 | | من مسيرة سان فرانسيسكو المنددة بحرب العراق |
بغداد، العراق (CNN) -- سيسلم الجيش الأمريكي المهام الأمنية في محافظة "كربلاء" جنوبي العراق، إلى قوات الأمن العراقي غداً الاثنين، وفق تصريحات قائد عسكري أمريكي السبت، وفي الغضون خرج الآلاف من الأمريكيين السبت إلى الشارع للمطالبة بنهاية سريعة لحرب العراق. وستعد "كربلاء" المحافظة الثامنة، التي توكل فيها المسؤوليات الأمنية إلى السلطة العراقية، رغم توقعات الرئيس الأمريكي جورج بوش في يناير/كانون الثاني الماضي، بتسلم حكومة بغداد كامل المسؤوليات الأمنية في محافظات العراق الـ18، في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقال قائد فرقة المشاة الثالثة العميد ريك لينش إن العراقيين على استعداد للنهوض بكامل المسؤوليات الأمنية في "كربلاء"، وأن القوات الأمريكية ستتدخل للمساعدة، إن اقتضت الضرورة. ودحض لينش المخاوف بشأن تناحر شيعي-شيعي للسيطرة على زمام السلطة في المحافظة، التي شهدت قبل شهرين، مواجهات مسلحة بين مليشيات "جيش المهدي" الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، والأخرى التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى العراقي بزعامة عبدالعزيز الحكيم. وأسفرت المواجهات عن مقتل 52 شخصاً، على الأقل. وأضاف القائد العسكري الأمريكي قائلاً: "بالطبع هناك عنف في المنطقة ولكن ليس بالقدر الذي سيشكل هاجساً لي." وتابع: "الأمر يتمحور حول السلطة والنفوذ بين خصوم شيعة حيث تسعى مجموعات مختلفة على السيطرة على زمام السلطة مما يدفعها أحياناً للجوء إلى العنف"، نقلاً عن الأسوشيتد برس.  | | واخرى احتجاجية في فلادلفيا |
وشهدت المحافظة، 50 ميلاً جنوبي العاصمة والغنية بالنفط وعائدات زوار العتبات الشيعية المقدسة، العديد من التفجيرات والهجمات التي أوقعت عشرات القتلى منذ انطلاق عمليات المسلحين السنة في أواخر صيف عام 2003، بعد أشهر قليلة من الغزو الأمريكي. كما شهدت "كربلاء" أكثر الهجمات دموية وتعقيداً ضد القوات الأمريكية، عندما اختطف مسلحون يتحدثون اللغة الإنجليزية متنكرين في زي الجيش الأمريكي ويحملون أسلحة ومركبات أمريكية باختطاف أربعة جنود أمريكيين من مقر حكومي قبل تسعة أشهر. وعثر على جثث الجنود الأربع لاحقاً، فيما لقي خامس مصرعه في الهجوم الجريء الذي وقع في 20 يناير/كانون الثاني. وأوضح لينش أن القوات العراقية على استعداد للنهوض بالمسؤوليات الأمنية في "كربلاء"، ونوه قائلاً: "تم تشكيل قيادة عمليات في كربلاء تعمل مع مكتب رئيس الوزراء العراقي، وعند ظهور مشاكل أمنية، فسيكون لها حل عراقي، وليس حلول قوات التحالف." وكان الرئيس الأمريكي قد رجح أن تتولى الحكومة العراقية المسؤوليات الأمنية في كافة محافظات العراق في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إلا أن البنتاغون عدل الموعد إلى مارس/آذار، ثم عاد ليضع له موعداً جديداً وهو يوليو/تموز العام المقبل. تظاهرات أمريكية للمطالبة بنهاية سريعة لحرب العراق خرج الآلاف من الأمريكيين إلى شوارع مدينة سان فرانسيسكو السبت للمطالبة بنهاية سريعة لحرب العراق. وردد المتظاهرون، الذين قدر المنظمون عددهم بحوالي 30 ألف متظاهر، الهتافات المنددة بالحرب ومنها "وول ستريت يصبح غنياً، ويموت العراقيون والجنود." والتظاهرة، التي لم تتوفر أرقام رسمية بعدد المشاركين فيها، تدخل ضمن سلسلة من المسيرات والمظاهرات الاحتجاجية الأمريكية ضد الحرب، جرت في مدن أمريكية أخرى منها نيويورك ولوس أنجلوس، وفق ما نقلت الأسوشيتد برس. وأعرب أحد المشاركين من "لجنة أصدقاء الأمريكيين" عن احتجاجه على الحرب قائلاً: "الثمن الغالي الذي ندفعه يفوق أكثر من 3800 جندي قتلوا في حرب العراق." وطالب آخر بتنظيم المزيد من المسيرات الاحتجاجية وأردف قائلاً: "أنا غاضب على الشعب الأمريكي كما الرئيس، أعتقد أن الأمريكيين أصبحوا لا مباليين ورابطو الجأش بشأن الأمر برمته." |