 | | جندي بريطاني في العراق |
لندن، بريطانيا (CNN) -- أعلن رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، خلال جلسة لمجلس العموم الأربعاء، سحب نحو 1600 جندي من القوات البريطانية في العراق خلال الأشهر القليلة القادمة. وقال بلير إن مهام القوات الباقية، والتي سيبلغ قوامها 5500 جندي، ستنحصر في تقديم الدعم لقوات الأمن العراقي. وتتمركز غالبية القوات البريطانية، والبالغ قوامها حالياً قرابة 7100 جندياً، في جنوبي العراق بالقرب من مدينة البصرة. ونقلت صحيفة "ذي صن" في وقت سابق أن بلير سيبلغ مجلس العموم أن كتيبة مؤلفة من 1500 جندي ستعود إلى بريطانيا في غضون أسابيع على أن تتبعها مجموعة مؤلفة من ثلاثة آلاف جندي من أصل السبعة آلاف المنتشرين جنوب العراق، في نهاية 2007. وعلى صفحتها الأولى كتبت الصحيفة البريطانية أن أمن جنوب البلاد الذي لم يتأثر بالحرب الأهلية الدائرة حول بغداد، سيسلم إلى العراقيين. يُشار إلى أن مساهمة بريطانيا من قوات وعتاد في الغزو الذي قادته حليفتها الولايات المتحدة ضد العراق في ربيع 2003 بلغت 46 ألف جندي من مختلف الوحدات، فيما قامت بريطانيا بعد شهرين على الغزو، بسحب أكثر من نصف هذا العدد. التقارير البريطانية تأتي في وقت تستعد فيه واشنطن لإرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق، في محاولة لوضع حد لفتيل العنف الطائفي الدائر في بغداد وفرض الأمن في محافظة الأنبار غربي العاصمة العراقية، والتي تعتبر معقل المسلحين السنّة. ومن واشنطن، اعتبر البيت الأبيض الإعلان البريطاني بأنه مؤشر للتقدم المحرز في الحرب المستمرة منذ قرابة أربعة أعوام. وقال المتحدث باسم الأمن القومي الأمريكي غوردون جوندرو إنه فيما ستحتفظ بريطانيا بوحدة من قواتها في جنوب العراق، فإننا "سعداء بأن الأوضاع في البصرة تحسنت بشكل كافي يسمح بتسليم المسؤوليات إلى العراقيين." وأضاف أن الإدارة الأمريكية "تتقاسم نفس الهدف بنقل المسؤوليات إلى قوات الأمن العراقية وتخفيض عدد القوات الأمريكية في العراق" وفق ما جاء في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء. في وقت أكد فيه البيت الأبيض أن بلير بحث هذه الخطوة مع الرئيس الأمريكي جورج بوش صباح الثلاثاء خلال اتصال هاتفي. يُذكر أن وزير الدفاع البريطاني هنري دزموند براون كان صرّح في نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم أن حكومة بلير تنوي إعادة آلاف الجنود إلى بريطانيا في نهاية 2007 على أن تقوم العناصر المتبقية في العراق بتدريب الجيش وقوات الشرطة العراقيين. الجدير بالذكر أن الحرب ضد العراق لم تلاقي تأييدا في الشارع البريطاني، فيما ساهمت الأصوات المعارضة لهذه الحرب بخسارة حزب العمال بالانتخابات التشريعية والمحلية. وأعلن بلير في سبتمبر/أيلول الماضي بأنه سيتنحى من منصبه في غضون عام، فيما قال أمام البرلمان البريطاني في يناير/كانون الثاني المنصرم أن الإعلان عن أي جدول زمني للانسحاب سيرسل إشارة كارثية إلى "الأفراد الذين نحاربهم." يُذكر أن بريطانيا قد فقدت أكثر من 130 جنديا في العراق. وفي شأن متصل، أعلن رئيس الوزراء الدنماركي، أندرس فوغ راسموسين، الأربعاء أن بلاده سوف تسحب بعض قواتها المنتشرة في العراق أو كلها بحلول شهر أغسطس/آب المقبل. (المزيد) وعلى صعيد متصل، قالت الحكومة الليتوانية إنها "تنظر بجدية" في سحب قواتها، ويبلغ قوامها 53 جندياً، من العراق. وقالت الناطقة باسم وزارة الدفاع، روتا آبكيتي، إن الحكومة قد لا ترسل بديلاً للوحدة المسامة LITCON-9 عند إنتهاء مهامها في أغسطس/آب، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وقالت آبكيتي، "ندرس بجدية خفض قواتنا في العراق... نحن ننظر في أن مهام LITCON-9 قد تكون الأخيرة. وتعمل القوة الليتوانية إلى جانب كتيبة دنماركية متمركزة بالقرب من البصرة.
|