 | | مقر بلاكووتر |
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- في دعوى قضائية جديدة، اتهمت أسر بعض المدنيين العراقيين- الذين قتلوا أو جرحوا على يد عناصر من شركة التعهدات الأمنية الخاصة "بلاكووتر" في العراق في سبتمبر/أيلول الماضي- الشركة بتعزيز "شريعة الغاب" ضمن عناصرها. الدعوى التي رفعت الاثنين أمام محكمة في العاصمة واشنطن، تزعم أن ربع المتعهدين في صفوف "بلاكووتر" يتناولون "الستيرويد" ومواد أخرى في العراق، كما أن لجوئها للقوة المفرطة مكنها من ترويج نفسها وإبرام عقود، خاصة وأن أيا من المتعاملين معها لم يلاقي حتفه خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات. يُشار إلى أن الستيرويد يعتبر منشط يستخدمه الرياضيون لبناء العضلات. وقالت سوزان بورك، وهي إحدى محاميات الإدعاء "أظن هناك ثقافة عامة بين الشركات تكافئ استخدام القوة المفرطة.. إطلاق النار أولاً.. ومن ثم الاستجواب." ويضم جانب الإدعاء جريحين نجا من حادث إطلاق النار الذي وقع في السادس عشر من سبتمبر/أيلول في ساحة النسور غربي بغداد، بالإضافة إلى أسر خمسة أشخاص قتلوا في الواقعة المأساوية. وجاء أيضا في الدعوى "بلاكووتر تشجع شريعة الغاب في صفوف موظفيها، وتشجعهم للقيام بأعمال تصب في مصلحة الشركة المادية على حساب حياة الأبرياء." وكانت الحكومة العراقية اعتبرت حادث ساحة النسور جريمة متعمدة، فيما نفت الشركة قيام عناصرها بأي سوء، مجادلة أن المتعهدين الأمنيين استعانوا بالقوة المطلوبة لحماية موكب للخارجية الأمريكية إثر تعرضها لهجوم من مسلحين. وتتهم الدعوى "بلاكووتر" بالفشل في الحد من استخدام الستيرويد المنتشر في صفوف حراسها، وهي مزاعم تقول محامية الإدعاء بورك مصدره "من أشخاص داخل الجماعة" في إشارة للشركة، لافتة إلى أنه لديها ما يدعم قولها عند انعقاد جلسات القضاء المرتقبة في هذا الشأن. وقالت "الحقيقة هي أن بلاكووتر قامت بالفعل في طرد موظفين لديها لاستخدامهم الستيرويد، لذا لديهم علم واضح باستخدام للستيرويد." وأضافت أن الشركة كانت تتفاخر عبر الإدعاء بأن موظفيها أشد وأقوى من أي أفراد آخرين، وغضت الطرف عن "وضع متكرر وخطير من استخدام مفرط للقوة." في الغضون رفضت المتحدثة باسم "بلاكووتر" أن تايريل مزاعم تناول موظفي الشركة الستيرويد، قائلة إن جميع الموظفين يخضعون لفحص تناول المنشطات والمخدرات عند التقدم لوظيفة وأثناء العمل للشركة. وقالت "الستيرويد ومنشطات أخرى لتعزيز الأداء، هي وصفات غير قانونية وتشكل انتهاكا لساستنا.." وأكدت أن الطرد من العمل هو مصير من تكتشفه الشركة، مدمنا على أي من هذه المواد الممنوعة. وتزعم الدعوى أن العناصر المتورطة في حادثة حي النسور (قتل فيها 17 مدنيا عراقيا) انتهكت أوامر المشرفين عليهم في بغداد عندما غادروا منطقة آمنة بعد أن أوصلوا مسؤولا في وزارة الخارجية الأمريكية كان تحت حمايتهم. كما تدعي الدعوى أن المسلحين فتحوا نيران سلاحهم بدون وجود "محرض" وواصلوا إطلاق النار حتى بعد مطالبتهم من زميل معهم بالتوقف عن ذلك. كذلك تتهم الدعوى الشركة الأمنية التي تتخذ من نورث كارولينا مقرا لها، باستخدام عسكريين سابقين من شيلي حرموا من العمل في بلادهم بعد اعترافهم بالقيام بانتهاكات ضد حقوق الانسان، وبالتالي توظيف مرتزقة- وهو وصف ترفضه بشدة "بلاكووتر"- من دول عديدة. وكانت الحكومة الأمريكية أبرمت مع الشركة عقدا كلفته مليار دولار أمريكي من أجل تأمين الحماية لدبلوماسيها في العراق منذ الغزو الذي قادته في ربيع 2003، وفق ما أقرت به لجنة في مجلس النواب الأمريكي معنية بالتحقيق حول حادثة "ساحة النسور" التي أدت بالسلطات العراقية إلى التهديد برفع الحصانة عن الشركات الأمنية الأجنبية ومنعها من العمل بالعراق. |