 | | العاهل السعودي حث أعضاء الهيئة على حل خلافاتهم فيما بينهم |
الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN) -- أصدر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الاثنين، أمراً ملكياً بتشكيل "هيئة البيعة"، والتي تتولى مهمة تأمين انتقال الحكم بين أبناء الأسرة الحاكمة، برئاسة أخيه غير الشقيق الأمير مشعل بن عبد العزيز، وعضوية 34 أميراً من أبناء وأحفاد والده الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة. وعقد العاهل السعودي اجتماعاً مع أعضاء هيئة البيعة في قصره بالرياض الاثنين، حضره ولي العهد، الأمير سلطان بن عبد العزيز، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والذي شهد أداء أعضاء الهيئة القسم أمام الملك عبد الله. وقالت وكالة الأنباء السعودية "واس" إن الملك عبد الله دعا في كلمة له أمام أعضاء الهيئة، إلى "إحقاق العدل"، وأن يكونوا "يداً واحدة وقلباً واحداً"، كما حثهم على "الارتقاء بأي خلاف إلى مرتبة الحوار والنقاش، بكل شفافية فيما بيننا، وألا نسمح لأحد بأن يتدخل في أمورنا الخاصة." وتُعد المملكة العربية السعودية هي الوحيدة من بين الأنظمة العربية الملكية (في المغرب والأردن وأخيراً في البحرين)، التي لم يكن يوجد لديها قواعد قانونية مدونة تنظم عملية توريث السلطة في العائلة المالكة. فعدم وجود دستور للمملكة جعل عملية انتقال السلطة تعتمد على التوافق بين الأقطاب النافذين من الأبناء الذكور للملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، مؤسس الدولة السعودية الحديثة عام 1932. كما أن توريث الحكم لدى آل سعود يختلف عن باقي الأنظمة الوراثية العربية، في أن المُلك ينتقل من الأخ إلى أحد الإخوة، وليس من الأب إلى "أكبر الأبناء"، مما أدى إلى نشوب صراعات بين الإخوة على الحكم. ووفقاً لبيان صدر عن الديوان الملكي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فقد أصدر العاهل السعودي قرارًا تنظيميا بتشكيل هيئة البيعة حدد فيه طبيعة مهامها وكيفية أدائها، وأهم تلك المهام تمثلت في الدعوة لمبايعة الملك واختيار ولي العهد. وبحسب اللائحة القانونية للهيئة فإن أفرادها يتمتعون بعضوية مدتها أربع سنوات غير قابلة للتجديد، إلا إذا اتفق إخوة العضو المنتهية ولايته على ذلك، وبموافقة الملك. وتصدر الهيئة قراراتها بموافقة ثلثي الأعضاء الحاضرين، وفي حالة التساوي يرجح الجانب الذي صوّت معه رئيس الاجتماع. ويجوز في الحالات الطارئة التي لا يتوافر فيها النصاب النظامي عقد اجتماعات الهيئة بحضور نصف أعضائها، ويتم التصويت على قرارات هيئة البيعة عن طريق الاقتراع السري. وبمقتضى اللائحة التي جاءت في بيان للديوان الملكي فإنه عند وفاة الملك تقوم الهيئة بالدعوة إلى مبايعة ولي العهد ملكا على البلاد. وبعد مبايعة الملك فإنه يختار، وبعد التشاور مع أعضاء الهيئة، واحداً أو اثنين أو ثلاثة، ممن يراه لولاية العهد ويعرض هذا الاختيار على الهيئة لاختيار واحد منهم لولاية العهد. وفي حالة عدم ترشيح الهيئة لأي من هؤلاء، فعليها ترشيح من تراه ولياً للعهد، وفي حالة عدم موافقة الملك على من رشحته الهيئة، فعلى الهيئة التصويت على من رشحته وواحد يختاره الملك، وتتم تسمية الحاصل على أكثر الأصوات بينهما ولياً للعهد. وأوضح البيان أن اختيار ولي العهد الجديد يتعين أن يتم خلال 30 يوماً من اعتلاء الملك الجديد العرش، مضيفاً أنه سيتم اختيار خمسة أعضاء من الهيئة، لتشكيل "مجلس حكم مؤقت"، يتولى إدارة شئون البلاد لفترة لا تزيد عن أسبوع، إذا لم يكن الملك وولي العهد قادرين على حكم البلاد. وأضاف البيان: "في حالة وفاة الملك وولي العهد في وقت واحد، تقوم الهيئة خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام باختيار الأصلح للحكم من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، أو أبناء الأبناء والدعوة إلى مبايعته ملكاً على البلاد." ولن يتمتع المجلس المؤقت للحكم بصلاحية تغيير مؤسسات الدولة، مثل حل الحكومة أو البرلمان، كما لن يكون بوسعه تعديل القانون الأساسي أو أي قوانين لها صلة بالحكم. |