 | | القوات التركية مستعدة لشن هجمات ضد معاقل المتمردين الأكراد في شمال العراق |
السليمانية، العراق (CNN) -- شنت الطائرات المروحية التركية الثلاثاء هجمات ضد أهداف في قرى بشمال العراق، كان سكانها قد هجروها في وقت سابق، ليكون أول هجوم منذ اندلاع الأزمة على الحدود بين البلدين قبل بضعة شهور، كما أفاد مسؤولون عراقيون. ويعد هذا الهجوم كذلك أول هجوم تركي رئيسي ضد المتمردين الأكراد منذ لقاء رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، بالرئيس الأمريكي جورج بوش في واشنطن، في وقت سابق من الشهر الجاري، وفقاً للأسوشيتد برس. وقال الضابط بالجيش العراقي، حسين تامر، الذي يشرف على حرس الحدود، إن الهجمات التركية وقعت فجر الثلاثاء واستهدفت بعض القرى المهجورة بالقرب من مدينة زاخو في أقصى شمال العراق، فيما لم تفد أية أنباء عن وقوع إصابات بالأرواح. وأكد متحدث باسم حزب العمال الكردستاني، رفض الكشف عن هويته، رواية الضابط العراقي. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة العراقية قد مارست ضغوطاً كبيرة على تركيا لتجنب شن هجوم واسع النطاق ضد معاقل حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، خشية أن تؤدي مثل هذه الخطوة إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، التي تعتبر من أكثر المناطق هدوءاً في البلاد. وبالمقابل، وافقت الحكومة الأمريكية على تبادل المعلومات الاستخباراتية مع تركيا حول معاقل المتمردين الأكراد، بما يتيح على الأرجح تنفيذ الجيش التركي لهجمات محدودة النطاق. وكان الرئيس التركي، عبدالله غول، قد صرح في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، أن بلاده "اتخذت قراراً" حول كيفية التعامل مع متمردي حزب العمال الكردستاني في شمالي العراق، وأنّ الحكومة الأمريكية أبلغت بالقرار. ولم يكشف غول عن ماهية ذلك القرار، إلا أنه أوضح أن حكومة أنقره ترى أن المتمردين الأكراد مصدراً لزعزعة استقرار المنطقة، مضيفاً: "استقرار العراق لا يمكن تحديده بمكافحة الإرهاب في بغداد أو أي مكان آخر." وتابع قائلاً: "المنظمة الإرهابية في الشمال تزعزع استقرار العراق." وتأتي تصريحات غول عقب يوم من تعهد الرئيس الأمريكي جورج بوش عقب لقائه برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في واشنطن، بتقديم مساعدات استخباراتية لتركيا لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني. وكشف غول أن أحد أهداف زيارة أردوغان هو إطلاع الإدارة الأمريكية بشأن القرار الذي اتخذته حكومته حول كيفية التعامل مع المتمردين الأكراد. |