 | | نائب رئيس مجلس الوزراء السابق طه ياسين رمضان |
بغداد، العراق (CNN) -- أصدرت محكمة التمييز العراقية الاثنين، حكماً بتشديد العقوبة على نائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان، من السجن المؤبد إلى الإعدام، في قضية الدجيل. وقد تأخرت جلسة نطق الحكم عن موعدها الأصلي عدة ساعات بسبب تدارس هيئة المحكمة للائحة من 44 صفحة أعدتها هيئة الدفاع. كما شهدت الجلسة محاولة من رمضان لقراءة بيان مطول لتفنيد التهم المساقة ضده غير أن القاضي منعه من ذلك باعتبار أن محكمة التمييز لا تناقش أساس الدعوى وأن كل النقاط القانونية قد تم البحث بها في السابق. وعند نطق الحكم سُمع صوت رمضان يقول "أقسم بالله أنني بريء ... وحسبي الله ونعم الوكيل." وكانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، لويز آربور، قد ناشدت المحكمة التي تحاكم رموز النظام السابق في العراق، عدم إصدار حكم بالإعدام على رمضان. واعتبرت آريور في بيان لها صدر الجمعة، أن ذلك "ينتهك التزامات العراق بموجب الاتفاقية المدنية بشأن الحقوق المدنية والسياسية"، واصفة إياه بأنه "مخالف للقانون الدولي." وكان طه ياسين رمضان قد أدين في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني 2006 في قضية الدجيل، حيث صدر بحقه حكما بالسجن المؤبد من المحكمة العراقية العليا، التي حكمت أيضاً بالإعدام شنقاً حتى الموت، بحق كلٍ من صدام حسين، وعوّاد البندر، وبرزان التكريتي. كما أصدرت ثلاثة أحكام بالسجن 15 عاماً، ضد ثلاثة من معاوني الرئيس العراقي الراحل، لدورهم في قضية "الدجيل"، التي راح ضحيتها أكثر من 148 شيعياً، إثر إطلاق النار على موكب صدام حسين أثناء مروره في البلدة. وقد استأنف الادعاء الحكم الصادر بحق رمضان، مطالباً بتشديد العقوبة إلى الإعدام، متذرعاً بالدور القيادي الذي كان يلعبه رمضان، وبطبيعة الجريمة المنسوبة إليه والتي لا تنطبق عليها الشروط التخفيفية. كما سبق للعديد من الأصوات العربية والدولية أن احتجت على تنفيذ حكم الإعدام بحق صدام حسين، محذرة من عواقب وتداعيات هذا الأمر، خاصة بعد تسريب شريط الإعدام الذي تضمن هتافات طائفية، تسببت باندلاع مظاهرات واحتجاجات واسعة، وضعت حكومة المالكي في موقف محرج. (التفاصيل) كذلك ناشدت العديد من الهيئات العربية والدولية بعد ذلك، وقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق كل من عواد البندر، والأخ غير الشقيق لصدام، برزان التكريتي، غير أن الحكومة العراقية نفذت الحكم بحقهما. وقد شهد إعدام التكريتي وقوع حادثة نادرة، تمثلت بانفصال رأسه عن جسده، مما وّلد ردود فعل غاضبة وجدلاً واسعاً. (التفاصيل) وقد رفض المالكي فيما بعد جميع الانتقادات التي وجّهت لحكومته، مصراً على اعتبار تنفيذ أحكام الإعدام "شأناً عراقياً داخلياً،" مهدداً بإعادة النظر في علاقات بلاده مع الحكومات المعترضة. (التفاصيل) |