 | | نجاد في البحرين يطمئن أهل الخليج |
الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN) -- ألمح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأحد، إلى أن بلاده قد توافق على تخصيب اليورانيوم في دولة أخرى، في خطوة من شأنها تخفيف حدة التوتر مع الغرب، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتخوف من أن الجمهورية الإسلامية تسعى لإنتاج أسلحة نووية. وقال الرئيس نجاد، في تصريحات له على هامش مشاركته في القمة الثالثة لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، والتي اختتمت أعمالها بالعاصمة السعودية الرياض الأحد، إنه قد يناقش مع قادة دول عربية إمكانية تخصيب اليورانيوم في دولة محايدة خارج المنطقة، مثل سويسرا. وأضاف نجاد، في التصريحات التي نقلتها وكالة أسوشيتد برس، أن طهران لا تسعى إلى استخدام النفط كسلاح في معركتها مع الغرب، إلا أنه شدد على أنه في حالة ما إذا أقدمت الولايات المتحدة على مهاجمة بلاده، فإن إيران "لديها ما يمكنها من الرد" على مثل هذا الهجوم. وكان الرئيس الإيراني قد بعث بعدة رسائل تطمينية للدول الخليجية مؤخراً، حيث استبعد وقوع ضربة أمريكية محتملة ضد بلاده، داعياً حلفاء واشنطن في الخليج من عدم التخوف من التعزيزات العسكرية في المنطقة. وقال نجاد، خلال توقفه في العاصمة البحرينية المنامة السبت، قبل توجهه إلى العاصمة السعودية على رأس وفد للمشاركة في قمة "أوبك"، إن "إيران لا تتوقع أي تصعيد عسكري في المنطقة." تأتي تصريحات نجاد في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيداً على خلفية برنامج الجمهورية الإسلامية الإيرانية النووي، ورفضها وقف عمليات تخصيب اليورانيوم. وتتخوف واشنطن وحلفائها من خطط إيران بالحصول على سلاح نووي فيما تصر طهران أن برنامجها يخدم أغراضا سلمية. من جهة أخرى تتخوف ودول الخليج من وقوع مواجهة بين واشنطن وطهران قد تؤدي إلى تهديد استقرار المنطقة، ويعرّض اقتصادها القائم على إنتاج النفط للخطر. كما تتخوف دول المنطقة من أن يستهدف الرد الإيراني تحالفهم مع الولايات المتحدة الأمريكية حيث يتمركز أسطولها الخامس في مملكة البحرين، كما تشهد مياه الخليج العديد من المناورات العسكرية الأمريكية يقابلها مناورات لإيرانية، فيما يعتبرها مراقبون ما هي إلا استعراض للقوة. وقال الرئيس الإيراني السبت، إن التلويح بالحرب ضد الجمهورية الإسلامية، ليس إلا نوعاً من الحرب النفسية. وأعرب نجاد عن تقديره لـ""أشقائنا في دول الخليج" الذين رفضوا السياسة الأمريكية في المنطقة. وشدد محمود أحمدي نجاد إثر لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة السبت أن زيارته للملكة تهدف إلى تعزيز "العلاقات الاقتصادية والثقافية" بين الدولتين. ووقع نجاد على مذكرة تفاهم حول تصدير الغاز إلى البحرين. كما أصدر الزعيمان بيانا مشتركا أكد على حق الدول الأعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي، بما فيها الجمهورية الاسلامية الايرانية في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية على أساس الاتفاقيات وقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا". من جهته قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة "إيران ستوفر مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي في اليوم، ويتوقع أن تنته التفاصيل حول هذا الشأن في غضون عام قبل توقيع صفقة حول هذا المشروع الإستراتيجي." يُذكر أن العلاقات بين طهران والمنامة قد شهدت توترا حادا الصيف الفائت بسبب تصريح حسين شريعتمداري- مستشار المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ومدير تحرير صحيفة "كيهان" شبه الرسمية- بأن البحرين "محافظة إيرانية". ولتدارك الأزمة مع البحرين، توجه في الثالث عشر من يوليو/تموز الماضي وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إلى المنامة، لمعالجة التأزم الحاصل على خلفية تصريح شريعتمداري. ونقلت تقارير أن موقف شريعتمداري جاء ردا على بيان وزراء خارجية ودفاع دول مجلس التعاون الخليجي، خلال اجتماعهم الأخير فى جدة. |