 | | جانب من المسيرة |
عمان، الأردن (CNN) -- سير عدة مئات من الأردنيين السبت مسيرة لإحياء الذكرى الأولى لإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. ولوح قرابة ألفين من المشاركين بإعلام حزب البعث خلال المسيرة التي جرت في الضاحية التجارية من العاصمة عمان، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وردد المشاركون، من البعثيين الأردنيين واليساريين ومن الجماعات المعارضة، هتافات الولاء لحزب البعث. وكانت الحكومة العراقية قد نفذت حكم الإعدام في صدام، الذي أطاح الغزو الأمريكي بنظامه في مارس/ آذار 2003، في 30 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، عقب إدانته بجرائم حرب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في قضية "الدجيل" التي راح ضحيتها 148 شيعياً عام 1982. ويُشار إلى أن الأردن يوفر الملاذ لأكثر من 700 ألف عراقي فروا من العنف الذي طحن البلاد، وأدى لنزوح قرابة 2.5 مليون عراقي آخرين، إلا أن مسيرة السبت شارك فيها أردنيون فقط من المتعاطفين مع صدام، وفق المصدر. وترفض السلطات الأردنية تسليم رغد صدام حسين، ابنة الرئيس العراقي الراحل، إلى الحكومة العراقية، بموجب مذكرة صدرت عن الشرطة الدولية "الانتربول" مؤخراً، بناء على طلب من بغداد.(التفاصيل) وأصدرت الحكومة العراقية مذكرة اعتقال لرغد صدام حسين البالغة من العمر 38 عاماً، والتي تقيم بالأردن، متهمة إياها بـ"التحريض على الإرهاب وجرائم ضد الإنسانية." وتقيم رغد وأبناؤها في الأردن، الذي منحها حق اللجوء، منذ هروبها من العراق عشية الإطاحة بالنظام العراقي السابق، وسقوط بغداد في قبضة قوات التحالف، في التاسع من أبريل/ نيسان من العام 2003. وشهدت الأردن منتصف العام الماضي أزمة بين الحكومة وحزب "جبهة العمل الإسلامي"، إثر قيام عدد من نواب الحزب بتقديم العزاء إلى أسرة الزعيم السابق لتنظيم القاعدة بالعراق، أبو مصعب الزرقاوي، مما دفع السلطات الأردنية إلى اعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة بتهم "التحريض على فتنة طائفية" و "إثارة التنافر." وفي أواخر سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، أصدر العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، عفواً خاصاً عن اثنين من نواب الحزب بعد الحكم بسجنهما لفترات متفاوتة، وهما محمد عبد القادر أبو فارس، وعلي صالح أبو السكر، فيما كانت المحكمة العسكرية قد برأت نائباً ثالثاً لعدم كفاية الأدلة، وقضت بإطلاق سراحه فوراً. وأثار تقديم أربعة من نواب الحزب، الذي يُعد أكبر أحزاب المعارضة بالأردن، العزاء لأسرة الزرقاوي عقب يومين من تصفيته في غارة أمريكية استهدفت مخبأه بالعراق، في يونيو/ حزيران من العام الماضي، موجة استنكار واسعة بالأردن. |