CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
محامي "بلوغر مصر": السجن مصير من ينتقد مبارك

1900 (GMT+04:00) - 30/03/07

من مظاهرات المعارضة المصرية في القاهرة
من مظاهرات المعارضة المصرية في القاهرة

الأسكندرية، مصر (CNN) -- تقدم المحامي المصري، جمال عيد، الذي يدافع عن عبد الكريم سليمان، أول كاتب مدونات إلكترونية Blogger مصري يحاكم بسبب آرائه، بطلب لاستئناف الحكم الصادر بحق موكله، والقاضي بسجنه أربع سنوات، بتهمة إهانة رئيس الجمهورية والديانة الإسلامية.

وقد استنكر المحامي جمال عيد بشدة العقوبة الصادرة بحق موكله، قائلاً لشبكة ABC التلفزيونية "الحكم رسالة واضحة لكل المعارضين، ومفادها أن أي انتقاد يوجّه لرئيس الجمهورية سيقود صاحبه إلى السجن."

وأعرب عيد عن أمله في أن يصب حكم الاستئناف لمصلحة سليمان الذي يحاكم في هذه القضية غير المسبوقة في تاريخ مصر.

وكان القاضي أيمن العكازي، رئيس محكمة "محرم بك" بالأسكندرية، قد أصدر قراره  بسجن سليمان لأربع سنوات، بعدما اتهمه الادعاء بإهانة الرئيس المصري حسني مبارك، عبر وصفه في المدونة بأنه "ديكتاتور فاسد."

كما نسب إلى سليمان انتقاده العنيف لتصرفات المسلمين المتشددين، التي اعتبرها "وحشية" بعد المواجهات التي جرت في الأسكندرية بينهم وبين المسيحيين في العام 2005.

وقد سبق لجامعة الأزهر أن طردت سليمان، الذي يبلغ من العمر 22 عاماً، من كلية الحقوق الشرعية، بعدما ندد ببرامجها التعليمية متهماً إياها بأنها "تؤيد التطرف."

وكانت عدة جمعيات حقوقية دولية قد انتقدت ردات الفعل المصرية الرسمية تجاه "المدونيين" المعارضين لها (التفاصيل) الأمر الذي استدعى رداً من وزارة الخارجية المصرية التي أصدرت بياناً رفضت فيه "أي تدخل من قبل أي شخص في الشؤون القانونية المصرية."

لكن هذه القضية وما رافقها من أحداث، لم تفلح بثني سائر أصحاب المدونات الشخصية في مصر عن مواقفهم، وفي هذا السياق، قال محمد الشرقاوي وهو أحد "المدونين" المصريين الذين دخلوا السجن في السابق إبّان التظاهرات الداعية لتعزيز حرية القضاء: "أنا غاضب... لكنني لست خائفاً."

وتعهد الشرقاوي بعدم تخلي أصحاب المدونات الشخصية المصريين عن مواقفهم "مهما فعل النظام" وأضاف: "لقد أثرنا وكشفنا قضايا عديدة حول التعذيب والتحرش الجنسي كانت ستبقى طي الكتمان... نحن أصحاب صحافة شعبية خاصة، لا تحدها أي حدود" على حد تعبيره.

وكانت قضية أصحاب المدونات الإلكترونية قد تحولت إلى قضية "رأي عام" في مصر، بعدما ارتفع عدد المدونيين فيها من ثلاثمائة إلى أكثر من أربعة آلاف خلال العامين الماضيين.

وقد علقت رشا عبد الله، من الجامعة الأمريكية بالقاهرة على هذه الأرقام بالقول: "المعارضة الفاعلة ضعيفة جداً في مصر، ومعظم أحزابها غير موجود سوى على الورق، لذلك نشط أصحاب المدونات كإضافة جديدة وفعالة للأصوات المعارضة القليلة الموجودة."

غير أن رشا أخذت على بعض "المدونيين" تجاوزهم للخطوط الحمراء قائلة "علينا التعبير عن وجهات نظرنا باستخدام أساليب وكلمات لائقة، وعلينا أن نكون شديدي الحرص تجاه القضايا الحساسة دينياً وثقافياً."

وتأتي تلك القضية في الوقت الذي يخوض فيه حسني مبارك، مساراً سياسياً لإدراج تعديلات واسعة على الدستور تحت عنوان "حقوق المواطنة،" بالتزامن مع ازدياد حدة النقد الموجهة له على خلفية سجل حقوق الإنسان في البلاد.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.