CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
إرجاء ثامن لجلسة النواب لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية

2100 (GMT+04:00) - 06/01/08

العماد ميشال سليمان
العماد ميشال سليمان

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تسارعت المواقف السياسية حيال الاستحقاق الرئاسي اللبناني، واحتمال أن يؤدي تأجيل انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية إلى ما بعد الأعياد، إلى نشوء حالة استحالة لملئ الفراغ الرئاسي قبل مارس/آذار المقبل، بعد إعلان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في وقت متأخر مساء الاثنين تأجيل الجلسة التي كانت مقررة اليوم (الثلاثاء) لانتخاب رئيس للجمهورية إلى يوم الاثنين المقبل الواقع في 17 ديسمبر/كانون الاول الجاري.

في الغضون اتهمت الأكثرية النيابية في قوى (14 آذار) أن الطريقة التي يجري التعامل بها مع انتخاب رئيس للجمهورية باتت تشكل "إهانة موصوفة لموقع الرئاسة ولعقول اللبنانيين جميعا، الذين يجدون في خلو هذا الموقع تهديدا مباشرا لنظامهم الديمقراطي ولركن أساسي من الأركان التي يقوم عليها اتفاق الطائف."

ويشار إلى أن هذا الارجاء هو الثامن لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية منذ بداية المهلة الدستورية في 23 ايلول الماضي، مع نهاية ولاية الرئيس لحود، في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، من دون أن يتمكن مجلس النواب من انتخاب خلف له، مما يعني انتقال صلاحياته إلى حكومة فؤاد السنيورة، والتي تعتبرها المعارضة "غير دستورية"، وهو نفس الوصف الذي أطلقه لحود على الحكومة قبل مغادرته السلطة.

وفي هذا الشأن أوضح رئيس لجنة الإدارة والعدل في مجلس النواب اللبناني النائب روبير غانم، الأسبوع الفائت وفي أعقاب تأجيل الجلسة السابعة، أنه ومجموعة من المشرعين يصوغون مشروع قانون يتعلق بتعديل الدستور يوقعه خمسة نواب من الأغلبية وخمسة من المعارضة، تطلب تعديل المادة 49 من الدستور، ما يسمح بترؤس قائد الجيش الحالي العماد ميشال سليمان سدة الرئاسة اللبنانية كشخص مدني، دون انتظار مهلة السنتين اللازمة بعد ترك منصبه عملا بأحكام الدستور. القصة كاملة.

يُذكر أن الخلاف الحالي يدور حول آلية تعديل الدستور التي يجب أن تمر عبر الحكومة الحالية كما يصر النائب سعد الحريري، بينما يرفضها رئيس البرلمان نبيه بري والمعارضة، التي تصف الحكومة بأنها "فاقد للشرعية" بعد انسحاب الوزراء الشيعة منها.

ويرى مراقبون للساحة السياسية اللبنانية أن المخاوف إزاء الفراغ الرئاسي لم تعد محصورة بالخلاف على الآلية الدستورية لتعديل المادة 49، بل بدا أوسع بكثير ليشمل إمكان تمديد فترة الفراغ إلى ما بعد منتصف مارس/آذار المقبل اذا تعذّر انتخاب العماد سليمان في الأيام العشرين المتبقية من الشهر الجاري.

وفي حال لم يتم التوصل إلى عقد جلسة للنواب اللبناني مع انقضاء الشهر الجاري، سيتعذر عندها التوصل إلى أي حل توافقي على فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي الشهر المقبل، ما سينسحب بدوره على الوضع الذي سينشأ مطلع السنة الجديدة منذراً بإطالة أمد الفراغ الرئاسي ثلاثة أشهر إضافية.

يُشار إلى أنه ووفقا للدستور اللبناني فإن مجلس النواب لا يمكنه اقتراح تعديل دستوري الا في دورة عادية، كما ان مرسوم فتح الدورة الاستثنائية للمجلس الذي يصبح إلزامياً من أجل تعديل الدستور بمبادرة من الحكومة يصير من صلاحية مجلس الوزراء مع الفراغ الرئاسي الحاصل وانتقال الصلاحيات الرئاسية إلى مجلس الوزراء.

النائب سعد الحريري
النائب سعد الحريري

مقاطعة الأكثرية النيابية لـ"الابتزاز"

ووسط تعقيدات هذه الأجواء، أكدت الأكثرية النيابية في وقت متأخر مساء الاثنين وفي بيان نقلته الوكالة الوطنية للأنباء بعد قرار بري تأجيل الجلسة، مقاطعتها الجلسة النيابية المقررة اليوم (الثلاثاء) تعبيرا عن "رفضها أي خرق دستوري او ابتزاز سياسي."

وجاء في البيان "تنقضي الأيام ولبنان جمهورية من دون رئيس. ونواب الأمة يستدرجون من جلسة إلى جلسة من دون أن يتمكنوا من أداء واجبهم الدستوري بانتخاب رئيس للجمهورية، وبوضع حد لهذا الخلل المشين في حياتنا الوطنية."

واتهمت الأكثرية أن الطريقة التي يجري التعامل بها مع انتخاب رئيس للجمهورية باتت تشكل "إهانة موصوفة لموقع الرئاسة ولعقول اللبنانيين جميعا، الذين يجدون في خلو هذا الموقع تهديدا مباشرا لنظامهم الديمقراطي ولركن أساسي من الأركان التي يقوم عليها اتفاق الطائف."

لذلك، تعلن الاكثرية النيابية في قوى 14 آذار أن الجلسة المقرر عقدها الثلثاء في مجلس النواب، يجب أن تكون جلسة مخصصة لتعديل الدستور لانتخاب رئيس للبلاد، وفي غياب ذلك فان نواب الاكثرية النيابية لن يتوجهوا إلى المجلس وتعبيرا عن رفضهم لأي خرق دستوري او ابتزاز سياسي.

وكان رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري رأى ان المعارضة تؤجل انتخاب ريئس للجمهورية، وهي تحاول ان تكرس الفراغ في رئاسة الجمهورية من خلال اقتراحات غير دستورية لتعطيل الانتخابات.

وقال في مقابلة تلفزيونية مع محطة "المستقبل" وفق ما نقلتها الوكالة الوطنية للأنباء،: "إذا كان هناك بعض المعارضة لا يرغب في انتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية فعليه ان لا يضع اقتراحات دستورية غير مقبولة، بل يجب أن يقول إنه غير موافق على انتخابه. نحن لا نستطيع السير بهذه الاقتراحات، ولا أظن أن العماد ميشال سليمان قد يوافق عليها."

وطمأن النائب الحريري اللبنانيين إلى أنه سيكون هناك رئيس للجمهورية، مضيفاً "نحن سننتخب رئيسا، وقوى 14 آذار لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء عدم انتخاب رئيس للجمهورية، وستبادر إلى اتخاذ خطوات من الممكن أن تسرع في انتخاب رئيس جديد، ومن يحاول أن يعطل الانتخابات عليه ان يتحمل مسؤولية التعطيل."

عون متمسك بـ"ضمانات"

بموازاة ذلك، أكد زعيم "التيار الحر" العماد ميشال عون، أحد أقطاب المعارضة، على توفير "ضمانات بالحقوق" قبل إجراء تعديل على الدستور، بما يسمح لانتخاب قائد الجيش، العماد ميشال سليمان، رئيساً للبنان.

وفي مؤتمر صحفي عقده مساء الاثنين، أعلن عون أن المؤشرات تدل على أن لا جلسة لتعديل الدستور الثلاثاء، وتوجه بالكلام إلى نواب "الطرف الآخر"، على حد تعبيره، وقال "نحن لا نعرقل انتخاب العماد سليمان بل نطالب بحقوق متأخرة ومحقة، يجب أن تصل إلى أصحابها."

وبعد اجتماع مع نواب تكتل "التغيير والإصلاح"، رفض الزعيم المسيحي المعارض، اتهامه بمحاولة عرقلة الانتخابات الرئاسية، متهماً الأكثرية النيابية بتعطيل الانتخابات، بقوله إن فريق "الموالاة" لجأ إلى طرق "غير دستورية" لتعديل الدستور. التفاصيل. 




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.