CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
لحود يحذر من إجراء غير مسبوق وإرجاء انتخاب خليفة له للجمعة

1700 (GMT+04:00) - 21/12/07

انتشار قوات أمن وقوات عسكرية في شوارع لبنان
انتشار قوات أمن وقوات عسكرية في شوارع لبنان

بيروت، لبنان (CNN) -- لمّح الرئيس اللبناني إميل لحود المنتهية ولايته إلى أنّه ربّما "يضطر إلى اتخاذ إجراء غير مسبوق" في حال فشل الفرقاء في غضون اليومين المقبلين، في التوصل إلى رئيس توافقي بعد أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إرجاء جلسة البرلمان التي كانت مقررة الأربعاء لانتخاب رئيس جديد للبلاد إلى الجمعة وهو آخر يوم في الولاية الدستورية للرئيس الحالي.

وقالت أسوشيتد برس إنّ قرار التأجيل يعكس الخلافات التي مازالت ماثلة بين مختلف الأطراف حول اختيار مرشح واحد يحظى بالقبول.

وفي الأثناء، انتشرت في بيروت وضواحيها وحدات من قوات الأمن والجيش، خشية اندلاع أحداث عنف أو فوضى يخلفها فراغ دستوري.

ورغم أنّ الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، الموجود في لبنان للقيام بدور الوسيط، استبق قرار الإرجاء بالتأكيد على أنّ الأمل مازال قائما، إلا أنّ المراقبين يأملون في أن تكون الثماني وأربعون ساعة المقبلة مثمرة بمفاجأة اللحظة الأخيرة.

وتأتي التعزيزات الأمنية في وقت يواصل فيه كل من موسى ووزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير تحركات الوساطة، بحيث يعقدان اجتماعات منفصلة مع زعماء فريق الحكومة التي تحظى بدعم الولايات المتحدة، وكذلك بزعماء المعارضة التي تدعمها كلّ من سوريا وإيران.

ويبدو الطرفان مصرين على مواقفهما رغم بوادر التفاؤل التي تظهر بين الفينة والأخرى ولاسيما في الأيام الأخيرة بشأن التوصل إلى مرشح توافقي.

 وقالت مصادر إنّ نبيه بري وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري فشلا في التوصل إلى اتفاق بشان لائحة المرشحين التي طرحها البطريرك الماروني نصر الله صفير.

وذكرت مصادر سياسية في بيروت أن الاكثرية تريد ترشيح النائب روبير غانم لمنصب الرئاسة بينما تريد المعارضة الوزير السابق ميشيل إده.

ويعد التوافق بين الاكثرية والمعارضة ضروريا للتوصل إلى اغلبية الثلثين اللازمة لانتخاب الرئيس في مجلس النواب.

ويمكن لأيّ فشل في اختيار خليفة للحود أن تزيد من تردي الوضع في بلد يعيش أزمة سياسية منذ أكثر من عام تزيد المخاوف من الدخول في فوضى.

كما يمكن لذلك أن يفضي إلى ظهور إدارتين تتنازعان السلطة وهو ما قد يزيد من احتمالات التهديد بعودة العنف.

وبعد أن بدت احتمالات إعلاق المدارس والجامعات الأربعاء، قرر وزير التربية أن تستمر تلك المؤسسات مفتوحة.

وفي بيروت، تمّ وضع نقاط تفتيش ومراقبة من قبل الجيش والشرطة منذ مساء الاثنين، حيث يقوم الجنود بتفتيش العربات والتأكد من الوثائق والهويات، في أبرز شوارع العاصمة التي تعدّ وحدها مليوني شخص، أي قرابة نصف عدد سكان البلاد.

وقالت مصادر، فضلت عدم الكشف عن هوياتها، إنّه تمّ وضع قوات الأمن والجيش في حالة تأهب وتمّ إلغاء الإجازات.

وشملت الإجراءات نحو 20 ألف عنصر من قوات الأمن، من ضمنهم ستّة لأاف في بيروت وحدها وفقا لمسؤول.

كما تمّ تعزيز الأمن في محيط المباني الحكومية وكذلك حول مكاتب المصرف المركزي ومؤسسات أخرى.

لحود يودع اللبنانيين ويحذر من إجراء غير مسبوق

وإذا تمّ الفشل في إجراء انتخابات، من الممكن أن يستلم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة السلطات التنفيذية وفقا للدستور.

غير أنّ الرئيس إيميل لحود صرّح بأنّه لن يسلّم السلطة إلى الحكومة لأنّه لا يعترف بها بعد استقالة الوزراء الخمسة الشيعة منها العام الماضي.

ودعت حركة حزب الله الشيعية المعارضة لحود إلى اتخاذ إجراءات، لم تحددها، لمنع السنيورة من تسلّم السلطات.

ومن ضمن السيناريوهات التي تداولتها وسائل الإعلام، أن يتولى لحود تسليم السلطة إلى قيادة الجيش أو إعلان حالة الطوارئ.

والثلاثاء، وفي خطابه الوداعي الذي نقلته محطات التلفزيون المحلية والعربية، إلى اللبنانيين، قال لحود إنّه قد يتخذ إجراء "غير مسبوق" لم يحدده، في حال عدم التوصل إلى مرشح توافقي.

واعتبر لحود أنّ لبنان هدف لمؤامرة كبيرة منذ اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، هدفها ضرب الوحدة الوطنية لتمرير المؤامرات.

واعتبر لحود فترة رئاسته التي استمرت تسع سنوات ناجحة داعيا أبناء وطنه إلى التأمل فيها بموضوعية وبعيدا "عن مهاترات الإعلام المأجور."

وذكّر لحود، قائد الجيش السابق، بأنّه وعد اللبنانيين، منذ اتفاق الطائف، بأنّ بلادهم لن تعيش حربا أهلية جديدة "وهو ما حدث."

وجدّد تأكيده على أنّه سيبقى خادما للبنان ومؤمنا "بلبنان الواحد الموحد بجيشه ومقاومته...وفي محيطه العربي" وبعلاقات متميزة مع "سوريا الشقيقة."

وقال "لقد بقيت كما عهدتموني أنا كما أنا، لبنانيا شريفا يرفض الخنوع والركوع."

وكان قائد الجيش العماد ميشيل سليمان دعا العسكريين، في ذكرى استقلال لبنان، إلى ألا "يعيروا آذانا لما يحصل حول تطبيق الدستور وتفسيره، من تجاذبات واجتهادات تكاد تقسم البلاد إلى أجزاء متناثرة"، داعيا إياهم إلى "الإصغاء لنداء الواجب" ونداء الوطن، والمحافظة على قسمهم وعلم بلادهم والذود عن وطنهم لبنان."

وأضاف "أيها الضباط والعسكريون، دوركم الوطني تمليه عليكم دماء الشهداء وثقة المواطنين الذين سيبقون إلى جانبكم المعين والنصير، ولن يخذلوكم أبدا، وهم يدعونكم إلى صون أمنهم واستقرارهم ومنع التعديات على أرواحهم وأرزاقهم... واعلموا أن أي اعتداء على الأمن هو خيانة وطنية، وكل سلاح يوجه إلى الداخل هو سلاح خائن، فالوطن على المحك وأنتم حماته، فلا تتهاونوا ولا تستكينوا."




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.