 | | بتريوس: تدمير القاعدة ضمن أهم أولويات الجيش الأمريكي |
بغداد، العراق (CNN) -- قال قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس إن مخاوف القاعدة من فقدان دعم العرب السنة في العراق في تزايد، وأن التنظيم بدأ في استهداف قيادات "مجالس الصحوة"، إلا أنه حذر من أن التنظيم لا يزال خطيراً وفاعلاًً، ويمثل أبرز التحديات الأمنية هناك خلال عام 2008. وجاء تصريح بتريوس قبيل ساعات من بث موقع إلكتروني متشدد تسجيلاً صوتياً جديداً لزعيم القاعدة، أسامه بن لادن، دعا فيه العرب السنة في العراق عدم الانضمام إلى مجالس الصحوة والعشائر التي تقاتل تنظيمه هناك، أو المشاركة في حكومة وحدة وطنية. وذكر أعلى مسؤول عسكري أمريكي في العراق إن التنظيم يولي أهمية قصوى "لتلك العشائر التي انقلبت ضده، واحساسه بتزايد نبذ ورفض القاعدة من قبل تجمعات العرب السنة في أنحاء العراق." وكان بن لادن قد انتقد في رسالته زعيم مجلس صحوة الأنبار الراحل عبد الستار أبو ريشة الذي عرف بقتاله للقاعدة غرب العراق، والذي لقي مصرعه في تفجير لغم أرضي زرع قرب منزله في سبتمبر/أيلول. واعتبر أنّ "أكثر الشياطين من ضمن الخونة هم الذي يستبدلون دينهم بدنياهم." وذكر بتريوس إن التنظيم بدأ في التصدي لهذا الرفض بمهاجمة تلك التجمعات ونوه قائلاً في هذا الصدد "إلا أن هذا التحرك يؤلب المزيد من العرب السنة ضد القاعدة." وأوضح أن التحول دفع السنة للانضمام إلى العملية السياسية، ومضى قائلاً: مشاركتهم في العراق الجديد بالغة الأهمية." وساهم تشكيل "مجالس الصحوة"، وتدفق الآلاف من القوات الأمريكية الإضافية على العراق بجانب إعلان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في أغسطس/آب وقف لإطلاق لمدة ستة أشهر، في تراجع معدلات العنف بواقع 60 في المائة منذ يونيو/حزيران. وقال المسؤول العسكري الأمريكي أمام حشد صغير من الصحفيين الأجانب السبت أن مخاوف تنظيم القاعدة من تلك المجالس في تعاظم، وأستطرد: "يبدو ذلك واضحاً في بياناتهم العامة." وكان زعيم تنظيم القاعدة قد أشار في تسجيله الصوتي أن المسؤولين الأمريكيين والعراقيين يسعون إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضمّ السنة والشيعة والأكراد. واعتبر أنّ "مهمتنا هي إفشال هذه المخططات الخطيرة والتي من شأنها أن تمنع قيام دولة إسلامية في العراق، وهي التي ستكون جدار مقاومة ضدّ الخطط الأمريكية لتقسيم العراق." هذا وحذر بتريوس أنه بالرغم من النجاحات التي حققت ضد القاعدة خلال الشهور القليلة الماضية، إلا أن تدمير التنظيم مازال في سلم أولويات الجيش الأمريكي وأبرز التحديات الأمنية في العراق خلال عام 2008، نقلاً عن الأسوشيتدبرس. وأضاف محذراً أن التنظيم مازال فاعلاً ومهلكاً، وأستطرد: "أنه أهم عدو يواجهه العراق لأنه ينفذ أكثر الهجمات فظاعة التي تحدث أكبر قدر من تدمير للبنى التحتية، ورغبة جامحة في إعادة إشعال العنف الطائفي والعرقي." |