 | | الرئيسان العراقي طالبان والإيراني نجاد خلال لقاء سابق (صورة أرشيفية) |
بغداد، العراق (CNN) - عقد المبعوث الخاص الجديد للأمم المتحدة بالعراق، ستافان دي ميستورا، جولة من المباحثات مع السفير الإيراني بالعراق، حسن كاظمي قمي، تركز حول مناقشة الدور الذي يمكن أن تقوم به الجمهورية الإسلامية في دعم جهود الأمن والاستقرار بالعراق. ووصف مكتب الأمم المتحدة للمساعدة في العراق "يونامي"، الاجتماع الذي عقده دي ميستورا وقمي الأحد، بأنه كان "بناءً"، إلا أنه أشار إلى أن السفير الإيراني أعرب عن رغبة بلاده في التعرف على موقف المنظمة الدولية بشأن منظمة "مجاهدي خلق"، المعارضة لطهران، والتي تتخذ من العراق مقراً لها. وأوضح بيان أصدره مكتب "يونامي" الاثنين، أن الاجتماع تناول الحاجة إلى "الانخراط الايجابي" بين العراق وإيران، بالإضافة إلى كافة الدول المجاورة للعراق، كما ناقش الاجتماع إمكانية زيادة الدعم الإيراني لإعادة إعمار العراق ضمن المرفق الدولي لصندوق إعادة إعمار العراق. وتابع البيان قائلاً: "خلال الاجتماع أثار السفير قمي مسالة أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وإذا ما كانت الأمم المتحدة تتخذ موقفًا إزاء وضعهم القانوني في العراق"، مضيفاً أن الممثل الأممي لم يعلق على استفسارات قمي، في الوقت الذي أكد فيه الأخير أنه ليس لديه أي نوايا للقاء أعضاء بالمنظمة المذكورة. وتولى دي ميتسورا مهامه كممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في العراق في الحادي عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، خلفاً للمبعوث الأممي السابق، أشرف قاضي. وتُعد منظمة "مجاهدي خلق" حركة سياسية وعسكرية معارضة للنظام الإيراني، ساهمت في الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، لكن سرعان ما اختلفت مع قادة الثورة ونقلت مقرها إلى باريس، ومن ثم إلى بغداد. وتلقت المنظمة دعماً قوياً من العراق في السابق، كنتيجة للخلاف السياسي والعسكري بين الدوليتن الجارتين إبان الحرب العراقية الإيرانية، غير أن الدعم العراقي لمجاهدي خلق تقلص بشكل كبير، بعد سقوط نظام صدام حسين. وفي وقت لاحق الاثنين، التقى دي ميتسورا أيضاً رئيس لجنة العلاقات الخارجية ولجنة مراجعة الدستور في البرلمان العراقي، همام حمودي، حيث بحثا عدة من القضايا، توزعت ما بين الاتفاقية التي ستبرم بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة. كما تطرق الاجتماع لعدة قضايا أخرى من بينها آليات تشكيل "المفوضية العليا المستقلة للانتخابات"، والتي اتفق الطرفان على أن يتم تشكيلها بشكل "مستقل وشفاف، حفاظاً على الهيكل الديمقراطي للعراق الجديد." وبحث اللقاء أيضاً موضوع تشكيل المؤسسات والهيئات المستقلة الأخرى، والتي من المتوقع أن تمتلك صلاحيات بعيداً عن يد الحكومة الاتحادية، مثل هيئة الإعلام، وهيئة النزاهة. |