CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
العراق: مقتل 13 من ضمنهم ستة مدنيين بنيران قوات أمريكية

0800 (GMT+04:00) - 21/11/07

عراقي يبكي فقده في الحادث
عراقي يبكي فقده في الحادث

بغداد، العراق (CNN) -- لقي 13 شخصا مصرعهم الثلاثاء في العراق، 11 منهم في سامراء، وفقا للسلطات العراقية والجيش الأمريكي.

ففي بعقوبة لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في انفجار عبوة ناسفة قرب حافلة، منض منهم سيدة.

كما جرح في الحادث ثمانية آخرون، فيما أشارت السلطات إلى أنّ جميع القتلى ينتمون لنفس العائلة.

كما قال الجيش الأمريكي إنّ 11 شخصا لقوا مصرعهم في سامراء، من ضمنهم مسلحون ومدنيون، عندما أطلقت مروحية أمريكية النار على أشخاص كانوا بصدد زرع عبوة ناسفة.

وأوضح أنّ مروحية الأباتشي لاحظت أشخاصا في "عمر التجنيد" بصدد زرع العبوة في منطقة سامراء، مما دفع طاقمها إلى فتح النار عليهم.

وأضاف أنّ خمسة من هؤلاء الأشخاص لقوا حتفهم، فيما لقي ستة مدنيين مصرعهم في نفس الحادث الذي أسفر أيضا عن جرح خمسة مدنيين آخرين.

المالكي مستاء من مقتل مدنيين

والاثنين، أعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقائه بقائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال ديفيد بتريوس الأحد، عن استياء حكومته البالغ، جراء مقتل مدنيين أثناء عملية عسكرية للجيش الأمريكي في مدينة الصدر ببغداد، وفق تصريح الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ لـCNN.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن الأحد القضاء على قرابة 49 مسلحاً خلال حملة الدهم في أكبر حصيلة مسلحين تسقط خلال عملية عسكرية واحدة، منذ إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش انتهاء العمليات القتالية عام 2003، إلا أن الحكومة العراقية ناقضت الإعلان الأمريكي بالإشارة إلى مصرع 15 مدنياً، من بينهم ثلاثة أطفال خلال الغارة.

وأشار الدباغ في حديثه لـCNN إلى "شعور الحكومة العراقية بتوتر بالغ"، جراء الحادث، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى "تعكير الأجواء."

وأوضح أن المالكي نقل إلى بتريوس قلقه البالغ من الحادث، الذي قتل فيه ما بين عشرة إلى 15 مدنياً عراقياً، فيما نفى الجيش الأمريكي "علمه" بسقوط مدنيين خلال الحملة التي خلفت 49 "مجرماً" قتيلاً، على حد زعمه.

وتضاربت التقارير العراقية بشأن محصلة الغارة وضحاياها، ففيما قالت الداخلية إنها أسفرت عن سقوط 15 قتيلاً، جميعهم من الرجال، بالإضافة إلى إصابة 52 آخرين، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، قال عمدة مدينة الصدر، حسن أدهب، إن القصف أسفر عن سقوط عشرة "شهداء" بينهم أم وثلاثة من أطفالها، بالإضافة إلى إصابة 42 آخرين. (التفاصيل)

وأتهم أدهب، في تصريحات نقلتها محطة تلفزيون العراقية الرسمية، القوات الأمريكية باستهداف السيارات المدنية، مضيفاً "نحث رئيس الوزراء نوري المالكي على وقف مثل هذه التصرفات غير الأخلاقية في مدينة الصدر."

ومحاولة إنعاش فاشلة لأحد ضحايا الغارة الأمريكية
ومحاولة إنعاش فاشلة لأحد ضحايا الغارة الأمريكية

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية إن المالكي أشار "بوضوح" إلى أعلى قيادي أمريكي في العراق، بأن لجوء قوات التحالف لاستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين يؤدي إلى تعكير الأجواء.

وتوترت العلاقات العراقية الأمريكية منذ حادث "ساحة النسور" التي لقي فيها 17 مدنياً عراقياً مصرعهم على يد عناصر شركة بلاكووتر الأمريكية للتعهدات الأمنية، في 16 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وبدوره، قال الناطق باسم الجيش العراقي، العميد قاسم الموسوي، إن الحكومة ستطالب الأمريكيين بتقديم تفسيرات بشأن غارة الأحد، وشدد على ضرورة تفادي سقوط مدنيين خلال مثل هذه العمليات.

ومن جانبه قال الجيش الأمريكي إن الحملة العسكرية استهدفت قيادي من المليشيات الشيعية المرتبطة بإيران في الضاحية ذات الأغلبية الشيعية في بغداد.

وقال إن قواته البرية المشتركة تعرضت لإطلاق نار أثناء إخلاء عدد من المباني السكنية في "المنطقة المستهدفة."

وجاء في بيانه العسكري: "استدعي الدعم الجوي لقمع العدو، ولقي عندها قرابة ستة من المجرمين حتفهم."

وتابع البيان: "هدف العملية هو عضو في مجموعة خاصة متخصصة في عمليات الاختطاف، والمصادر الاستخبارتية تشير إلى أنه قائد خلية معروف وسبق أن تحصل على تمويل من إيران لاختطاف شخصيات بارزة."

وعملية مدينة الصدر تُعد الأخيرة ضمن سلسلة حملات عسكرية يشنها الجيش الأمريكي ضد المسلحين السنة وتنظيم القاعدة والمليشيات الشيعية، سقط خلالها العديد من الضحايا، من بينهم مدنيين.

وتبعث الحملة الأمنية برسالة قوية مفادها أن القوات الأمريكية لن تتراجع عن استهداف خلايا المليشيات الشيعية المسلحة، رغم اعتراض حكومة بغداد الشيعية.

ودأبت الحكومة العراقية على بث شارات متضاربة بشأن الغارات الجوية والحملات الأمنية، تحديداً تلك التي تستهدف المتشددين السنة، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وكانت حملة أمنية نفذها الجيش الأمريكي، وبدعم جوي، نجم عنها مصرع 19 مسلحاً و15 مدنياً، من بينهم تسعة أطفال، في غارة استهدفت قيادات تنظيم القاعدة شمال غربي بغداد في 11 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وجاء رد الحكومة العراقية على الحادث بأنه "أمر مؤسف"، إلا أنها شددت أن مقتل مدنيين خلال حملة استهداف تنظيم القاعدة في العراق، "أمراً لا يمكن تفاديه."




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.