 | | تعزيزات أمنية في لبنان |
بيروت، لبنان (CNN)-- في تطور لم يكن مستبعدا، قرر رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الجمعة، إرجاء الجلسة العاشرة التي كانت مقررة غدا السبت، المصادف 22 ديسمبر/كانون الثاني لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، إلى 29 من الشهر الجاري، وفق ما صدر عن الأمانة العامة للمجلس. في الغضون شن زعيم تكتل التغيير والإصلاح الجنرال ميشال عون هجوما على الأكثرية النيابية، متهما إياها بعدم الرغبة في الوصول إلى حل يثمر عن رئيس توافقي ويضع حدا للفراغ الدستوري المستمر منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وقال عون الجمعة: "لم يكن هناك شيء مهم إلا الخلاف المستمر وإحجام قوى الموالاة عن الحوار ومحاولة التفاهم معنا، الأمر الذي يؤكد عدم رغبتهم بالوصول الى حل، ورغبتهم باستمرار(الرئيس) السنيورة في الحكم." وانتقد عون موقف الإدارة الأمريكية من آلية انتخاب الرئيس معلنا: "استغربنا أكثر مجيء الأميركيين والكلام عن الانتحاب بالنصف زائد واحد، فحتى ولو تم تكذيب التصريح أو توضيحه، فما قيل كان لتعتاد الناس على الفكرة" وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للأنباء. واعتبر أن الانتخاب بالنصف زائد واحد هو "ممكن في صفوف القوى الموالية.. والمستغرب أكثر أن القوى التي كانت تحاول أن تفرض علي مقاطعة حزب الله استطاعت الآن وبطلب بسيط أو بإيحاء أو بإيماء أن تطلب من قوى الموالاة مقاطعتي في الحوار حول الوصول إلى تفاهم، مما يدل كم هي هشة قوى الموالاة وكم هي مديونة وكم هي تبعية، ومستغرب أيضا ومؤسف أن يصبح تنظيم العلاقة الداخلية بين اللبنانيين على مستوى إشارات خارجية." ويأتي هذا التأجيل، رغم استمرار الجهود الدولية والإقليمية، خاصة من جانب فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى أطراف عربية فاعلة، لتسوية الأزمة التي تركت لبنان بلا رئيس منذ أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وكان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد ولش، قد وجه مؤخراً دعوة إلى زعماء كافة القوى السياسية اللبنانية إلى التوجه لمقر البرلمان، والتصويت على انتخاب رئيس للبنان، وإقرار التعديلات الدستورية المطلوبة. في الغضون، طالب الرئيس الأمريكي جورج بوش الخميس سوريا بأن تبقى خارج لبنان. وشن الرئيس الأميركي هجوماً قاسياً على دمشق، متهما الرئيس السوري بشار الأسد بزعزعة استقرار لبنان وإيواء حركة حماس وتسهيل نشاط حزب الله اللبناني، واستبعد إجراء أي محادثات مباشرة معه لأن صبر بلاده نفد مع الرئيس الأسد منذ وقت طويل." ورداً على سؤال عمّا إذا كان سيتحدث مع الأسد للعمل على إنهاء الأزمة السياسية في لبنان قال الرئيس الأميركي: إذا كان (الاسد) يستمع إليّ، فإنه لا يحتاج إلى اتصال هاتفي، فهو يعرف بالضبط ما هو موقفي." |