 | | الأسكندرية شهدت مؤخراً احتقاناً بين المسلمين والمسيحيين |
القاهرة، مصر (CNN) -- أدانت العديد من المنظمات الحقوقية الدولية، الحكم الذي أصدرته محكمة مصرية، بسجن أحد أصحاب المدونات الالكترونية الخاصة على شبكة الانترنت "بلوغر"، لمدة أربع سنوات، بعد اتهامه بـ"ازدراء الإسلام، وإهانة الرئيس حسني مبارك." وقالت منظمة مراقبة حقوق الانسان الدولية "Human Rights Watch"، في بيان لها تعليقاً على قرار المحكمة: "الحكومة المصرية أصدرت للمرة الأولى الخميس، حكماً بالحبس بحق صاحب مدوّنة بسبب كتاباته، مما يهدد أحد نوافذ حرية التعبير التي ظهرت على الإنترنت." ويعد الشاب عبد الكريم نبيل سليمان، صاحب مدونة تحمل اسم "كريم عامر"، والبالغ من العمر 22 عاماً، أول مصري تتم محاكمته على ما تتضمنه مدونته الخاصة على شبكة الانترنت. وبحسب بيان منظمة مراقبة حقوق الإنسان HRW، نقلاً عن شهادة صحفيين حضروا جلسة المحكمة، فقد أصدر القاضي أيمن العكازي، رئيس محكمة "محرم بك" بالأسكندرية، قراره في جلسة لم تتجاوز خمس دقائق. وقالت سارة ليا ويتسن، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة: "يُعد هذا الحُكم سابقة أولى مُروعة، في دولة فتحت فيها المدوّنات نافذة لحرية التعبير." وأضافت قولها: "على الحكومة المصرية الحفاظ على التزاماتها بمساندة حرية التعبير، والإفراج عن سليمان دون إبطاء". كما قالت منظمة العفو الدولية، من مقرها بالعاصمة البريطانية لندن: "هذه صفعة أخرى لحرية التعبير في مصر"، وأضافت المنظمة في بيان لها، أنها "تنظرإلى لسليمان باعتباره سجين ضمير، لأنه لم يصدر عنه سوى تعبير سلمي عن الرأي." ووصفت منظمة "صحفيون بلا حدود"، في بيان لها من مقرها بالعاصمة الفرنسية باريس، الحكم بأنه "أمر مشين"، وقالت يجب على الأمم المتحدة أن ترد بإعلان أن "مصر غير مؤهلة لاستضافة منتدى إدارة الانترنت عام 2009." وأضافت في بيانها: "هذا هو وقت اتخاذ موقف من جانب المجتمع الدولي ضد انتهاكات مصر المتكررة لحرية الصحافة وحقوق مستخدمي الانترنت." إلى ذلك، جاء في بيان للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: "إنه يوم حزين لكل دعاة حرية الرأي والتعبير، ليس في مصر فقط، ولكن في العالم أجمع." وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة: "حين يعاقب شاب على أرائه العلمانية، في دولة تدعي احترامها لحقوق مواطنيها، وحقهم في حرية الرأي والتعبير، فهي كارثة، جميع بلدان العالم الديمقراطي لفظت هذه التهم من قوانينها." وبدأت محاكمة سليمان في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، في الأسكندرية، بموجب اتهامات وجهها له المدعي العام المصري في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وكان قد اعتقل من منزله بالأسكندرية أواخر أكتوبر/ تشرين الأول السابق. وتتضمن الاتهامات الموجهة له "نشر معلومات وأخبار تخل بالنظام العام" و"التحريض على الفتنة الطائفية"، و"التحريض على كراهية المسلمين" و"إهانة رئيس الجمهورية." وأشارت مذكرة الإدعاء إلى أن المتهم دأب على كتابة ونشر مقالات يهاجم فيها الإسلام، ومسؤولي جامعة الأزهر، والرئيس حسني مبارك، في مدونته الالكترونية على الشبكة العنكبوتية. وجاء اعتقال عبد الكريم سليمان في أعقاب مقال نشره إثر أحداث الأسكندرية، في العام 2005، والذي وصف فيه المسلمين بأنهم "حشرات"، وأن وجههم "مقيت"، وقال أيضاً إن "التعاليم الإسلامية التى جاء بها محمد قبل أربعة عشر قرناً، يجب أن تواجه بكل شجاعة"، وفقاً لما نقل موقع "مصريون بلا حدود." وشهدت مدينة الاسكندرية احتقاناً طائفياً حاداً، حينما احتشدت مظاهرة ضخمة بعد أن نشرت صحيفة محلية تقريراً عن عرض "مسرحية مسيئة للإسلام" داخل كنيسة "ماري جرجس" بحي "محرم بك"، مما فجر الموقف على نحو سريع، ليتحول إلى مظاهرات صاخبة، شارك فيها الآلاف وقتل فيها ثلاثة أشخاص، فيما أصيب مئات آخرون، حيث طالب المتظاهرون باعتذار رسمي من الكنيسة. |