 | | العماد ميشال سليمان الأقرب لرئاسة الجمهورية اللبنانية |
بيروت، لبنان (CNN) -- قرر مجلس النواب اللبناني تأجيل الجلسة التي كان من المقرر أن يعقدها المجلس اليوم (الجمعة) لانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، إلى السابع من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، فيما تقترب أزمة الاستحقاق الرئاسي من التوصل إلى حل، وسط توافق مبدأي بين المعارضة والموالاة على انتخاب قائد الجيش رئيساً للبلاد. وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري، في بيان مساء الخميس، إن قرار التأجيل، وهو السادس منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، جاء بهدف "إفساح المجال لمزيد من المشاورات للتوافق على انتخاب رئيس جديد"، بسبب خلافات حادة بين المعارضة المقربة من سوريا، والأكثرية الحاكمة المدعومة من الغرب. وتحدثت تقارير سابقة عن قرب تسوية أزمة رئاسة الجمهورية اللبنانية، بعد إعلان النائب المسيحي المعارض ميشال عون، زعيم التيار الوطني الحر، الخميس، موافقته على ترشيح قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية. إلى ذلك، عقد العماد سليمان سلسلة من الاجتماعات مع مرجعيات مختلف الطوائف الدينية وكذلك أبرز الشخصيات السياسية، كما التقى برئيس البرلمان، نبيه بري، زعيم حركة "أمل" الشيعية المعارضة، فيما أعربت مصادر لبنانية عن توقعها أن يعلن "حزب الله" موافقته على ترشيح سليمان للرئاسة. ويحتاج انتخاب العماد ميشيل سليمان للرئاسة إلى تعديل الدستور، الذي لا يسمح لذوي المناصب الرفيعة بالترشيح إلى منصب رئيس الجمهورية، ما لم يكونوا قد استقالوا من منصبهم قبل عامين من الترشح، وهو الشرط الذي تمّ خرقه مسبقاً، بضغط من دمشق، من أجل التمديد للرئيس السابق إميل لحود، قائد الجيش السابق. وفيما قالت مصادر لبنانية إنّه من الممكن التوصّل إلى اتفاق بشأن هذا الشرط بما يسمح بتمديد العمل بالدستور الحالي للسماح بانتخاب قائد الجيش رئيساً للبلاد، فقد دعا النائب عون إلى "تذليل الصعوبات الدستورية" التي تحول دون انتخاب العماد سليمان.(التفاصيل) وكان الرئيس إميل لحود، والذي يُعد ضمن الفريق الموالي لسوريا، قد غادر قصر الرئاسة في بعبدا قبل أسبوع، مع إنتهاء ولايته الدستورية، حيث أصدر أوامره بتكليف الجيش بحفظ أمن البلاد، تاركاً كرسي الرئاسة شاغراً، بعد أن أخفق البرلمان في اختيار خلف له. وفي كلمة أخيرة قالها لدى مغادرته القصر: "يجب أن يتم التوصل إلى رئيس وفاقي بكل ما للكلمة من معنى، لأن كل الدول مهما كانت كبيرة لا تستطيع أن تفرض على لبنان ما لا يتفق عليه اللبنانيون".(القصة كاملة) وكان نواب الأكثرية قد توجهوا إلى مقر مجلس النواب في 23 الشهر الجاري، الذي اعتبر آخر يوم من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للبنان، إلا أن نواب المعارضة امتنعوا عن الدخول إلى القاعة العامة لعدم التوافق المسبق على مرشح لرئاسة الجمهورية، مما أدى إلى عدم اكتمال نصاب الثلثين، الذي تشترطه المعارضة. وانتهت مهلة دستورية لانتخاب الرئيس، بدأت في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي، مع نهاية ولاية الرئيس لحود، في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، من دون أن يتمكن مجلس النواب من انتخاب خلف له، مما يعني انتقال صلاحياته إلى الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة، والتي تعتبرها المعارضة "غير دستورية"، وهو نفس الوصف الذي أطلقه لحود على الحكومة قبل مغادرته السلطة. |