CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
بوش يدعو الفلسطينيين للاختيار بين "إرهاب" حماس و"دولة" عباس

0900 (GMT+04:00) - 28/12/07

بوش يتوسط عباس وأولمرت في ختام مباحثات أنابوليس
بوش يتوسط عباس وأولمرت في ختام مباحثات أنابوليس

واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- اعتبر الرئيس الأمريكي جورج بوش أن اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين من شأنه أن يدعم موقف رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أمام مواقف حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، معتبراً أن زعماء حماس، والتي تصنفها الولايات المتحدة وإسرائيل، ضمن قائمة "المنظمات الإرهابية"، عزلوا أنفسهم عن باقي الفلسطينيين بعد "انقلابهم على الشرعية" من خلال إعلان سيطرتهم على قطاع غزة.

وقال بوش، في تصريحات لبرنامج "The Situation Room" الذي بثته شبكة CNN مساء الأربعاء: "إذا تم التوصل إلى ذلك، وتم الاتفاق على إقامة الدولة (الفلسطينية)، فإن ذلك سيمنح الفرصة لأشخاص مثل الرئيس عباس، للذهاب إلى الفلسطينيين ويقول لهم: يمكنكم أن تختاروا ما بين العنف الذي يروجون له (في إشارة لقادة حماس)، أو هذه الرؤية للسلام."

إلا أن الرئيس الأمريكي شدد على ضرورة أن يوحد الفلسطينيون قيادتهم قبل إعلان دولتهم المستقبلية، والتي أشار إلى أن "رؤية قيامها تستند إلى ما تضمنته خطة خريطة الطريق"، مضيفاً قوله: "في كلمات أخرى، لا أتوقع أبداً أن تسمح أي دولة بوجود إرهابيين على حدودها."

وفي تصريحات للصحفيين، مساء الأربعاء في حديقة البيت الأبيض، وصف بوش الاتفاق، الذي توصل إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ورئيس السلطة الفلسطينية، من أجل استئناف محادثات السلام، التي ظلت متوقفة منذ نحو عشر سنوات، بأنه "بداية تعبر عن الأمل."

جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي في ختام جولة مباحثات جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، شهدتها العاصمة واشنطن ومدينة "أنابوليس" بولاية ماريلاند، بينما كان أولمرت وعباس يقفان إلى جانبه، وذلك في احتفال قصير بعد أن اتفق زعيما الجانبين على محاولة التوصل إلى "تسوية نهائية" قبل نهاية العام 2008.

وقال بوش: "أكدت لأولمرت ولعباس أن الولايات المتحدة ستشارك بنشاط في العملية السلمية، وإننا سنستخدم سلطتنا لمساعدتكما، في الوقت الذي تتخذان فيه القرارات الضرورية من أجل إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب بسلام مع إسرائيل."

واستطرد قائلاً: "أمس (الثلاثاء) كان يوماً هاماً، لقد كان عبارة عن بداية أمل، ومهما كانت أهمية الأمس، فإنها لن تكون بأهمية الغد والأيام الذي تليه"، مضيفاً قوله: "إنني ممتن لالتزام هذين الزعيمين بالعمل بجدية من أجل تحقيق السلام، إنني لم أكن لأقف هنا إذا كنت لا أعتقد أن السلام ممكن، وأنهما لن يكونا هنا أيضاً إذا كانا لا يعتقدان بأن السلام يمكن تحقيقه."

جاء اللقاء الثلاثي بين بوش وعباس وأولمرت في البيت الأبيض الأربعاء، في إطار الإعلان عن بدء المفاوضات الثنائية حول القضايا الجوهرية من دون استثناء، وفق جدول زمني سقفه نهاية العام 2008، وفق ما أكدته وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في البيان الختامي لقمة "أنابوليس" مساء الثلاثاء.

وكان بوش قد أعلن في كلمته الافتتاحية لقمة أنابوليس الثلاثاء، أن الفلسطينيين والإسرائيليين اتفقوا على بدء مفاوضات فوراً  بغرض التوصل إلى  معاهدة سلام لإنهاء عقود من العنف، وقال قارئاً من بيان مشترك اتفق عليه الجانبان: "اتفقنا على بذل كافة الجهود للوصول إلى اتفاق قبيل نهاية عام 2008، وتسوية كافة القضايا المعلقة بما في ذلك القضايا الأساسية بلا استثناء".(القصة كاملة)

وقال دبلوماسيون يحضرون المؤتمر لـCNN إنّ واحدة من أبرز نقاط الخلاف في جهود التوصل إلى بيان مشترك أو "خطّة عمل" بشأن كيفية تقدّم المفاوضات، كانت تتعلق بما إذا سيكون ممكنا الاعتراف بإسرائيل "دولة يهودية."

ورفض الفلسطينيون والعرب قطعيا هذا الأمر لأنّ من شأن ذلك الاعتراف أن يهدد حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أراض تكون جزءا من إسرائيل.

وأبلغ عبّاس وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بأنّه يفضّل أن لا يكون هناك إعلان من الأساس على أن لا يعكس أي إعلان آمال الفلسطينيين، وفقا للدبلوماسيين.

وبسبب ذلك، اجتمعت رايس بعباس على انفراد صباح الثلاثاء وشدّدت على أن يقبل البيان، وفقا لنفس الدبلوماسيين.

كما شكّل ملف القدس أحد نقاط الاختلاف الصعبة، ودعا رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس خلال كلمته إلى إزالة الحواجز الإسرائيلية في الضفة الغربية وإعلان القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.

وأضاف قائلاً: "عليّ الدفاع عن حقوق شعبي لمشاهدة فجر جديد"، كما طالب بإطلاق السجناء الفلسطينيين ورفع الحواجز والفاصل الأمني الذي تشيده إسرائيل في الضفة الغربية.

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في كلمته أن المفاوضات مع الجانب الفلسطيني سوف تشمل كافة القضايا، منوهاً بأنه لا يوجد حل عادل غير حل الدولتين ولا مفر من تسوية مؤلمة للطرفين.

وأردف قائلاً: "نمد يد السلام لبدء مصالحة تاريخية مع الفلسطينيين والعرب أجمعين، حان الوقت لوقف المقاطعة بين الدول العربية والإسلامية مع إسرائيل."

وأضاف: "نسعى إلى تطبيع العلاقات مع الدول العربية التي تعاني من الأصولية."

وقال بشأن المقاطعة "إنها لا تساعدكم كما أنّها تضرّ بنا" مشيرا إلى أنّ اتفاقي السلام مع مصر والأردن مثّلا "أساسا صلبا للاستقرار والأمل في المنطقة." 




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.