CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
"فرقاء" لبنان يتوحدون وراء "جثمان" الحاج رغم خلافات

1200 (GMT+04:00) - 13/01/08

أقارب فرانسوا الحاج في مسيرة بالشموع بموقع الانفجار قرب قصر الرئاسة
أقارب فرانسوا الحاج في مسيرة بالشموع بموقع الانفجار قرب قصر الرئاسة

بيروت، لبنان (CNN) -- يشيع اللبنانيون على اختلاف توجهاتهم السياسية الجمعة، جثمان العميد فرانسوا الحاج، مدير العمليات بالجيش اللبناني، والذي اغتيل في هجوم قرب قصر رئاسة الجمهورية في "بعبدا" الأربعاء، إلى مثواه الأخير، فيما أعلنت الحكومة اللبنانية "الجمعة يوم حداد وطني"، في جميع أنحاء الجمهورية اللبنانية.

ومن المقرر أن تبدأ مراسم دفن العميد الحاج، والذي كان أبرز المرشحين لتولي قيادة الجيش، خلفاً للعماد ميشال سليمان، المرشح لرئاسة الجمهورية، بأداء الصلاة على جثمانه في كنيسة "سيدة لبنان"، شمال شرقي بيروت، قبل أن ينقل إلى مسقط رأسه في بلدة "رميش" الحدودية في الجنوب اللبناني، لمواراته الثرى.

وفيما أعلنت قيادة الجيش اللبناني ترقية العميد القتيل إلى رتبة "اللواء الركن"، فقد نظمت عائلة الحاج مسيرة بالشموع في موقع الانفجار مساء الخميس، شارك فيها حشد من المعزين بينهم العديد من ضباط وأفراد الجيش.

وفيما تتواصل الخلافات بين فريقي الأكثرية النيابية والمعارضة حول آليات تعديل الدستور، فقد اتفق الجانبان على أن هجوم الأربعاء، يستهدف "زعزعة معنويات المؤسسة العسكرية، والإضرار بصورة الجيش" في حفظ الأمن والاستقرار الداخلي.

العميد فرانسوا الحاج قاد عمليات الجيش اللبناني ضد مسلحي ''فتح الإسلام''
العميد فرانسوا الحاج قاد عمليات الجيش اللبناني ضد مسلحي ''فتح الإسلام''

واتفقت الحكومة وقادة المعارضة على أن اغتيال الحاج محاولة للإضرار بصورة الجيش المرشح قائده للرئاسة، كما شدد الجانبان على ضرورة إنجاز الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت، منعاً لمزيد من "زعزعة الاستقرار" في لبنان.(المزيد)

وأعلن الجانبان، كل على حدة، أن الرد على اغتيال العميد الحاج، يكون بالإسراع في انتخاب العماد سليمان رئيساً للجمهورية.

التحقيق مع 4 "مشتبهين" باغتيال الحاج

إلى ذلك، بدأ الجيش اللبناني التحقيق مع أربعة مشتبهين بالانتماء لجماعة "فتح الإسلام"، التي يُعتقد أنها على صلة بتنظيم "القاعدة"، قد تكون لهم علاقة باغتيال الحاج، الذي قاد عمليات الجيش اللبناني ضد مسلحي تلك الجماعة في مخيم "نهر البارد" في وقت سابق من العام الجاري.

وكشفت مصادر لبنانية أن المشتبهين الأربعة تجري التحقيقات معهم لكشف ما إذا كانوا على صلة بالسيارة المفخخة، التي استخدمت في الهجوم على سيارة العميد الحاج، بعد قليل من مغادرة منزله بشرقي بيروت.

واستمرت المواجهات بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الإسلام في مخيم "نهر البارد" للاجئين الفلسطينيين، القريب من مدينة "طرابلس" بشمالي لبنان، نحو ثلاثة شهور، مما دفع بالسلطات اللبنانية إلى الاعتقاد بأن هذه الجماعة قد تكون مسؤولة عن اغتيال مدير عمليات الجيش، وفقاً لما نقلت أسوشيتد برس.

البيت الأبيض ينفي اتهام بوش لسوريا

من جانب آخر، نفى البيت الأبيض، على لسان المتحدثة باسمه دانا بيرينو، أن يكون الرئيس الأمريكي جورج بوش، قد وجه اتهاماً إلى سوريا بالوقوف وراء اغتيال المرشح لقيادة الجيش اللبناني، قائلة إن "البيت الأبيض ليس مستعداً لتوجيه اتهامات في الوقت الحاضر."

ولكن بيرينو أشارت، ضمن تصريحاتها للصحفيين الخميس، إلى أن "سوريا تتدخل في الشأن الداخلي اللبناني منذ فترة طويلة"، في إطار تعليقها على سؤال عما جاء في تصريحات الرئيس بوش، والتي حذر فيها دمشق من التدخل في الشأن اللبناني.

وكان الرئيس الأمريكي قد ندد الخميس، باغتيال العميد بالجيش اللبناني، فرانسوا الحاج، قائلاً في بيان رسمي: "مثل الضحايا الكثيرين قبله، كان العميد الحاج مؤيداً لاستقلال لبنان، ومعارضاً للتدخل السوري"، في الوقت الذي دعا فيه بوش المجتمع الدولي لدعم الحكومة اللبنانية "في مسعاها لتقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة."

وأضاف بوش قوله إن اغتيال الحاج هو عملية الاغتيال، أو محاولة الاغتيال، الثانية عشرة التي تستهدف شخصيات لبنانية منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، معرباً عن استيائه من بطء تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.