 | | عباس ومشعل: لن نخرج إلا ونحن متفقون | مكة، السعودية (CNN) -- تم مساء الخميس توقيع الاتفاق بين حركتي فتح وحماس على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وبرنامجها السياسي، وتلا ذلك تكليف اسماعيل هنية بتشكيل الحكومة الجديدة على أن يتم عرضها، بعد الموافقة عليها، على المجلس التشريعي لنيل ثقته. وبعد الإعلان عن الاتفاق بين الطرفين، قرأ نبيل عمرو، المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كتاب التكليف بتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وبحضور العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والوفد السعودي، إلى جانب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وأعضاء اللجان المختلفة. وجاء في كتاب التكليف الصادر عن عباس، إلى رئيس الوزراء الحالي، اسماعيل هنية، دعوة إلى الالتزام بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني وحماية مصالحه. كما طالب كتاب التكليف بضرورة احترام الشرعية الدولية والقرارات التي وقعتها السلطة، خلا من أي إشارة إلى الاعتراف بإسرائيل. وبعد التوقيع على الاتفاق، أكد عباس ومشعل على أنه لن يتم خرق الاتفاق الموقع بين أكبر فصيلين فلسطينيين. وأكد مشعل أن التنظيمين سيتابعان الشراكة السياسية بينهما خلال الأيام القليلة المقبلة. من جهته قال هنية إن يتعهد بأن تكون حكومة الوحدة الفلسطينية قادرة على تنفيذ مهامها، شاكراً عباس على تكليفه بتشكيل أول حكومة وحدة وطنية فلسطينية. ومن ثم ألقى العاهل السعودي بكلمة أكد فيها أن القادة الفلسطينيين سيحافظون على الاتفاق. ويأتي التوقيع على هذا الاتفاق بعد يومين من المحادثات الماراثونية الجادة والمتواصلة بين الطرفين وبرعاية سعودية كاملة. وكانت جلسات حوار المصالحة بين حركتي فتح وحماس قد تواصلت الخميس، حيث أكدت الأنباء الواردة من مكة، التي تستضيف الحوار، أن الحركتين توصلتا لاتفاق بشأن كيفية توزيع الحقائب الوزارية في حكومة الوحدة، وفق ما ذكره مسؤولون في فتح. وكانت الحركتان قد واصلتا العمل على نقطة أخرى تتعلق بالحكومة وهي مدى اعتراف الحكومة الجديدة باتفاقيات السلام السابقة مع إسرائيل، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وفي وقت سابق، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية، غازي حمد، أن حركتي حماس وفتح تسعيان لتقليص نقاط الخلاف وتقريب وجهات النظر إلى جانب مناقشة القضايا العامة والتفصيلية حول قضايا الخلاف مشيراً إلى أن النقاش ركز على ثلاث قضايا أساسية هي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، والشراكة السياسية والتي تحمل مضامين كثيرة. وقال "إن قضيتنا الأساسية هي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.. وأن هذه القضايا نوقشت من خلال لجان متخصصة"، موضحاً أن الحوار لم يبدأ من نقطة الصفر وإنما كانت هناك حوارات عقدت في غزة والضفة الغربية ودمشق مما سهل الوصول إلى نتائج ايجابية، نقلاً عن وكالة الأنباء السعودية. وأشار إلى أن من القضايا السياسية التي هي مثار للخلاف وتم نقاشها في الحوارات السابقة هي موضوع خطاب التكليف المتعلق بموضوع الاتفاقيات سواء كان اشتراك في الاتفاقيات أو الالتزام بالاتفاقيات إضافة إلى موضوع وزير الداخلية مؤكدا أن الأجواء المشجعة ساعدتهم على التقارب من بعضهم البعض وإيجاد حلول وسطية تكون مقبولة من الطرفين. وبين حمد أن هناك عدة قضايا استكملت وهي.. تكملة بقية الوزراء والبرنامج السياسي لمنظمة التحرير وهيكلتها وإعادة إصلاحها إلى جانب موضوع الشراكة السياسية مؤكدا أن الجميع يعمل بكل جد لتجاوز الخلاف والوصول إلى أتفاق. وأوضح أنه لا يستطيع أن يحدد متى سيتم الانتهاء من هذه الاجتماعات مشيرا إلى أنها متواصلة ليلا و نهارا معربا عن أمله أن تنتهي مناقشة جميع القضايا اليوم. وأشار إلى أن من القضايا الهامة التي يجب العمل من أجلها ومن خلال الحكومة أو من خلال الفصائل والقوى هي قضية الاحتلال والاستيطان والجدار العازل وتهويد القدس. وحول عمل اللجان أوضح حمد أن كل لجنة تقوم بمناقشة ملف من الملفات وتضع له الحلول سواء فيما يتعلق بمشاكل في حكومة الوحدة الوطنية أو في خطاب التكليف أو وزارة الداخلية أو توزيع الوزارات ثم تقدم كل لجنة رؤيتها وما توصلت إليه من نتائج ثم تعرض بعد ذلك على القيادات ومن ثم يتم إقرارها وبعدها يصبح الاتفاق شموليا يشمل هذه المناحي. وكانت اللقاءات الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس بهدف التوصل لاتفاق هدنة ووضع حد للاقتتال الداخلي الذي أسفر عن مصرع وإصابة العشرات من الفلسطينيين في قطاع غزة، قد بدأت في مكة الأربعاء. وافتتح اللقاء رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيس حركة فتح، محمود عباس، الذي شدد على ضرورة الخروج من هذه الاجتماعات بالاتفاق بين الجانبين، وقال عباس "لن نخرج إلا ونحن متفقون بإذن الله على خير وبالخير"، وهو ما أكد علية أيضاً رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، ورئيس الوزراء، اسماعيل هنية. واقترح عباس في كلمته الافتتاحية القصيرة جدول أعمال لهذه اللقاءات لخصها في تشكيل الحكومة والاتفاق على أسس المشاركة، والاتفاق على إعادة بناء وهيكلة منظمة التحرير الفلسطينية وتعميق الميثاق الوطني، مشيراً إلى أنه يجب على الفلسطينيين أن يعيشوا ويعملوا معاً. |