 | | حماس حشدت الآلاف من أنصارها رداً على اجتماع حاشد لفتح بذكرى وفاة عرفات |
غزة (CNN) -- شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين أنصار حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في الاحتفال الحاشد الذي نظمته الحركة السبت في مدينة غزة، بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيسها، فيما اعتبر ردا من جانب حماس على اجتماع سابق لحركة فتح في نوفمبر/ تشرين الماضي، شارك فيه أكثر من 200 ألف من أنصارها. وتوافد الآلاف من أعضاء ومؤيدي حماس منذ الصباح الباكر السبت، على ساحة "الكتيبة" غربي مدينة غزة، حاملين أعلام حماس، والأعلام الفلسطينية، واللافتات التي تؤكد استمرار "المقاومة"، ورفض "الحصار"، فيما انطلقت مسيرات حاشدة من جميع مناطق قطاع غزة. ويشكل المهرجان، وهو الأول منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في يونيو/ حزيران الماضي، تحدياً خاصاً لحركة فتح، التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حيث يأتي بعد نحو أسبوعين من مؤتمر "أنابوليس" للسلام بالولايات المتحدة، والذي أحيا المفاوضات السلمية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. يأتي الاحتفال فيما يتزايد التوتر بين الحركتين الفلسطينيتين، إثر اتهام فتح للقوة الأمنية التابعة لحماس باختطاف القيادي بها، عمر الغول، من منزله بمدينة غزة، إضافة إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، وإصابة 25 آخرين الجمعة، نتيجة انفجار قنبلة خلال تشييع جنازة أحد ضحايا القصف الإسرائيلي مساء الخميس.(القصة كاملة) وفيما يشكل هذا التجمع أضخم عرض قوة لحماس منذ سيطرتها على قطاع غزة، بعد مواجهات دامية مع عناصر بحركة فتح، فقد استعرضت الحركة الإسلامية أيضاً قوتها بعروض لبعض مقاتليها، ومنهم حوالي 50 امرأة من كتائب "القسام" الجناح العسكري للحركة. وانتهى الاجتماع الحاشد، الذي نظمته فتح بمدينة غزة في الثاني عشر من الشهر الماضي، بمناسبة الذكرى الثالثة لوفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، بتبادل لإطلاق النار بين مسلحين من كلا الحركتين، أسفر عن سقوط ثمانية قتلى على الأقل، إضافة إلى إصابة نحو 55 آخرين.(التفاصيل) وفيما شهدت كلمات قادة بحماس، الذين تحدثوا أمام المشاركين في الاحتفال، التأكيد على "التمسك بخيار المقاومة"، فقد تضمنت كلمات قياديين آخرين بالحركة نفسها دعوات إلى رئيس السلطة الفلسطينية لبدء حوار بين الجانبين، "من أجل الصالح الفلسطيني العام." وقد وجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، كلمة تلفزيونية أكد فيه رفض الحركة التخلي عن خيار" المقاومة"، وقال: "هذا هو خيارنا الحقيقي، وورقتنا الرابحة التي تجعل العدو يخضع لنا." وجدد مشعل انتقاداته لمشاركة عباس في مؤتمر أنابوليس، وقال إنه (عباس) ليس لديه تفويض بالتفاوض مع إسرائيل، وأضاف أن الشعب الفلسطيني قادر على إطلاق" انتفاضة ثالثة ورابعة حتى يبزغ فجر النصر." كما وجه رئيس الحكومة المقالة، إسماعيل هنية، كلمة خلال الاحتفال، شدد فيها على أن حركة حماس تمثل امتداداً لحركة "الإخوان المسلمين" في المناطق الفلسطينية. وقال أسامة المزيني أحد قادة حماس: "إن أيدينا ممدودة للحوار لا استجداء، ندعو لحوار حقيقي تطرح فيه كل المواضيع، هدفه مصلحة الوطن وليس إملاءات خارجية، إننا في حماس حريصون على الوحدة الوطنية." وأكد المزيني قوله: "نصر بكل قوة على حق كل أسير فلسطيني بأن ينال حريته، ويعود لأهله وذويه، ونعاهد الله أن جلعاد شاليط (الجندي الإسرائيلي الذي اختطفته حماس منذ نحو 18 شهراً) لن يرى النور ولا الحرية حتى يراها أسرانا." وقال المتحدث باسم حماس، سامي أبو زهري، إن "هذا المهرجان الذي يأتي في ذكرى الانطلاقة العشرين لحركة المقاومة الإسلامية، سيحمل إجابة حاسمة على كل الإشاعات التي روجت حول تراجع شعبية حماس"، مضيفاً قوله: "نتوقع حشوداً كبيرة." وتشكلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة، بعد انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى في العام 1987. |