 | | من عناصر القوات البريطانية في البصرة.. قبل الإعلان عن تسليم المهام الأمنية للقوات العراقية |
(CNN) -- نقلت القوات البريطانية في جنوب العراق، صباح الأحد، كافة المهام الأمنية في محافظة البصرة رسمياً إلى القوات العراقية في احتفال نقلته وسائل الإعلام العراقية في بث حي ومباشر. وقال القائد البريطاني، اللواء غراهام بينس، في كلمة موجهة للجيش والمسؤولين العراقيين: "مع تقدمكم خطوة للأمام، نحن نتراجع." وأصبح تسليم المهام الأمنية في محافظة البصرة رسمياً بالتوقيع على "مذكرة تفاهم" بين المسؤولين العراقيين والبريطانيين. وقال بينس: "إن مساعدتنا ستستمر على شكل مساعدات لا تدخلاً، وعلى شكل دعم وليس قيادة، وعلى شكل استماع لا تجاهلا، وعلى شكل فهم واستيعاب وليس خوفاً." وكانت القوات البريطانية تتولى المهام الأمنية في جنوب العراق منذ بدء العملية العسكرية في ربيع عام 2003، حيث تمركز تلك القوات في البصرة، التي تميزت بالهدوء النسبي والاستقرار أكثر من العاصمة بغداد وباقي المناطق، وذلك رغم أحداث العنف الأخيرة فيها. وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني، غوردون براون قد أعلنت عن خطط لإجراء خفض في عديد القوات البريطانية، التي تقدر بنحو 5000 عنصر، إلى نحو 4500 عنصر بحلول نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري. ومن المقرر أن يتم تخفيض هذه القوات، التي تقوم على تدريب القوات المحلية وقوات الشرطة، بحدود 2500 عنصر بحلول الربيع المقبل. فقد قالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان لها على موقعها على الإنترنت الأسبوع الماضي: "يوجد حالياً نحو 30 ألف شرطي وجندي عراقي في المنطقة." وأوصى براون خلال زيارته الأخيرة للعراق، الأسبوع الماضي، بإعادة محافظة البصرة بأكملها، وليس المدينة وحدها، إلى العراقيين خلال شهر ديسمبر/كانون الأول الحالي. وحضر مراسم تسليم البصرة للقوات العراقية كل من وزير الخارجية البريطاني، ديفيد ميليباند والسفير البريطاني لدى بغداد، كريستوفر برينتس، إلى جانب اللواء بينس. ويأتي هذا الأمر بعد أيام قليلة على إعلان صدر في كل من بغداد ولندن بأن الأخيرة تعمل على تسليم المهام الأمنية في محافظة البصرة إلى العراقيين. وكان الناطق باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، قد أكد الأربعاء الماضي أن قوات بلاده ستتسلم المهام الأمنية في البصرة الأحد، مستبعداً تأثير هجمات "ميسان" على عملية التسليم. يشار أن عدد القتلى من القوات البريطانية في العراق ارتفع إلى 174 قتيلاً، وذلك منذ بدء الحرب على العراق في مارس/آذار عام 2003. فقد أعلنت وزارة الدفاع البريطانية الجمعة، أن أحد جنودها العاملين في العرق لقي مصرعه الأربعاء، نتيجة "حادث مروري"، في محافظة "البصرة" جنوب شرقي العاصمة بغداد. وجاء في بيان للوزارة البريطانية، في لندن، أن الجندي تعرض لحادث مروري بينما كان يستقل مركبة عسكرية، مما أدى إلى إصابته بجراح بالغة، لفظ أنفاسه على أثرها، بعد نقله إلى المستشفى الميداني للقوات البريطانية في مطار البصرة. |