CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
لبنان: بوادر تسوية مع إشادة حزب الله بترشيح قائد الجيش

2100 (GMT+04:00) - 29/12/07

إشارات إيجابية من مختلف الأطراف حيال العماد سليمان
إشارات إيجابية من مختلف الأطراف حيال العماد سليمان

بيروت، لبنان (CNN) -- أرسل حزب الله اللبناني، الذي يقود المعارضة في البلاد، إشارة لافتة، امتدح خلالها قائد الجيش، العماد ميشال سليمان، الذي سبق أن رشحته قوى الأكثرية النيابية لرئاسة الجمهورية، الأمر الذي اعتبر بمثابة بارقة أمل لتوافق أطراف العملية السياسية اللبنانية على إنهاء حالة الفراغ الرئاسي.

وتزامنت هذه التطورات مع زيارة لعدد من القادة المسيحيين في الأكثرية النيابية لسليمان، في حين تردد أن أطياف المعارضة ستعقد اجتماعاً قريباً لتحديد موقفها النهائي من الترشيح.

وبالعودة إلى موقف حزب الله، فقد جاء على لسان الشيخ نعيم قاسم، وهو نائب الأمين العام حسن نصرالله، الذي قال إن الحزب "يقدر" العماد سليمان ويعتبره "خياراً جدياً."

وأضاف قاسم، الذي كان يتحدث مساء السبت على شاشة تلفزيون "المنار" التابع للحزب، "نعتبر هذا الخيار خياراّ جدّياّ وتوجد فرصة لمناقشته للوصول إلى توافق في مسألة رئاسة الجمهورية... وهذا الأمر يبين أننا دائماً مستعدون للوفاق، وأنه من غير وفاق لا يوجد حل،" وفقاً لأسوشيتد برس.

بالمقابل، شهدت بيروت تحركاً جديداً للمعارضة التي أحيت الذكرى السنوية الأولى لاعتصامها في الوسط التجاري للعاصمة، حيث تحدث النائب عن حزب الله، حسين الحاج حسن، داعياً من اسماهم بـ"الموالاة" إلى أن "تثبت صدقيها في طروحاتها واقتراحاتها".

وأعلن الحاج حسن أن "المعارضة جاهزة لإجراء تسوية سياسية عبر رئيس توافقي وحكومة شراكة، وشراكة في كل مؤسسات الدولة"، مهدّداً بأنّ "المعارضة جاهزة (أيضاً) لاستكمال تحركها.. وهذا "المهرجان" هو دليل في عدّة اتجاهات"، في إشارة إلى قدرة المعارضة على العودة للتحرك في الشارع.

وفي سياق متصل، برز اللقاء الذي أجراه  العماد سليمان في مكتبه مع رئيس الجمهورية السابق أمين الجميّل ورئيس الهيئة التنفيذية في حزب "القوّات اللبنانية" سمير جعجع السبت، وهما من أبرز الأقطاب المسيحيين في تحالف 14 آذار الذي يشكل نوابه أكثرية أعضاء البرلمان، وذلك دون أن ترشح عن اللقاء أي معطيات.

وكشف النائب خريس، وهو أحد نواب كتلة رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، المحسوب على المعارضة الأحد أن الأخيرة ستعقد الاثنين أو الثلاثاء على أبعد تقدير اجتماعاً للخروج بموقف رسمي من الاستحقاق الرئاسي "ضمن ثوابتها التوافقية."

وأثنى خريس على "المواصفات التوافقية التي يتمتع بها قائد الجيش،" معربا عن "تفاؤله بالخروج من الأزمة في الأيام القليلة القريبة، على ما نقلته الوكالة اللبنانية للأنباء.

وكان بري قد قرر الجمعة تأجيل عقد جلسة مجلس النواب اللبناني التي كانت مقررة في ذلك اليوم لانتخاب رئيس جديد للجمهورية إلى السابع من ديسمبر/ كانون الأول، في قرار قال إنه يأتي بهدف "إفساح المجال لمزيد من المشاورات للتوافق على انتخاب رئيس جديد."

وتحدثت تقارير سابقة عن قرب تسوية أزمة رئاسة الجمهورية اللبنانية، بعد إعلان النائب المسيحي المعارض ميشال عون، زعيم التيار الوطني الحر، الخميس، موافقته على ترشيح سليمان لرئاسة الجمهورية.

ويحتاج انتخاب سليمان للرئاسة إلى تعديل الدستور، الذي لا يسمح لذوي المناصب الرفيعة بالترشيح إلى منصب رئيس الجمهورية، ما لم يكونوا قد استقالوا من منصبهم قبل عامين من الترشح، وهو الشرط الذي تمّ خرقه مسبقاً، بضغط من دمشق، من أجل التمديد للرئيس السابق إميل لحود، قائد الجيش السابق.

وفيما قالت مصادر لبنانية إنّه من الممكن التوصّل إلى اتفاق بشأن هذا الشرط بما يسمح بتمديد العمل بالدستور الحالي للسماح بانتخاب قائد الجيش رئيساً للبلاد، فقد دعا النائب عون إلى "تذليل الصعوبات الدستورية" التي تحول دون انتخاب العماد سليمان.

وانتهت مهلة دستورية لانتخاب الرئيس، بدأت في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي، مع نهاية ولاية الرئيس لحود، في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، من دون أن يتمكن مجلس النواب من انتخاب خلف له، مما يعني انتقال صلاحياته إلى الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة، والتي تعتبرها المعارضة "غير دستورية"، وهو نفس الوصف الذي أطلقه لحود على الحكومة قبل مغادرته السلطة.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.