 | | الرئيس المصري والعاهل السعودي في لقائهما الأخير في القاهرة | القاهرة، مصر (CNN) -- أعربت المملكة العربية السعودية ومصر السبت عن دعمهما لمؤتمر السلام الذي دعت إليه الولايات المتحدة في وقت سابق والمزمع عقده في وقت لاحق هذا الشهر بمدينة أنابوليس الأمريكية، باعتباره خطوة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين إسرائيل والفلسطينيين، وفقاً لما ذكره مسؤول مصري. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الدولتان ستشاركان في المؤتمر، حيث أظهرت الدول العربية تردداً حيال الالتزام بحضور المؤتمر من دون الحصول على ضمانات بأن المؤتمر سيخرج بنتائج أكيدة. وقال سليمان عواد،الناطق باسم الرئيس المصري، حسني مبارك: "إن لمصر والسعودية موقفاً واضحاً وهو أنهما ترحبان بعقد اللقاء لأنه يأتي بعد سنوات طويلة من تجمد عملية السلام"، وفقاً للأسوشيتد برس. وجاءت تصريحات المسؤول المصري هذه في أعقاب اجتماع بين مبارك والعاهل السعودي، الملك عبدالله. وقال عواد إن مبارك وعبدالله يتوقعان أن يحدد المؤتمر "الحلول النهائية.. في ظل مفاوضات جادة وجدول زمني محدد." على أن المسؤولين السعوديين المرافقين لم يعلقوا على الأنباء بعد الاجتماع بين الزعيمين العربيين. وأكد عواد على أن مصر والسعودية مازالتا ملتزمتين بضمان نجاح المؤتمر. يشار أن وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، كان قد قال في سبتمبر/أيلول الماضي إن بلاده قد لا تحضر المؤتمر إذا لم يتمكن من معالجة القضايا الحساسة والجوهرية. كذلك عبر مبارك في الشهر نفسه عن قلقه من أن المؤتمر لن يؤد إلى نتائج ثابتة وراسخة من دون وجود جدول زمني وأجندة واضحة، غير أن وزير خارجيته، أحمد أبو الغيط، رحب بانعقاد المؤتمر وأثنى عليه في شهر أكتوبر/تشرين الأول عقب لقائه بوزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس. وكان الرئيس الأمريكي، جورج بوش، قد دعا في شهر يوليو/تموز الماضي، إلى عقد مؤتمر لإنهاء حالة الجمود في عملية السلام في الشرق الأوسط. وفي الأثناء، صرح كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، أن الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي اللذان يعكفان على وضع مسودة الاتفاق قبل المؤتمر لم يتمكنا من تحقيق اختراق كبير، فيما ظلت العديد من النقاط عالقة بين الجانبين. وأعرب مبارك عن أمله في أن يرقى مؤتمر "أنابوليس" الدولي للسلام إلى مستوى توقعات الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي نحو السلام، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية. وقال في تصريحات نشرت السبت، إنه يأمل كذلك في أن يحقق المؤتمر تطلعات الشارع العربي لسلام عادل يعيد الحقوق لأصحابها وينهى معاناة الشعب الفلسطيني. وأكد مبارك أن اتصالات مصر مفتوحة مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ومستعدة دائماً للتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق هدف السلام وتوفير مقومات نجاح مؤتمر السلام. وفي تطور آخر، ذكرت الوكالة أنه جرى السبت اتصال هاتفي بين رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ووزيرة الخارجية الأميركية. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة: "إن الاتصال جاء لمتابعة الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية لتذليل العقبات التي تواجه المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين"، مضيفاً أنه تم تبادل بعض المقترحات التي سيتم بحثها الأسبوع القادم. |