 | | اجتماع ثلاثي الأربعاء بالبيت الأبيض يدشن أول جولة من المفاوضات |
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- قال الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال لقائه برئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في البيت الأبيض الأربعاء إن قمة أنابوليس، التي وافق خلالها الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني على بدء مفاوضات سلام فوراً، "بداية مشجعة. وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها الجانبان من أجل السلام، الذي قال إن "تحقيقه ممكناً"، وقال إنه وعد الزعيمين بدور أمريكي فاعل في عملية السلام مطالباً بدعم المجتمع الدولي لهما في إطار مساعيهما للدفع باتفاقية سلام بنهاية عام 2008. ويأتي اللقاء الثلاثي في البيت الأبيض، في إطار الإعلان عن بدء المفاوضات الثنائية حول القضايا الجوهرية من دون استثناء في إطار جدول زمني سقفه نهاية العام 2008، وفق ما أكدته وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في البيان الختامي لقمة "أنابوليس" مساء الثلاثاء. ونوهت رايس في البيان الذي لخصت فيه الاجتماعات التي عقدت، أن القمة هي أول حدث يتعلق بمفاوضات السلام في الشرق الأوسط تعقد على أرضٍ أمريكية. وأكدت رايس أن الحكومة الفرنسية وضمن جهودها لدعم مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، ستستضيف في الـ17 من ديسمبر/كانون الأول مؤتمراً للمانحين لدعم عملية الإصلاح في السلطة الوطنية الفلسطينية. كذلك دعا أولمرت الدول العربية المشاركة في المؤتمر لتقديم تنازلات وتحديدا إنهاء حالة المقاطعة مع إسرائيل. وقال "إن ذلك لا يساعدكم بل يسبب لكم الضرر" منوها باتفاقيتي السلام المبرمتين بين إسرائيل وكل من مصر والأردن" وأنهما "أساس صلب للاستقرار والأمل في المنطقة." وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش أعلن في كلمته الافتتاحية للقمة إن الفلسطينيين والإسرائيليين اتفقوا على بدء مفاوضات فوراً بغرض التوصل إلى معاهدة سلام لإنهاء عقود من العنف. وقال بوش قارئاً من الوثيقة المشتركة اتفق عليها الجانبان: "اتفقنا على بذل كافة الجهود للوصول إلى اتفاق قبيل نهاية عام 2008، وتسوية كافة القضايا المعلقة بما في ذلك القضايا الأساسية بلا استثناء بالإضافة إلى تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ التزامات الجانبين المدرجة في "خريطة الطريق"، على أن تراقب الولايات المتحدة التنفيذ. القصة كاملة. وقال بوش في خطابه إن هدف أنابوليس هو "التوصل إلى اتفاق لإطلاق المفاوضات"، مجدداً رؤيته في شأن إقامة دولتين "فلسطينية للفلسطينيين، وإسرائيلية للشعب اليهودي." وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو أن مضمون الوثيقة المشتركة الموقعة تم الاتفاق عليها قبل دقائق من قراءتها من قبل الرئيس بوش الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي للولاية عند افتتاح القمة. وأوضحت "عملت الوزيرة (رايس) ونظرائها من إسرائيل وفلسطين على طبيعة اللغة، ووافق الجميع لاحقا." وكان القادة الفلسطينون والإسرائيليون قد أكدوا في الوثيقة المشتركة على تصميمهما على التوصل لاتفاق سلام في الشرق الأوسط قبل نهاية العام 2008، وإن لم تتضمن أيّ تفاصيل بشأن الملفات التي كانت محلّ خلاف بين الجانبين والتي تمّت مناقشتها في الاجتماعات الماراثونية التي سبقت بدء المؤتمر. وقبل القمة علّق مسؤول إسرائيلي ضمن الوفد المشارك قائلا بأن علاقة جيدة تربط بين عباس وأولمرت اللذين اجتمعا مساء الاثنين للتوصل إلى الصيغة النهائية للوثيقة المشتركة. مضيفا أن بعض ممثلي الوفود العربية المشاركة في المؤتمر أبدوا برودة إزاء نظرائهم الإسرائيليين، وإن اعتبر أن مشاركتهم تبقى مسألة مشجعة. وقال المسؤول الإسرائيلي "السعوديون رفضوا مصافحتنا، السوريون لا يقولون أشياء جيدة في حقنا، لكن رغم ذلك.. ها هم هنا." وأوضح أن الأشهر المقبلة ستكون مهمة من أجل مصير اتفاق السلام. تظاهرات في غزّة وفي غزة، هتف عشرات الآلاف من سكان القطاع الثلاثاء ضد الرئيس عباس، لمشاركته في أنابوليس. وردد المشاركون في تظاهرة ضخمة نظمتها حركتا "حماس" والجهاد الإسلامي هتافات ضد المؤتمر والمشاركة الفلسطينية والعربية فيه، وأخرى تعبيراً عن تمسكهم بحق عودة اللاجئين وبالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية، معتبرين أن مصير المؤتمر هو الفشل، وفق أسوشيتد برس. وفي مدينة الخليل في الضفة الغربية قتلت الشرطة الفلسطينية أحد المحتجين على المؤتمر ضمن مسيرة منددة، وفق ما قالته مصادر المسعفين الفلسطينيين. يُذكر أن السلطة الفلسطينية كانت حظرت المسيرات المنددة أو المؤيدة للمؤتمر. حملة إيرانية منددة بالمؤتمر جددت طهران هجومها على أنابوليس والمشاركين فيه، حيث نقلت وسائل إعلام إيرانية الثلاثاء إعلان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن قمة أنابوليس الرامية لتفعيل مباحثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيلين محكوم عليها بالفشل. كذلك قال الناطق باسم الحكومة غلام حسين إلهام إن المؤتمر "التساومي يدخل في نطاق الجهود الأمريكية الداعمة للكيان الصهيوني الغاصب، ومحاولات واشنطن لإعادة ماء الوجة المهدور لهذا الكيان وإخراجه من عزلته"، وفق "إرنا." وأضاف إلهام أن هذا الاجتماع ليس لهأي تأثير علي مسار المساعي القانونية والعادلة للشعب الفلسطيني، ونوه قائلاً: "إننا نظرا للأواصر الأخوية التي تربطنا بالدول الإسلامية ومن ضمنها المملكة العربية السعودية، لا نود أن تقف هذه الدول إلى جانب هؤلاء . ومن الطبيعي أن السعودية أعربت عن موقفها مسبقاً وأعلنت بأنها لا تعترف بالكيان الصهيوني بتاتاً." كذلك انتقد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني غلام علي حداد عادل، الزعماء العرب والمشاركين، لافتا إلى أن مفتاح حل القضية الفلسطينية ليس في جيبهم، "بل في إيدي أناس أغتصبت حقوقهم." التفاصيل. |