 | | الإشارة هي الأولى لعلاقة بين خان وسوريا |
فيينا، النمسا (CNN)-- كشف الرئيس السوري بشار الأسد الأربعاء أن بلاده تلقت عرضاً لحيازة تكنولوجيا نووية عبر رسالة كتبها على الأرجح أحد كبار المتحكمين بالسوق السوداء لهذا القطاع، الباكستاني عبد القدير خان، الذي سبق له أن أدار برنامج بلاده النووي، وسرب مكونات برامج دول أخرى مثل إيران وليبيا وكوريا الشمالية. وقال الأسد، في مقابلة مع صحيفة نمساوية، إن العرض جاء لدمشق عام 2001 وقد رفضته بعدما ساورتها الشكوك حول صحته وخوفاً من أي يكون "فخاً إسرائيلياً،" وذلك قبل أن يفتضح أمر خان على المستوى الدولي عام 2004، وذلك في أول إشارة على هذا المستوى إلى الملف النووي السوري بعد الغارة الإسرائيلية بسبتمبر/أيلول الماضي. وأشار الأسد، في لقاء مع صحيفة "داي برس" نشر الأربعاء إلى أن بلاده "غير مهتمة بالسلاح النووي أو المفاعلات النووية" ونفى أي لقاء بين مسؤولين من بلاده وخان. وأضاف الرئيس السوري: "أحضر لنا أحدهم رسالة من شخص يدعى خان، ولم نعرف في حينها ما إذا كانت الرسالة صحيحة أم أنها تزوير إسرائيلي لإيقاعنا في فخ." وأكد الأسد أن الأهداف التي أغارت عليها الطائرات الإسرائيلية في سبتمبر/أيلول الماضي لم تشمل أي مفاعلات نووية بل "منشآت عسكرية كانت قيد البناء" على حد تعبيره، علماً أن دمشق سبق أن قالت بعيد الغارة أنها استهدفت مرافق عسكرية غير مستخدمة. وكانت طهران قد اعترفت في الماضي بصلتها بخان قبل افتضاح أمره عام 2004، وأكدت أنها لجأت إليه على صعيد الخبرات والمكونات لبرنامجها النووي وخاصة تخصيب اليورانيوم، الذي يمكن استخدامه كسلاح، وإن كانت الجمهورية الإسلامية تصر على أن برنامجها سلمي الطابع. أما ليبيا فقد سبق أن أنهت كافة أوجه برنامجها النووي في إطار صفقة دولية عام 2003، على ما أوردته الأسوشيتد برس. وفي وقت لاحق على نشر المقابلة، أشار مصدر دبلوماسي رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه إلى أن دمشق لم تجب بعد على مجموعة من الاستفسارات التي أرسلتها إليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد الغارة. وكانت تل أبيب قد التزمت الصمت حيال طبيعة العملية العسكرية التي نفذتها في سوريا في السادس من سبتمبر/يوليو الماضي والأهداف التي تم تدميرها، غير أن مسؤولين أمريكيين ألمحوا إلى أن الغارة استهدفت مفاعلاً نووياً قيد الإنشاء. وأوردت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المفاعل النووي، وهو نموذج لمفاعل كوري شمالي لتخزين وقود الأسلحة النووية، إلا أن الدور الكوري الشمالي في المشروع مازال غير واضح، بينما نفى نظام كوريا الشمالية الشيوعي بشدة الاتهامات الأمريكية ووصفها بالمؤامرة "غير المحبوكة." وذكرت عدة تقارير إعلامية أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أجرت مناقشات مكثفة مع الحكومة الإسرائيلية قبيل الضربة الجوية، التي انقسم المسؤولون الأمريكيون بشأنها وأنها ربما سابقة لأوانها. وسبق للجيش الإسرائيلي أن فرض الرقابة التامة على تغطية هذه الضربة العسكرية، غير أنّ الجيش سمح مؤخراً، وللمرة الأولى، بنشر التفاصيل الأولى بشأنها بعد أن تحدّث الرئيس السوري بشار الأسد عن هذه العملية في حوار تلفزيوني. |