، وتحقق أرباحاً طائلة، فإنها تتعرض إلى أخطار متزايدة من طرف مجموعات التمرد العراقية، كما أنها تواجه سخطاً شعبياً عارماً بسبب تصرفات حراسها التي تنتهك حياة المدنيين العراقيين وحقوق الإنسان وتتعدى على مظاهر السيادة الوطنية.

بل إن الكونغرس الأمريكي نفسه قد عبر عن قلقه بشأن تزايد الاعتماد على شركات التعهدات الأمنية الخاصة في العراق، وتوليها مهام تدخل في صلب عمل الجيش النظامي، إلى درجة أن تقارير عدة أطلقت على هذه الظاهرة "خصخصة الحرب في العراق".

حادثة ساحة النسور .. الشعرة التي قصمت ظهر الحكومة العراقية

تناقلت وسائل الإعلام خبر إلغاء وزارة الداخلية العراقية في السابع عشر من سبتمبر/ أيلول رخصة شركة "بلاك ووتر" الأمنية و"حظرها بصورة دائمة من العمل داخل الأراضي العراقية،" بعد تورط عناصر الشركة في مقتل مدنيين عراقيين خلال مرافقتهم لموكب يضم مسؤولين بالخارجية الأمريكية في ساحة النسور بحي المنصور، الواقع غرب بغداد.

ورغم التضارب بين الروايتين، العراقية وأفراد من الشركة حول ملابسات الحادث، فإنها ليست المرة الأولى التي يتورط فيها عناصر الشركة في استهداف مدنيين عراقيين، ومنها الحادثة التي وقعت عشية رأس السنة الماضية، في المنطقة الخضراء ببغداد، حينما قتل أحد الحراس الشخصيين لنائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي على يد عنصر تابع لذات الشركة كان في حالة سُكر، حسب تقارير صحفية.   

وبالنظر إلى أن الشركة متعاقدة مع وزارة الخارجية الأمريكية، فقد سارعت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى الاتصال بالمالكي، معربة عن "أسفها" لمقتل مدنيين عراقيين في الحادث.

هذا، وقد ظهرت نتيجة الاتصال مباشرة، إذ تراجعت الحكومة العراقية عن قرارها بإلغاء رخصة الشركة الأمريكية، محولة إياه إلى "تعليق مؤقت" لأنشطتها (الشركة) في العراق.

كما صرح الناطق باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، في حديث لـCNN، قائلاً: "نحن لا ننوي وقفهم أو سحب ترخيصهم نهائياً، ولكننا نريد منهم أن يحترموا القانون واللوائح هنا في العراق."

وبهدف امتصاص الغضب الشعبي المتصاعد إزاء الحادث وكذلك تصرفات المتعهدين الأمنيين الخاصين، وإظهار حرصها على الحفاظ على السيادة الوطنية العراقية، أعلنت الحكومة العراقية أنها قررت مراجعة وضعية كافة شركات الأمن الأجنبية في البلاد.

ولم يتبين حتى الآن طبيعة المراجعة التي ستقوم بها الحكومة العراقية، إلا أنه يستشف من تصريح لمستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي، أن المراجعة ستركز على آلية عمل هذه الشركات وطريقة أدائها لمهماتها، فضلاً عن إعادة النظر في الإطار القانوني الذي يحكم عملها.

وعلى أي حال، فلم تمض خمسة أيام على الحادث حتى أعلن، في الحادي والعشرين من سبتمبر / أيلول، عن أن "بلاك ووتر" اسستأنفت نشاطها العادي في العراق.

بلاك ووتر .. طليعة جيش المرتزقة

ليست هذه المرة الأولى التي يتردد فيها اسم "بلاك ووتر" في وسائل الإعلام، فقد برز اسمها في نهاية شهر مارس/آذار عام 2004، حينما فقدت أربعة من عناصرها الأمريكيين الذين كانوا يوفرون الحماية لقافلة تموين للجيش الأمريكي، بمدينة الفلوجة. ونقلت وسائل الإعلام العالمية آنذاك، صور التمثيل بجثثهم، وسحلها في الشوارع وتعليقها على أحد جسور المدينة. 

كما ظهر اسم الشركة في إبريل/نيسان عام 2005، حينما أسقط متمردون مروحية تابعة لها، كانت تقل 11 شخصا قتلوا جميعاً، 6 منهم كانوا أمريكيين. وكذلك في يناير/كانون الثاني من العام الجاري، حينما أسقطت إحدى جماعات التمرد مروحية أخرى للشركة في شارع حيفا ببغداد، قتل فيها خمسة أشخاص.

الدمار بالعراق مستمر.
الدمار بالعراق مستمر.

وتعد شركة "Blackwater USA"، التي يقع مقرها الرئيسي في ولاية كارولينا الشمالية، أضخم المتعهدين الأمنيين الخاصين في العراق.

فعقب الاجتياح الأمريكي للعراق عام 2003، حازت الشركة من وزارة الخارجية الأمريكية على عقود حماية السفارة (الأمريكية) في بغداد، وتوفير الأمن للدبلوماسيين والسياسيين الأمريكيين، بدءاً بالحاكم المدني السابق بول بريمر، وصولاً إلى السفير الحالي رايان كروكر، فضلاً عن وفود الكونغرس الزائرة.

وقدرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، في عددها الصادر في الأول من آب/أغسطس الماضي، قيمة هذه العقود بأكثر من 750 مليون دولار.

ويشكل أفراد هذه الشركة جيشاً صغيراً، يصل قوامه في العراق ما بين 1000 و1500 حارس أمني (وفق صحيفة "نيويورك تايمز"، 18/9/2007)، معظمهم من رجال القوات الأمريكية الخاصة سابقاً، وهم مجهزون بمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة، والرشاشات الثقيلة، فضلاً عن العربات المصفحة والمروحيات الصغيرة.

وطبقاً لموقع الشركة على الإنترنت، فقد تأسست الشركة في العام 1997 على يد إريك برينس، الذي خدم في السابق بالقوات البحرية للبحرية الأمريكية، وهو يعد من المؤيدين للرئيس الأمريكي جورج بوش، ومن الذين أسهموا في دعم حملته الانتخابية.

ويضم مجلس الإدارة للشركة عدداً من الذين خدموا في مناصب رفيعة في الوكالات الأمنية والدفاعية المريكية، مثل كوفر بلاك، الرئيس الأسبق لقسم مكافحة الإرهاب في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية؛ وهذا ما حدا بكثير من المصادر الإعلامية إلى أن تعلل العقود الضخمة التي حصلت عليها (الشركة) بالعلاقة الوثيقة التي تربط الشركة بأفراد الإدارة الأمريكية الحالية.  

الأمن الخاص في العراق: أخطار هائلة وأرباح طائلة

تبنت إدارة الرئيس بوش، بدفع من وزير الدفاع حينئذ دونالد رامسفيلد، استراتيجية توسيع الاعتماد على المتعهدين الأمنيين الخاصين بعد اجتياح العراق، وذلك لتدارك النقص في القوات النظامية، ولتقليل الخسائر البشرية في الجيش النظامي، بما لها من تداعيات شعبية وسياسية، وللالتفاف على القيود القانونية التي تحكم عمل الجيش النظامي، وأخيراً لمواجهة العنف المتنامي في البلد، بحسب مراقبين.

ورغم أن الولايات المتحدة تستفيد من خدمات المتعهدين الأمنيين في أفغانستان والبوسنة، وأماكن أخرى، فإنها في العراق تعتمد عليهم بشكل مفرط.

ووفق تقرير صدر عن مركز خدمة أبحاث الكونغرس في 11 يوليو/ تموز الماضي، بعنوان "المقاولون الأمنيون الخاصون في العراق: الخلفية، والوضع القانوني، وقضايا أخرى"،  فإنه يعمل لمصلحة الحكومة الأمريكية في العراق أكثر من 60 شركة أمنية خاصة.

أما مكتب المحاسبة العام الأمريكي فقد نقل في أحد تقاريره الصادرة في مارس/آذار عام 2006 عن مدير اتحاد الشركات الأمنية الخاصة بالعراق (PSCAI) قوله، إنه يوجد في العراق نحو 181 شركة أمنية.

ومن أبرز هذه الشركات: "داينكروب إنترناشونال" (DynCorp International) وتريبل كانوبي" (Triple Canopy)، وهما شركتان أمريكيتان متعاقدتان -إلى جانب "بلاك ووتر"- مع وزارة الخارجية لأمريكية. أما الشركتان البريطانيتان "آرمر غروب" (ArmourGroup)، و"إيجيس ديفنس سيرفيز" (Aegis Defense Services)، فمتعاقدتان بشكل رئيسي مع وزارة الدفاع الأمريكية.

وقد أنيطت بهذه الشركات مهام عديدة، مثل توفير الأمن والحراسة للبعثات الدبلوماسية، والمسؤوليين الحكوميين، وشركات إعادة الاعمار، وقوافل الإمدادات، وتدريب قوات الشرطة والجيش.

بل إن مهام هذه الشركات تتعدى ذلك إلى الاشتراك في القتال أحياناً، وجمع المعلومات، واستجواب المعتقلين، كما حدث مع عناصر شركة "تيتان" العسكرية الخاصة الذين قاموا بعمليات استجواب وتعذيب الأسرى العراقيين في سجن أبوغريب.

ويشار إلى أن رئيس لجنة الإصلاح الحكومي والمراقبة في مجلس النواب الأمريكي، هنري واكسمان أوضح أمام المجلس في فبراير/شباط 2007 أن الحكومة (الأمريكية) "أنفقت قرابة 4 مليارات دولار مقابل الخدمات الأمنية في قطاع إعادة الإعمار فقط."

أما صحيفة "الغارديان" فأفادت أن بريطانيا أنفقت 200 مليون جنيه إسترليني على شركات الحماية الأمنية الخاصة، مثل "آرمرغروب"، لتأمين الحماية لموظفيها العاملين هناك.

وقد ازدهرت أعمال شركات الأمن الأجنبية في العراق بطريقة سريعة، وحققت أرباحاً طائلة، فعلى سبيل المثال شركة "آرمر غروب" المسؤولة الآن عن حماية 32% من قوافل الإمدادات غير العسكرية، بدأت عملها عام 2003 بأربعة فرق حماية تشكل ما مجموعه 20 موظفاً، وبضع سيارات، أما الآن فإنها تضم ما يشبه الجيش من الحراس والعاملين، إذ تملك قوة قوامها 1200 فرد أو ما يقارب حجم كتيبتين، مع 240 سيارة مصفحة، فضلاً عن أن نصف ما ربحته الشركة من عائدات بلغت تقريباً 273 مليون دولار للعام الماضي جاءت من العراق.

أما شقيقتها الأخرى، شركة إيجيس، فقد كانت قيمة العقد الذي وقعته مع وزارة الدفاع الأمريكية عام 2004 تقدر بنحو 92 مليون دولار، أما الآن فإنها تنشد توقيع عقد مع الوزارة نفسها بقيمة 475 مليون دولار.

ولا توجد إحصائية دقيقة لعدد الحراس الأمنيين العاملين في هذه الشركات، حيث تتفاوت تقديرات عددهم من 20 إلى 30 ألف عنصر (تقرير الكونغرس)، وتصل في بعض التقديرات (تقرير مكتب المحاسبة العام) إلى 48 ألف عنصر أمني.

وينتمي هؤلاء الحراس إلى نحو 30 جنسية مختلفة، فإلى جانب الأمريكيين والبريطانيين والعراقيين، هناك آخرون من دول أوربا الشرقية، وأمريكا اللاتينية، وجنوب أفريقيا، وشرق آسيا، بل بعض منهم جاء من لبنان (كما أوردت صحيفة "النهار" اللبنانية في 19/6/2004).

ويتقاضى العاملون في شركات الحماية الأمنية الخاصة أجوراً عالية، ولاسيما الأمريكيين والبريطانيين منهم، إذ يبلغ معدل دخلهم اليومي ما بين 500 و1500 دولار أمريكي، وهو ما يفوق بأضعاف راتب الجندي الأمريكي.

إلا أن عمل الحراس الأمنيين لا يخلو من مجازفة، فحسب بيانات فيلق المهندسين في الجيش الأمريكي، فإن قوافل الإمداد تتعرض إلى هجمات متزايدة من طرف الميليشات المسلحة في العراق. فمن إجمالي القوافل المسجلة زادت نسبة التي تعرضت إلى هجمات من 5.5  بالمائة عام 2005 إلى 14.7 بالمائة عام 2007.

ومن بين 917 متعهداً خاصاً قتل في العراق (منذ بداية الحرب وحتى مارس/آذار من العام الحالي)، هناك 200 منهم كانوا من الحراس الأمنيين.

الوضع القانوني للشركات الأمنية الخاصة

وفق القانون العراقي، يتعين على الشركات الأمنية الأجنبية الحصول على ترخيص من وزارة الداخلية، كما ينبغي للحراس الأمنيين الخاصين الحصول على تراخيص لحمل السلاح.   
ما الوضع القانوني لشركات الأمن الخاصة الأجنبية بالعراق؟
ما الوضع القانوني لشركات الأمن الخاصة الأجنبية بالعراق؟

ومع أن الداخلية العراقية أعلنت، على لسان الناطق باسمها عبدالكريم خلف، عن سحب رخصة بلاك ووتر - في البداية على الأقل-  إلا أن السفارة الأمريكية في بغداد أكدت أن عقد الشركة المذكورة في العراق مازال سارياً.

والمفارقة أن صحيفة "المؤتمر" الناطقة باسم المؤتمر الوطني العراقي، كانت قد نقلت في عددها الصادر في الثاني آب/ أغسطس الماضي عن صحيفة "الواشنطن بوست" تأكيدات مسؤولين عراقيين وأمريكيين أن بلاك ووتر، ومعها بضعة شركات أمنية أخرى، لم تتقدم للحصول على أي رخصة.

وأضافت الصحيفة أن أغلب الشركات الأمنية تعمل خارج القانون العراقي، حيث يعود سبب ذلك جزئياً الى التأخيرات البيروقراطية والفساد الإداري فيما يخص عمليات إصدار الرخص الحكومية، حسب رأي مسؤولين أمريكيين. 

في حين أن بلاك ووتر ردت بأنها حصلت على رخصة للعمل لعام واحد، هو العام 2005، لكن التحول في سياسات الحكومة العراقية أعاق عملها من أجل تجديد الرخصة مرة أخرى.

وعودة إلى حادثة ساحة النسور، فقد تعهدت الداخلية العراقية أيضاً بأنها ستقدم أي متعهد أمن أجنبي متورط في الحادثة إلى المحاكمة، وخاصة أن الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى العراقي القاضي عبد الستار غفار بيرقدار صرح أن "القضاء العراقي هو المسؤول عن محاكمة شركة بلاك ووتر،" معللاً ذلك بأن "هذه الشركة تخضع للقانون العراقي، وأن الجريمة ارتكبت على الأرض العراقية."

إلا أن تقرير الكونغرس أشار إلى أن "المحاكم العراقية لا تملك سلطة محاكمة أي من أفراد الشركات الأمنية الخاصة من دون إذن الدولة المرسلة."

واستند التقرير في ذلك الرأي إلى المرسوم رقم 17 الصادر عن رئيس سلطة التحالف المؤقتة بول بريمر في 27 يونيو/حزيران 2004، والذي أعطى حصانة للمقاولين الأمنيين الخاصين من "الإجراءات القانونية العراقية." 

وبرغم أن بعض الجنود النظاميين مثلوا أمام المحاكم العسكرية الأمريكية أو البريطانية بشأن جرائم ارتكبوها في العراق، فإنه لم يخضع حتى الآن أي أحد من أعضاء الشركات الأمنية لأي شكل من أشكال الملاحقات القضائية. فعلى سبيل المثال، أُخرج الحارس الأمني التابع لبلاك ووتر الذي قتل الحارس الشخصي لعادل عبدالمهدي، من العراق دون توجيه أي تهمة له.

وبقي أن نقول أخيراً، إنه ليس من السهل أن تستجيب الحكومة العراقية للدعوات الداخلية المطالبة بطرد الشركات الأجنبية الخاصة من البلاد، وفي مقدمها مطالبة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بيان صادر عن مكتبه بفسخ كافة عقودات شركات الأمن الأجنبية، والتي وصفها بأنها "شركات إجرامية واستخباراتية"، نظراً لأهميتها في توفير الحماية للبعثات الدبلوماسية الأجنبية، ومقرات الحكومة العراقية في المنطقة الخضراء، فضلاً عن أنها مسؤولة عن توفير الحماية لعدد كبير من المسؤولين العراقيين، بينهم المالكي شخصياً.

ومن جهة أخرى، فإن كثيراً من المحللين يؤكدون أن الجيش الأمريكي لا يملك القدرات الكافية لإدارة كافة العمليات في العراق، من دون شركات التعهدات الخاصة، علاوة على أن تلك الشركات ترتبط بعقود بمبالغ ضخمة مع وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين، لذا فإن أي مسٍّ بها يعني المس بالعلاقة مع واشنطن!




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.