 | | فلسطينيون أفرجت إسرائيل عنهم في مرة سابقة |
القدس (CNN) -- بدأت إسرائيل الاثنين إجراءات إطلاق سرح مئات المعتقلين الفلسطينيين في مؤشر حسن نوايا وتقوية موقف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، بعد اتفاق الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني مؤخراً على محاولة التوصل لاتفاقية سلام نهائية. وبدأ صباح الاثنين إطلاق سراح 445 معتقلاً فلسطينياً، قالت السلطات الإسرائيلية إن أياً منهم لم يتورط في قتل إسرائيليين. بالمقابل، أكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي الاثنين، أن قواته أطلقت النار على ثلاثة فلسطينيين وقتلتهم، زاعماً أن القتلى كانوا مسلحين وقد بادروا إلى إطلاق النار على الجنود في غزة. وقال الناطق باسم الجيش لشبكة CNN إن العناصر ينتمون على الأرجح لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس." وبالعودة إلى خطوة الإفراج عن المعتقلين، فقد جاءت بعد يوم على تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، بأن إسرائيل لن تلتزم بشهر ديسمبر/كانون الأول عام 2008 كموعد نهائي للتوصل لاتفاق سلام، وهو الموعد الذي تم تحديده في مؤتمر "أنابوليس" حول السلام في الشرق الأوسط الذي رعته الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. ويوجد قرابة 11000 فلسطيني في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ويعد الإفراج عنهم أحد المطالب الفلسطينية الرئيسية. وفي سجن كتسيوت، في صحراء النقب جنوبي إسرائيل، اصطف عشرات السجناء الفلسطينيين في ساحة السجن فجراً، فيما كان آمر السجن والحراس الأمنيون فيه يتحققون من قائمة الأسماء، ويحملونهم في حافلات في طريقها إلى كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. ونقلت وكالة الأسوشيتد برس عن إدارة السجن إن 408 فلسطينيين سيتجهون إلى الضفة الغربية، فيما سيتوجه 21 آخرين إلى غزة. وكان أولمرت قد أبلغ مجلس الوزراء الأحد أنه قبل اتخاذ أي خطوة باتجاه تطبيق اتفاقية سلام، على الفلسطينيين وقف هجمات المسلحين ضد إسرائيل، وقال: "لا يوجد أي التزام بخصوص جدول زمني محدد فيما يتعلق بهذه المفاوضات." وفي رسالة قد تثير غضب الصقور في السياسة الإسرائيلية، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، إنه يدعم أي إجراء لمنح المستوطنين اليهود في الضفة الغربية الذي يغادرون منازلهم طوعاً تعويضات مالية. وينطبق هذا الإجراء على المستوطنات ما وراء الجدار العازل على طول الضفة الغربية، والذي سيضم الكتل الاستيطانية الرئيسية، التي تضم ثلثي المستوطنين، إلى إسرائيل مع اكتمال بناء الجدار، ويبقى نحو 80 ألف مستوطن، يحق لهم الحصول على التعويضات حال مغادرتهم منازلهم طوعاً. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أطلقت في أكتوبر/تشرين أول الماضي سراح 86 فلسطينيا في خطوة هدفت إلى تعزيز موقف عباس في مواجهة حركة حماس، كما أطلقت في يونيو/حزيران الماضي سراح نحو 250 فلسطينياً. |